الزمالك مملكة التمرد !!
محمد جاب الله
التخلص من اللاعبين الذين يثيرون المشاكل في الزمالك.. عنوان صحفي يدعو للدهشة.. فمتي كان لاعبو الزمالك لا يثيرون المشاكل.. ومَنْ السبب في ذلك..؟ الزمالك هو النادي الوحيد الذي يتربص فيه اللاعبون ببعضهم البعض.. ويجلس المدربون في حديقة النادي وكل منهم يتمني أن لا يوفق زميله الذي يعمل مع الفريق الأول حتي تكون له الفرصة ليحتل مكانه.. وتتحول حديقة النادي إلي سوق عكاظ المدربين كل منهم يدلو بدلوه ويظهر السلبيات التي وقع فيها الفريق وعجز القائمين عليه في سد الثغرات وضعف امكانياتهم الفنية.
أعتقد أن الخطأ هنا ليس خطأ اللاعب الذي يتمرد لأنهم تركوه يتمرد من البداية دون رادع.. كما انه شاهد زملاءه يتمردون فلا يعترضهم أحد ولا يعاقبهم.. شاهدوا زملاءهم يملون شروطهم علي الإدارة ويرفعون أصواتهم ويشتمون ويغضبون دون رقابة أو حساب.. إذن هناك quot;فلتانquot; وهذا quot;الفلتانquot; سيستمر طالما أن الإدارة ضعيفة غير قادرة علي اتخاذ ولو قرار واحد قاطع حاسم يعيد إليها قوتها ويردع كل من تسول له نفسه الخروج عن الخط المرسوم.
مشكلة الزمالك ان الذين يديرونه علي مدي سنوات طويلة كان أمل الواحد فيهم أن يلتقط له صورة تذكارية مع هذا النجم أو ذاك فرأي نفسه في غيبة من الزمن عضواً بمجلس الإدارة يقود مصير هؤلاء النجوم بالبقاء أو الرحيل وكثيراً ما نشاهد في الزمالك دون غيره أعضاء في مجلس الإدارة يتعاقدون مع لاعبين دون أن يفوضوا من المجلس أو يطلب منهم أحد هذا الأمر.. وقيل إن بعض أعضاء مجلس الإدارة في السابق كان يلجأ لهذا الأسلوب كسبوبة ويحصل علي جزء من التعاقد مع اللاعب كل شهر أو quot;هبرةquot; مجمعة عند التعاقد.. ويظل يدافع عن هذا اللاعب ظالماً أو مظلوماً.. حتي تحول مجلس الإدارة في وقت من الأوقات إلي محامين عن اللاعبين وكل عضو له شلة تسهر عنده وتأتمر بأوامره وتنتهي بنواهيه.
ما يحدث من تمرد بعض لاعبي الزمالك الآن وقبل ذلك ليس مستغرباً ولا جديداً لكنه شيء طبيعي جداً لغياب الإدارة وانشغالها بمصالحها الخاصة أو بالأحري عدم جدارتها بالبقاء في أماكنها.
الزمالك علي مدي تاريخه الطويل صاحب أفضل لاعبين علي المستوي الفردي والأسوأ من ناحية الجماعية أو الإدارة فالخلافات دائماً من السمات التي تميز النادي.. ولو ان الإدارة الحالية فكرت في الاستغناء عن اللاعبين المتمردين فإنها ستستغني عن كل الفريق.. ولكن إذا أحسنت أعادت هيكلة الإدارة بالشكل الذي يحفظ للنادي هيبته وقوته.. وعقاب لاعب واحد أخطأ بشكل حاسم سيكون بمثابة درس لكل اللاعبين حتي لو كان هذا اللاعب هو الأفضل والأحسن والأقدر علي تحقيق البطولة.. لأن المبادئ تبقي وتذهب البطولات ولابد من وضع أسس جديدة لزمالك جديد هذا إن أرادوا إصلاحاً.
الحدق يفهم: اضرب المربوط يخاف السايب.
نقلا عن جريدة الجمهورية بتاريخ 14 إبريل 2007












التعليقات