المشهد في أمسية الجمعة
محمد جاسم



* عاشت الجماهير الإماراتية أمسية استثنائية ليلة الجمعة الماضية، حيث اختلطت الأمور واحتار الجمهور بين ما يحدث في دورينا في قمته وقاعه في الوقت الذي لم تتيقن فيه بعد الجماهير حقيقة ما يحدث في دوري الثانية الذي كان فيه الظفرة أكبر المستفيدين بانتزاعه البطاقة الأولى نحو دوري الأضواء تاركاً الصراع على البطاقة الثانية ما بين حتا الذي وضع القدم الأولى

وبدأ يرى أضواء الدرجة الأولى التي تلاشت بدورها من أمام الاتحاد الذي وبخسارته من حتا وضع نفسه في الموقف الصعب قد يكلفه الثمن الانتظار لموسم آخر لأنه من الصعب جداً ان يفرط حتا في مباراته القادمة والأخيرة أمام عجمان الذي خرج من السباق ورفع الراية البيضاء، وفارق النقطة التي يتفوق بها أبناء حتا على الاتحاد كافية جداً لحسم البطاقة للفريق الذي ظل يحاول في الظل إلى ان حانت لحظة الانطلاق.. وفوز حتا على عجمان الجمعة القادم تضمن له مرافقة أبناء المنطقة الغربية إلى الأضواء ولا عزاء لأبناء المنطقة الشرقية.

* كان ذلك المشهد قبل الأخير في دوري الثانية.. أما مشهد الأسبوع التاسع عشر لدوري الأضواء فقد كان في قمة الإثارة وفي غاية الغرابة والمتعة.. فمن بين الصدارة التي لاتزال في قبضة أصحاب السعادة، كانت وثبة الفهود الذين نجحوا في مطاردة الصدارة ..

في الوقت الذي دفع فيه الجزيرة ثمن الصحوة النصراوية التي اجتاحت بيت العنكبوت وقطعت خيوطه بثلاثية قد تكون قاصمة للجزراوية الذين لم يتمكنوا من الخلاص من محنتهم القديمة واستسلامهم الغريب في الأمتار الأخيرة التي كان الفريق يضحي فيها بمجهود موسم كامل ليقدمه على طبق من ذهب للآخرين.. ويحسب للعميد النصراوي انه حقق كل ذلك في وقت بدأت جماهيره تضع يدها على قلبها خوفاً على مستقبل الفريق الذي أثبت انه كبير عندما تشتد المحن.

* فوز الوصل وخسارة الجزيرة، قد يتحول الصراع على اللقب إلى صراع ثنائي بين الوحدة والوصل اللذين اثبتا أنهما الأقدر على التعامل مع مجريات ومتغيرات الأحداث في بطولة لا تعرف الاستقرار ولا تعترف بالأسماء بقدر اعترافها بمن يعرف حل لغز البطولة التي رغم اقترابها لخط النهاية..

إلا أنها تزداد في غموضها الذي يتطلب في أحيان كثيرة وقتاً إضافياً وتمديداً لها من اجل الكشف عن ملامحها النهائية التي وكما ترون غامضة في القمة.. وفي غاية الغموض في القاع الذي وصل لمرحلة الغليان بوجود أكثر من خمسة فرق متورطة في حسابات الهبوط ثلاثة منها بشكل مباشر والثلاثة ا؟خرى تدور حولها دوائر الخطر التي لا ترحم الكبار من المتورطين.

* أمسية الجمعة كانت استثنائية وتبقت ثلاث جولات ستكون هي الأهم والأصعب وفيها ومن خلالها سنعيش أصعب مراحل الموسم من شرق الإمارات إلى وسطها.. وحتى غربها!

كلمة أخيرة

* واقعة طرد مسعود.. الغريبة العجيبة.. تكشف عن مدى الهوة التي تفصل بين الجهة المعنية في اتحاد الكرة وبين الأندية بخصوص القوانين الجديدة والمتغيرة في اللعبة.. وفهد مسعود من دفع الثمن.

* اختيار مدرب المنتخب الأولمبي laquo;ديبونraquo; ثمانية لاعبين من فريق الوحدة وضمهم للمنتخب الوطني.. يستدعي الوقوف عنده.. لان بذلك الاختيار يكون المدرب قد نسف المنتخب الذي بدأ معه المشوار الأولمبي.. وهذا غريب.. والأغرب، كيف بإمكان الوحدة ان يواصل مشوار الدوري في ظل غياب ثمانية لاعبين مصابين.. ومثلهم في المنتخب الأولمبي.. هل يلجأ لاستئجار اللاعبين.. أم يلعب بفريق الناشئين!

نقلا عن جريدة البيان بتاريخ 6 مايو 2007