وجه الشبه..بين جوزيه وميشيل
جمال هليل

* صحيح ان الزمالك فاز بالأربعة وهو عدد كبير من الأهداف في لقاء أسيوط.. لكن لا ننسي ان مرمي الزمالك استقبل ثلاثة أهداف في شباكه وهي سقطة لدفاع الزمالك أو لطريقته الجديدة التي تكشف كل يوم عن مزيد من الأخطاء التي تثمر أهدافاً بالجملة في مرماه.. وصحيح أن الأهلي تعادل 2/2 في جنوب أفريقيا وهي نتيجة مقبولة.. وأقل ما يقال عنها انها أفضل من الهزيمة.. ولكن النتيجة كشفت عن قصور مفاجيء في فكر اللاعبين نتيجة للتغييرات التي أجراها جوزيه وأعطت للاعبين انطباعاً دفاعياً للحفاظ علي النتيجة.. فكان التعادل وهو أقل الأضرار.. ووجه الشبه كبير بين جوزيه.. وهنري ميشيل. الأول صنع لنفسه تاريخاً مع الأهلي.. وميشيل سبقه في صناعة هذا التاريخ مع فرق ومنتخبات في بطولات كأس العالم والبطولات القارية..


.. الأول يدرب الأهلي بطل مصر.. والثاني يدرب الزمالك البطل الأسبق والمنافس التقليدي الدائم علي اللقب.. جوزيه يتحكم في كل شيء. ويماطل في توقيع العقد الجديد.. ويريد أن يرفع قيمة العقد بما يتناسب وما حققه من بطولات للأهلي... وميشيل يماطل في التجديد ويضع شروطه هو الآخر وهو واثق بأن ممدوح عباس سينفذ له ما يريد. تماماً مثل جوزيه الذي ينفذ له الأهلي ما يريد!!


وجوزيه دائماً ما يلقي بالاتهامات جزافاً علي اللاعبين وآخرهم حسام عاشور وحمل اللاعب مسئولية التعادل في جنوب افريقيا.. رغم ان الجميع يري ان اللاعب مظلوم ولا يجب أن نحمله كل هذا الظلم.. ميشيل هو الآخر.. نصب نفسه الآمر الناهي في كل شيء... وأطاح بالمدرب العام ومدير الكرة السابق محمود سعد. وأظهر العين الحمراء لكل اللاعبين.. يهادن من يريد... ويحاسب من لا ينفذ أوامره.


المهم ان الفريقين.. الأهلي والزمالك مقبلان علي لقاءين حاسمين.. في بطولتي العرب وأفريقيا.. الأهلي سيلاقي صن داونز الجنوب افريقي.. والزمالك مع الفيصلي الأردني.. ولأن مباراتي الذهاب انتهيتا بالتعادل.. فسوف يلعب الأهلي والزمالك للفوز وسط جماهير مصر.. وهنا يكمن الخطر علي الزمالك الذي أصبح دفاعه في ظل طريقة ميشيل أوسع من ميدان التحرير.. ويحتاج لحذر ودقة خشية الهجوم الأردني. والأهلي أخشي عليه من الهجوم المتسرع الأهوج الذي قد يفتح دفاعاته أمام الهجوم المرتد quot;الخشنquot; السريع لصن داونز!! باختصار أخشي علي الفريقين.. والمدربين أيضاً مما لاتحمد عقباه وربنا يستر!!

نقلا عن جريدة الجمهورية بتاريخ 14 إبريل 2007