نفسية اللاعبين سيئة والتعويض في كاس ولي العهد
جماهير أهلي جدة مصدومة لضياع اللقب العربي
أحمد عايض من جدة : عبر لاعبو أهلي جدة عن حسرتهم على ضياع اللقب العربي بعد أن كان في متناولهم، وهم الذين خاضوا لقاء الإياب بفرص الفوز أو التعادل، وأكد قائد الفريق حسين عبدالغني أن اللقب طار منهم في غمضة عين على رغم سعيهم الجاد في تحقيق نتيجة إيجابية تنقلهم إلى النهائي المرتقب لكن ظروف كثر حرمتهم من ذلك منها غياب المستوى الفني الذي عرف به الفريق ثم الفرص التي لاحت للاعبين أمام مرمى المنافس لم تستثمر إلى أهداف، ناهيك عن أرضية الملعب الجديدة والحكم المغربي الذي لم يكن في مستوى التطلعات فكانت صفارته مهزوزة، ولكن هذا كله لا يبرر ساحتنا إذ أننا لم نظهر في الصورة الفنية التي كان يتوقعها الكثير ولعل لكل مباراة ظروفها فالحسرة والندم تذوقنا مرارتها كثيرا ولكن الأمل في تحقيق كاس ولي العهد وهو الأهم اليوم وأتمنى أن نعوض كل محبي الأهلي بالكأس المحلية الغاليةquot; .
بينما أكد لاعب الفريق صاحب العبدالله quot;لا اعرف كيف فلتت المباراة منا لقد حاولنا جاهدين أن لا نتأثر بالجماهير الجزائرية وان نكون أهل المباراة لكن فريقنا لم يكن في يومه وظهر الخصم في صورته الحقيقية وقدم مستوى فني عال، كان متسيد معظم فترات المباراة ولعب بفرصة أكون أو لا أكون، غذ لعب مهاجما معتمدا على عامل السرعة والبنية الجسمانية القوية، فالخسارة والتعادل لا يعنيا له شيء، فكان واضعا نصب عينيه الانتصار ولعب بكل أوراقه التي ستجلب له الحظ الوفير خصوصا وانه يخش ردة فعل جماهيره، واليوم لا ينفع البكاء على اللبن المسكوب وانتقاد الحكم أو تصرفات بع الجماهير الجزائرية والمسئولين هناك لن تعيد المباراة أو تنقلنا إلى النهائي واعتقد إن المسئولين شاهدوا المقابلة والمراقبين دونوا كثير من الملاحظات السلبية التي عوملنا بها وأتمنى أن تجد التصحيح، وعلينا كلاعبين وجماهير أن نركز تفكيرنا على مواجهة الحسم في نهائي كاس ولي العهد فتحقيق لقب هذه البطولة كفيل بمسح وشفاء كثير من الجروح الأهلاوية.
ويحاول المدير الفني الصربي نيبوشا أن يتفادى ردة فعل الجماهير والمسئولين من خلال تبرير المستوى الذي ظهر به الفريق إذ تشير المصادر المقربة منه أن quot;في فيه ماءquot; وسيكشف كثير من الأمور عقب مواجهة كاس ولي العهد، مطالبا ضرورة التركيز في المقابلة المقبلة على نهائي كاس ولي العهد، خصوصا وان رحيله من تدريب فريقه بات وشيكا بنهاية الموسم الجاري.
| أهلي جدة خيب آمال جماهيره وودع دوري العرب |
خروج الأهلي من ملعب النار (ملعب 8 ماي) خالي الوفاض كان يعني الشيء الكثير عند أنصار وصناع القرار في النادي، فالفريق خالف التوقعات وبات أمر المقابلة المرتقبة خارج حساباته منذ الوهلة الأولى التي وطأة قدماه أرض سطيف الجزائري من خلال الحماسة الكبيرة التي أعلنها لاعبوا وأنصار الفريق المستضيف، ولعل التجمعات والأهازيج الكبيرة التي رددتها الجماهير يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين جزء كبير من مسلسل الخروج المر من الاستحقاق العربي، في ظل غياب التهيئة النفسية الكاملة لعناصر الفريق وما تلك المحاولات من الجهاز الإداري الأهلاوي إلا اجتهادات فردية، خصوصا في ظل الضغوطات الباكرة التي تعرض لها لاعبو الفريق.
وأكد نقاد كثر أن التفجيرات والتظاهرات والشغب الجماهيري في الجزائر كانت عامل بارز في السقوط في ملعب النار إضافة إلى التهديدات الكيدية التي أطلقها بعض مسئولي الفريق المستضيف، على الفريق الضيف ولاعبيه علانية وبين شوطي المباراة (إشاعة قوية وصلت جدة قبل وصول الفريق).
