بُناة الأهلي الهرم.. بشوات !
كمال طه


* إذا كنا نطلق
على الاحتفاء بمرور خمسين عاماً على أي مناسبة رياضية مهمة باليوبيل الذهبي.. فلماذا عجز الأشقاء المصريون عن إطلاق لقب أغلى من هذا المعدن النفيس على احتفال ناديهم الأهلي الهرم بالمئوية الأولى لإنشائه عام 1907؟

* هل اكتفوا بتسميته باليوبيل المئوي أم أنهم لم يجدوا من كل كنوز أم الدنيا ومجوهراتها الأغلى من الذهب مئة مرة ما يناسب هذه الذكرى التاريخية لكي يطلقوا عليها لقباً جديداً يظل عالقاً بأذهان جماهيرهم المتعاقبة حتى موعد الألفية الثانية.

* خاصة أن فكرة إشهار ناديهم تأسست على قاعدة حركتهم الوطنية التي تفجّرت أولى ثوراتها لطرد الاستعمار عام 1919 على يد أشهر رؤسائه سعد زغلول باشا.

* الأهلي الهرم لم يبنه laquo;الفراعنةraquo; القدامى كما بنوا الأهرامات التي ظلت لآلاف السنين وليست قرناً.. صامدة شاهدة على عظمة مصر وعراقتها..

* والتي تصدرت جدول برنامج زيارة بعثة نادي برشلونة الإدارية وكبار نجوم الفريق لمشاهدتها كإحدى عجائب الدنيا السبع.

* فقد أسسه وبناه بشوات laquo;أرض الكنانةraquo; في بواكير ذلك الزمان من القرن العشرين وحمل لواءه الأحمر أبناؤه الأهلاوية الذين انتسبوا إليه من شتى شرائح المجتمع جيلاً بعد جيل من لاعبين وإداريين ومثقفين وفنانين وجماهير عريضة، متراصين.. متحابين من العقد الثاني من التسعينات وحتى الآن، منهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر ومن سيُولد من صلبهم بعد.

* هذا هو سر ذلك الالتفاف الحاشد الذي شاهدناه أول من أمس باستاد القاهرة حول الفريق.. مؤازرين ومشجعين للاعبيهم.

* كان احتفاءً جديراً بالتقدير وتقديم laquo;تعظيم سلامraquo; لهذه الجماهير المسكونة بحب ناديهم ولمن جهزوا واجتهدوا وتعبوا في الإعداد والإخراج من الإداريين واللاعبين القدامى من أجل إنجاح يوبيلهم المئوي.

كلمات لها إيقاع

* لست مع القائلين بأن خسارة الأهلي أمام برشلونة أعظم وأقوى فريق في العالم حالياً بأربعة أهداف أفسدت على الجماهير احتفالهم..

* لأن معظمهم كانوا فرحين بتسجيل laquo;إيتوraquo; لهدفين.

* لقد لعب ضيوف مصر وهم يرتدون فانيلات حملت اسم laquo;اليونيسيفraquo;. كم ستكون النتيجة لو لبسوا شعارهم برشلونة الأحمر والأزرق ولعبوا بجدية وليست استعراضية!!

نقلا عن جريدة البيان بتاريخ 25 إبريل 2007