مرتضى منصور من تانى
محمد عبد اللطيف
منذ بداية الثمانينات وحتى الان تعودنا على متابعة خلافات وقضايا مرتضى منصورالكثيرة ما بين حين واخر ، وقد ازداد ظهور مرتضى على مسرح الاحداث فى السنوات الاخيرة فبعد ان كنا نسمع عن قضاياه مرة كل عامين تقريبا فى الثمانينات اصبحنا نسمع عنها ونتابعها كل شهر وربما كل اسبوع فى بعض الاحيان حتى كانت مشكلته الاخيرة مع رئيس مجلس الدولة والتى حكم عليه بسببها بالسجن ثلاث سنوات لكنه مازال يأمل هو واسرته ومحبيه فى الغاء الحكم فى جلسة الاستنئاف التى ستعقد يوم الاربعاء القادم 16 مايو . والحقيقة اننى لا اتفق مع من يعتقدون أن هذه القضية هى بمثابة النهاية لمرتضى منصور ، ففى رأيي ان مرتضى سيعود للظهور مرة ثانية فمثله مثل مستر اكس احد افضل ادوار فؤاد المهندس لا يمكن ان يختفى ، وحتى لو اختفى فهناك احمد مرتضى منصور الذى يبدو انه سيتقمص شخصية والده عن قريب .
والواقع ان مرتضى يتميز بخفة دم وكاريزما عالية جعلت حتى من ينتقدوه يشتاقون إلى متابعة احاديثه التليفزيونية وحكاياته . مازالت اتذكر جملة قرأتها فى مقالة على احد المواقع الزملكاوية منذ عامين وبعد فوز مرتضى برئاسة نادى الزمالك ، الجملة تقول quot; مع مرتضى مش حتعرف تغمض عينيك quot; حيث توقع الكاتب وقتها ان يشغل مرتضى الرأى العام بنوادره بدرجه قد تشغل بعض الناس عن متابعة افلام الموسم الصيفى فى ذلك الوقت . ولعل ذلك الجانب الكاريزمى فى شخصية مرتضى هو ما جعل الكثيرين من الناس ـ ومن جماهير الاهلى ايضا ـ تتعاطف معه فى قضيته الاخيرة وتدعو له بالخروج سالما من هذه المحنة .
ورغم اعترافى بحب مرتضى للظهور ورغم عدم اتفاقى مع اسلوبه الانفعالى فى تناول الكثير من القضايا فإننى فى نفس الوقت أرى ان هناك بعض من اسهم فى تشكيل ذلك الجانب الانفعالى فى شخصية مرتضى . فمن منا ينسى الشتائم التى وجهتها له جماهير الاهلى منذ ان كان نائبا لرئيس الزمالك ومن منا ينسى أن بعض الجماهير غير معروفة الهوية حتى الان اقتحمت بيته وتعدت على افراد اسرته وربما كانت قتلتهم لو اتيح لها ذلك ، ومن منا ينسى لافتات السخرية من مرتضى التى علقتها وربما تعلقها مستقبلا روابط مشجعى الاهلى فى المدرجات ، ومن منا ينسى الهجوم المستمر والتهكم المتواصل على مرتضى حتى الان من كتائب الاعلام الاهلوية المرئية والمسموعة والمقروئة ، هذا التهكم الذى وصل فى بعض الاوقات السابقة إلى اقتران علامة التعجب باسم مرتضى منصورعلى صفحات كثير من الجرائد والمواقع الالكترونية ، ومن من ينسى أن مرتضى ربما يكون من اكثرالناس التى حصلت على احكام قضائية واجبة النفاذ ورغم ذلك لم تنفذ !! اقول لجميع الذين اساءوا الى مرتضى خاصة الجماهيرالاهلوية التى تعدت عليه بالالفاظ والتهكم كثيرا وايضا من يعتبرون انفسهم نقادا رياضيين اتقوا الله وحاولوا ان تكفروا عما اقترفتموه من ذنوب فى حق هذا الرجل .
اما فيما يتعلق بما قدمه مرتضى للزمالك فشخصيا ارى ان مرتضى لم ياخذ فرصته كرئيس حتى يقدم شئ ، اما كعضو وكنائب رئيس للزمالك فاعتقد انه لعب الدور الادارى الاكبر فى انتصارات فريق الكرة بالزمالك فى تلك الفترة التى شغل فيها المنصبين فالمعروف انه كان صاحب الدور الابرز فى افضل صفقات الزمالك منذ منتصف التسعينات وحتى الان بداية من احمد الكاس ومرورا بحسام وابراهيم حسن وتامر عبد الحميد ووليد عبد اللطيف وانتهاء بعمرو زكى .