بينما أكد المحللون الرياضيون أن بعض عناصر الفريق الفعالة لم تظهر في المستوى الفني المأمول منها، ويظل اللاعب حسين عبدالغني اللاعب الذي لفت الأنظار إليه، في فريقه من خلال ظهوره بمستوى فني عال أنقذ فريقه في وقت باكر من هدف محقق، وواصل عطاءه المتميز على عكس اللاعبين مالك معاذ والمحترف البرازيلي كايو وهيكل قمامدية فلم يكونوا في مستواهم الحقيقي غابوا فغاب الأهلي عن توهجه فالأخير بات عالة على الفريق ولم يقدم المستوى المأمول منه كونه مهاجم محترف جاء مقابل آلاف الدولارات ولكن ما الفائدة عندما يتوارى مستواه في مواجهات الحسم الحقيقية.
صدمة الجماهير كانت مع برود واستسلام مالك معاذ وكايو للمراقبة، خصوصا الأول كونه مرشح لنيل لقب أفضل لاعب عربي، في ظل التشتت الذي عاشه الدفاع الأهلاوي، فلم يكن في مستواه وبدا عليه عدم الانسجام والتركيز.
وذهب فريق ثالث يؤكد أن الأهلي فرط في التأهل في وقت باكر عندما خاض مواجهة الذهاب في جدة والتي انتهت بهدف يتيم من ركلة جزاء سجلها المحترف التونسي خالد بدره.
ففي تلك الأمسية الجداوية فرط المهاجمون في سيل من الفرص الذهبية التي سنحت لهم أمام مرمى المنافس لكنهم أكتفوا بهدف وحيد لم يشفع لهم في مواجهة الإياب بنقلهم على النهائي العربي المرتقب بعد أن سجل لاعبو فريق بلد المليون شهيد هدفين كانت كفيلة بان ينسوا مؤقتا جراح الإرهاب والتفجيرات التي عمت عاصمتهم الأسبوع الماضي.
الغريب أن خسارة الأهلي لم تقع بظلالها على أنصار وصناع القرار وحدهم بل تسببت في كساد مالي عند مستثمرين صغار اتخذوا من بيع الشالات والشعارات والأعلام الملونة ربحا وفيرا عشية خوض فريق مقابلة وتحقيق الانتصار، فذروة البيع وتصريف البضاعة يبدأ قبل بداية المباراة بساعات قليلة وعقب نهايتها خصوصا عند تحقيق الانتصار.
خسارة الأهلي كانت خيبة أمل عند هؤلاء المستثمرين، عبدالكريم طالب في جامعة الملك عبدالعزيز يؤكد أن خسارة فريقه المفضل لم تكن متوقعة وأصابت بضاعته بالكساد التجاري الصغير، quot;خصصت شالات وأعلام عدة ومسحت المناطق التي سأتمركز فيها أنا ورفاقي الذين جندتهم للعمل معي ومنحتهم أرباحا من تسويق البضاعة، ناهيك عن أفكار جديدة سأبلورها في البضاعة الجديدة في شكل متميز وجذاب، على أن تكون لافتة للأنظار، لكن خسارة الأهلي وخروجه من الاستحقاق أحبطتني كثيرا، خصوصا وإنني كنت سأدخل عدد من دورات اللغة الإنجليزية والحاسوب المتطورة من الأرباح لكن كل أمانيه ذهبت أدراج الرياح، وكل أمل في أن أعوض خسائري في مواجهة نهائي كاس ولي العهد، وسيكون في هذه المرة التنويع مطلوب ليشمل جماهير الأهلي والاتحاد.
ولعل مصائب قوم عند قوم فوائد هذا ما حدث في محال الكوفي شوب والكازينوهات، إذ أن كثير من الشبان عزفوا عن شاطئ كورنيش العروس وأماكن الترفيه، والتسلية، خصوصا وأن مساء الأربعاء يعني إجازة في اليوم التالي لطلاب المدارس والجامعات وموظفي الدولة وبعض الشركات، وفضل كثير من هؤلاء الشبان الاستمرار في جلساتهم ولحق بهم آخرون في محال الكوفي والكازينوهات وفي قبضتهم (لي) الشيشة أو المعسل، وأدخنة تتصاعد من فوق رءوسهم.
وتعالت ألفاظ الشبان quot;يا معلم واحد حجرquot; وآخر يصيح بقوة quot;غير الراس يامعلمquot; ويؤكد الموظف عبدالله يوسف quot;العادة أستخدم حجر شيشة واحد إلى حجرين في اليوم الواحد، ولكن في يوم المباراة ومن حرقة أعصابي أسرفت في حق نفسي صحيا وشيشت عشية المباراة 5 مراتquot;
بينما العامل البنغالي إخلاص ضحك قائلا: quot;كل مرة أتحصل فيه على بخشيش، لكن أمس ما فيهquot; ويقصد ليلة إياب مباراة الأهلي ووفاق سطيف












التعليقات