نطحة زيدان و(كف) خليفة
عدنان جستنيه
خطوة موفقة جدا من (لجنة الانضباط) في سرعة إجراءات (التحقيق) التي قامت بها مباشرة عقب نهاية مباراة النهائي بين فريقي (الاتحاد والأهلي) وما حدث خلالها وعقب نهايتها من أحداث (مؤسفة) عبر سلوكيات (مرفوضة) لم ينتبه لها حكم المباراة (السويسري) الجنسية إنما رصدتها كاميرات التلفزيون الناقلة للحدث.
ـ ولا يقتصر (إعجابي) الشديد بالخطوة (العملية) فقط إنما أيضا الإعلان (السريع) عنها من خلال نشر خبر تناقلته الصحافة في اليوم الثاني من المباراة ليعبر هذا (الموقف) عن تقدير أعضاء اللجنة لـ(المسؤولية) وأمانة حملها لهم الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير سلطان بن فهد ونائبه الأمير نواف بن فيصل حسب توجيهات تقتضي منهم عدم التأخير أو التأجيل في مثل هذه القضايا الحساسة جدا التي لها علاقة بالروح الرياضية و (أخلاقيات) يجب على الرياضي الالتزام بها ناهيكم عن ارتباطها بـ(الرأي العام) بما لها من تأثير (سلبي) لو تم التغاضي عنها أو السكوت عليها.
ـ لقد شاهدنا في نهائي كأس العالم (نطحة) اللاعب الفرنسي المعتزل (زيدان) ضد زميله في المنتخب الإيطالي (ماترازي) فلم يكتف الاتحاد الدولي لكرة القدم بقرار (الطرد) الذي اتخذه حكم اللقاء إنما أصر على تقصي الحقائق وذلك من خلال منطلقات ثلاثة هي:
ـ المنطلق (الأول) الذي حفز على إجراء (التحقيق) أن نجما في سمعة ومكانة اللاعب (زيدان) لا يمكن أن يقدم على ذلك (السلوك) وهو المعروف بحسن خلقه طيلة مشواره في الملاعب إلا إذا صدر تجاهه سلوك (استفزه) بطريقة أخرجته عن طوره وأدت إلى (انفلات) أعصابه دون أي (مبالاة) بالجمهور وناديه وسمعته وبمباراة يحضرها رؤساء دول وفي مقدمتهم مستشار ألمانيا وغير مهتم بأنها ستكون سابقة تسجل عليه في يوم (اعتزاله) الكرة.
ـ المنطق الثاني.. إن (العدالة) يجب أن تطبق على الجميع دون اعتبار لـ(نجوم) لهم سمعتهم الكروية وبالذات على من يحاول تشويه صورة هذه (العدالة) في (غفلة) من حكم المباراة أو المنظمين للبطولة مثلما حدث من اللاعب (ماترازي) الذي نجح في استفزاز (زيدان) إلا أنه سقط في شر أعماله بعد السماع لأقوال الطرفين.
ـ المنطلق الثالث هو حرص شديد على عدم هز صورة المنافسات الرياضية في مباراة يشاهدها (ملايين) من جماهير لعبة كرة القدم واتخاذ قرارات (نظامية) تتسم بـ(العدالة) ولا تسمح للمعتدي والمخطئ بالخروج (منتصرا) بأخلاق غير رياضية إذ تم (مساواة) سلوكه بنفس سلوك اللاعب (المستفز) حيث اتخذ (فيفا) قرارا بحرمان (ماترازي) مباراتين و(زيدان) ثلاث مباريات على اعتبار أن المباراة الأولى هي قرار يخص قرار الطرد الذي اتخذه حكم المباراة.
لن أتدخل في عمل (لجنة الانضباط) وما سوف تتخذه من توصيات بعد انتهائها من تقصي الحقائق عبر التحقيق الذي ستجريه مع مساعد المدرب (حسن خليفة) المشهود له بتاريخ ناصع البياض حينما كان لاعبا في الاتحاد والمنتخب واللاعب (حسين عبد الغني) الذي من المعروف أنه (قاسم مشترك) لسلوكيات خارجة عن الروح الرياضية في معظم المباريات التي لعبها مع ناديه والمنتخب و (التاريخ) شاهد حيث إنني أرى أن هناك حالة تشابه بين (كف) الخليفة مع (نطحة) زيدان وحتى على المستوى الاستفزازي والسلوكي خاصة أن قناة الـ(ART) بعد تدخل مساعد المدرب من خلال مداخلته كشفت (الحقيقة) فيمن هو البادئ
نقلا عن الرياضية بتاريخ 1 مايو 2007












التعليقات