دول عصابة!!
محمد جاب الله
كان الله في عون الصديق حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة فرغم أنه كان لاعباً وادارياً ومسئولاً في نادي الزمالك ويعلم كل شاردة وواردة إلا أن مغارة الرياضة التي دخلها كلها دروب وانفاق مظلمة وأناس يصطادون في الماء العكر وأصحاب المصالح يفوقون بكثير هواة الخدمة العامة. لذلك ينطبق عليهم المثل القائل quot;ولاد الحرام مخلوش لولاد الحلال حاجةquot;.
صقر يحاول ان يصلح.. لكن اليد الواحدة لا تصفق أبداً.. لأن التطوير يأتي من داخل الاتحادات والاتحادات ليست لديها النية أبداً للتطوير.. الاتحادات هذه دجاجة تبيض ذهباً لأعضائها سفريات هنا أو هناك.. وبدلات وامتيازات وعقود واتفاقات quot;وسبوباتquot; فما الداعي إذن للتطوير الذي سيفتح عليها أبواباً مغلقة من عشرات السنين..
اذا لم تصدقوني راجعوا ملفات كل الاتحادات علي مدار عشر سنوات ستجدون أنها اتحادات علي الورق فقط تصرف إعانات وتسافر بعثات وتعود خالية الوفاض رغم التكاليف الباهظة حتي إذا تحقق إنجاز في اتحاد من الاتحادات ربما يكون رمية بغير رام أو ضربة حظ تخدم القائمين علي الاتحاد أربع سنوات يعيشون فيها ملوكاً متوجين ولو كان هناك سياسة فعلاً في هذه الاتحادات فإن الانجاز ينمو ويكبر ويولد انجازات أخري أما وقد تحقق الانجاز صدفة فإنه يختفي فجأة دون أن يشعر أحد.
الرياضة في كل مكان من العالم صارت علماً أما عندنا فإنها فهلوة وشطارة وحداقة.. كل الناس تلجأ لمقاييس عالمية عند اختيار لاعبيها أما عندنا فإن الاختيار وفق الهوي إما أن يكون اللاعب ابن صديق أو قريب أو مسئول في الاتحاد والمواهب الحقيقية يلقي بها في عرض الشارع.
من هنا أقول إن التطوير من داخل الاتحادات لن يتم أبداً.. ولن يستطيع أحد محاسبة هذه الاتحادات لأنهم جميعاً يتمسحون ويستقوون بالاتحادات الدولية التي تمنع أو تحرم عمليات الحل والتعيين وتحبذ الانتخابات.. يعني ان الرياضة تعد نموذجاً مصغراً لعالم السياسة.. إذن أنت تنفخ في قربة مقطوعة ياباشمهندس وكان الله في عونك.
** الحدق يفهم: سكة أبوزيد كلها مسالك.
نقلا عن جريدة الجمهورية بتاريخ 1 مايو 2007












التعليقات