اللهم.. نفسي
محمد الجوكر

* بدأت الأندية تستعد للموسم الجديد مبكرا في هذا الصيف الساخن، حيث التحركات والاتصالات والسفرات السرية واللقاءات بين أعضاء مجالس إدارات الأندية وبعض السماسرة ووكلاء اللاعبين بهدف التعاقد مع اللاعبين الأجانب والمدربين بعد الفشل الذريع هذا الموسم استعدادا للموسم الكروي المقبل خاصة بعد أن شهد دوري الدرجة الأولى هذا العام ظاهرة غريبة وعجيبة لم يشهدها أي دوري في العالم من قبل، فقد ضربت أنديتنا الموقرة الرقم القياسي في (تفنيشات) المدربين.

وقد ألقت الصحافة المحلية الضوء على أسماء المدربين عبر صفحات متخصصة عدة مرات حيث وكان الرقم خياليا وبلغ عددهم تقريبا 26 مدربا حيث أجرت معظم الفرق تغيير ثلاثة مدربين في الموسم الواحد وقد كلفتنا هذه الظاهرة السلبية الملايين من الدراهم وتعرضت أنديتنا لخسائر مالية جسيمة من جراء هذه التغييرات وتنفيذ بنود العقود المبرمة مع المدربين حيث تنص اللوائح على صرف راتب شهرين ويصرف للبعض الآخر أضعاف ذلك كل حسب عقده وما أدراك ما العقد!

* وهذه الأيام يشهد سوق المدربين تحركات سريعة وناجحة، فقد أنهت بعض الأندية تعاقداتها، ولنبدأ ببعضها ونخص الأندية الكبيرة التي تعتبر دائما القدوة والمثل للأندية الأخرى الصغيرة ونتحدث عنها من واقع نتائجها الأخيرة بالمسابقة، الأسماء البرتغالي جوزيه مدرب أهلي مصر للعمل هنا السنة القادمة..

فنجد إن بعض الأندية بدأت تتعاقد قبل ختام الموسم الحالي بعدة أسابيع الذي يعتبر من أطول المسابقات الكروية في تاريخ الدوريات العربية خوفا أن يطير من أيديها.. ويقول لي أحد الأصدقاء،وهو زميل دراسة منذ أيام المرحلة الابتدائية وهو مدرب كروي له عدة شهادات معتمدة عمل في أربعة أندية أو أكثر بالدولة، إن الأجواء داخل جدران الأندية لا تساعد على العمل بروح الفريق الواحد ف(الشللية) هي السمة الغالبة التي تسيطر عليها فئة معينة نجحت في تطفيش الكثير من أبناء النادي وحتى المدربون الأجانب يحاربونهم باستمرار.

وهي أزمة حقيقية تعاني منها اللعبة داخل القاعدة الأساسية للعبة دون أن ندري و في النهاية ندفع الثمن غاليا ولا من أحد يحاسب ويقيم العمل ونترك الأمور سائبة وتسير العملية وتخرب بيوت الأندية بسبب قرارات انفعالية على الورق!

* ويبدو أن التعاقدات هذه المرة لن تسبقها مؤتمرات صحافية بعد فشل أنديتنا الواضح في الموسم المنصرم في إبراز وإثراء (البهرجة) الإعلامية للمدربين من خلال المؤتمرات الصحافية التي تعودنا الاستغناء عنهم بسهولة.. ولهذا نجد ان التعاقدات تتم سرية دون علم جميع أعضاء مجالس إدارات الأندية اللهم البعض منهم حتى لا يتسرب الخبر نتيجة للتنافس القائم من قبل أنديتنا حول المدربين واللاعبين الأجانب وحتى المواطنين .

حيث ستفتح أبواب الانتقالات بقرار من الفيفا في الأول من يوليو المقبل.. هذه محصلة سريعة باختصار ننقلها لكم عما يدور في ساحة بعض الأندية التي تعتبر مؤسسات تربوية نجاحها من نجاح شبابنا وفشلها من فشلنا.. كل همنا للأسف الشديد هو كيف ننافس بعضنا البعض ضاربين المواثيق والاتفاقيات بعرض الحائط ونطبق شعار اللهم نفسي.. والله من وراء القصد.

نقلا عن جريدة البيان بتاريخ 7 مايو 2007