نهاية فلننتظر كلمة القضاء فى استنئاف مرتضى منصور، ولا املك هنا سوى التعاطف معه فى محنته مثلى فى ذلك مثل الاغلبية من جماهيرالزمالك وحتى الكثير من جماهير الاهلى . وقد اخترت ان اضمن فى نهاية مقالى ابرز ما تم نشره فى الصحافة المصرية فى الاسبوعين الاخيرين عن قضية مرتضى الاخيرة .
1ـ صحيفة الفجر عدد 30-4-2007
نص شهادة المستشار سعيد برغش فى قضية مرتضى منصور
فى الوقت الذي استشهد فيه مرتضي منصور أثناء محاكمته بالمذكرة التي أرسلها المستشار سعيد برغش لإثبات براءته من محاولة الاعتداء علي رئيس مجلس الدولة دخل مرتضي في حوار طويل مع احمد جودت الملط رئيس نيابة الدقي الذي نفي ان تكون المذكرة قد احتوت علي شهادة تؤكد براءة مرتضي منصور خاصة ان المستشار سعيد برغش نفسه لم يشاهد الواقعة نفسها.
حصلت laquo;الفجرraquo; علي نص المذكرة التي أرسلها المستشار سعيد برغش إلي المحكمة والتي تكشف محاولة مرتضي منصور فرض أكاذيب علي المحكمة.
يقول المستشار برغش في مذكرته الموجهة إلي رئيس محكمة الجيزة الابتدائية إنه يرسل هذه المذكرة كاستجابة لطلب المتهم مرتضي منصور الاستماع إلي شهادته حول القضية رقم 4383 لسنة 2007 جنح الدقي، ويقول المستشار برغش نائب رئيس مجلس الدولة انه لم يكن موجودا في مكتب المستشار سيد نوفل رئيس مجلس الدولة اثناء واقعة اعتداء مرتضي منصور عليه، ففي هذا الوقت كان برغش متواجدا في مكتب الامين العام المساعد للمجلس، ورغم ذلك يقول برغش ان ذلك لا يحول دون الاستجابة لطلب مرتضي منصور بالاستماع إلي شهادته حول الواقعة، ويقول المستشار برغش في المذكرة انه كان يشرفه ان يقف كشاهد امام منصة القضاء، لكن عددا من زملائه الاكبر رأوا ان يقدم مذكرة بما شاهده، وفي نفس الوقت فإنه يبدي استعداده للمثول للشهادة حسب ما تري المحكمة من ضرورة لذلك..
وبدأ المستشار برغش شهادته بأن أقسم بالله العظيم ان ما يقوله في المذكرة هو الحقيقة كاملة، وقال انه توجه في يوم الواقعة لمقابلة رئيس محكمة مجلس الدولة لاسباب شخصية، وتوجه قبلها إلي مكتب الأمين العام المساعد، وهناك قابل بعض الزملاء الذين اشاروا عليه بعدم مقابلة رئيس المجلس في هذا اليوم لانه في حالة نفسية غير عادية، وبعد ثلث الساعة دخل عليهم مدير مكتب رئيس المجلس في حالة ذعر طالبا من الامين العام المساعد الاتصال بمكتب وزير الداخلية ثم همس في أذنه بكلمات قليلة وانصرف مسرعا، وبعدها بدأ الأمين العام المساعد في اجراء بعض الاتصالات التليفونية وخرج مسرعا دون الرد علي استفسارات الموجودين سوي بكلمة مرتضي وبعدها بعشر دقائق دخل المستشار لطفي منصور عضو المكتب الفني بصحبة مرتضي منصور الذي صافح الجميع وطلب له المستشار لطفي منصور كوبا من الليمون وعندما سألوه عما حدث قال مرتضي الاحكام القضائية علي عيني ورأسي وزي ما احنا عارفين هي عنوان الحقيقة لكن هل يرضيك أن يأخذ الشباب والرياضة صورة تنفيذية من حكم المحكمة الإدارية العليا في نفس يوم صدوره ثم تمتنع السكرتارية اليوم ان تعطيني صورة تنفيذية من الحكم الصادر لصالحي أمس؟ فرد عليه المستشار برغش قائلا هو انت يا سيدي حكومة لتأخذ صورة تنفيذية في نفس اليوم.. المواطن العادي لا يأخذ الصورة التنفيذية قبل عشرين يوما، فرد مرتضي قائلا الحكومة خصم وأنا يجب أن أتساوي معها فقال له المستشار برغش إنه وإذا كان تسليم الحكومة الصورة التنفيذية للحكم في نفس اليوم أمر استثنائي غير مألوف فإن الاستثناء لا يقاس عليه ولا يتوسع فيه ولا ينبغي عليك المطالبة بشيوع غير المألوف وعلي أي حال يا سيدي غدا ان شاء الله نعطيك صورة تنفيذية من الحكم فأجابه مرتضي بأنهم قالوا له إنهم سيعطوني الصورة اليوم وبعدها استأذن مرتضي منصور في الانصراف لكن المستشار لطفي ألح عليه في الانتظار وأصر مرتضي علي الانصراف مبررا ذلك بان زوجته في انتظاره للسفر لزيارة قبر حماته وتقدم إلي الباب للخروج فوجده مغلقا من الخارج وهنا ثارت ثورته، ارتفع صوته مستنكرا وقال هو انا محتجز ليه فحاول المستشار برغش تهدئته مقررا له ان في الحجرة اربعة مستشارين ومن غير المقصود ان يكون القصد احتجازهم وخلال هذه الثورة التي استغرقت عشر دقائق سحب مرتضي ورقة من مكتب الامين العام المساعد مقررا انه سيكتب شكوي لرئيس الجمهورية وانه اما ان يتم فتح الباب له أو يلقي نفسه من نافذة الحجرة وعندها تم فتح الباب ودخل افراد من مديرية أمن الجيزة منهم رئيس المباحث الجنائية، وعندها تصاعدت ثورة مرتضي عندما طلبوا منه النزول معهم باعتباره مقبوضا عليه وبدأ في الصياح laquo;مقبوض عليَّ ليه أنا معملتش حاجةraquo; واستمر في الصراخ حتي اصيب بإعياء شديد فأقعده الحاضرون علي أحد الكراسي وطلبوا رجال الإسعاف لنقله إلي خارج مبني مجلس الدولة.
2ـ صحيفة الكرامة عدد 7-5-2007
لماذا تنحى المستشار laquo;عبد العظيم عليraquo; عن نظر قضية مرتضي منصور ؟
هل حقاً صدق شائعة تنحي المستشار عبد العظيم علي عبد العظيم قاضي محكمة جنح الدقي بإمبابة عن نظر قضية المستشار مرتضي منصور رئيس مجلس إدارة الزمالك السابق في سب وقذف المستشار سيد نوفل رئيس مجلس الدولة المنظورة في محكمة جنح الدقي وذلك حسب الشائعات التي قالت إن المستشار عبد العظيم أعلن قراره بالتنحي عن القضية بعدما صدرت له أوامر عليا من جانب بعض المسئولين الكبار في الدولة بإصدار حكم الحبس علي مرتضي منصور لمدة ثلاث سنوات في بداية شهر أبريل الماضي. وهو الأمر الذي رفضه بشدة وحاول الفرار من هذا المأزق ولم يجد في النهاية سوي اتخاذ قرار التنحي لدرجة أن دموعه تساقطت من عينيه عندما اتخذ هذا القرار ولم يتمالك نفسه لصعوبة مخالفته لضميره بينما صدر حكم الحبس علي مرتضي من جانب المستشار شريف إسماعيل رئيس محكمة جنح الدقي بالحبس لمدة ثلاث سنوات..
كأن هذا الحكم معلوم منذ القبض علي مرتضي بدليل أنه نفس الحكم الذي رفضه من قبل المستشار عبد العظيم علي عبد العظيم ليتأكد بما لا يدع مجالاً للشك أن كبار رجال الدولة أعلنوا التخلي عن مرتضي وإيداعه السجن لمدة لا تقل عن الثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ.. وبعد صدور هذا الحكم قام المستشار محمود خالد رئيس فريق الدفاع عن مرتضي منصور باستئناف الحكم والذي تحدد له يوم 16 من شهر مايو الجاري إلي هشام الدرندلي المحامي العام وشقيق خالد الدرندلي عضو مجلس إدارة النادي الأهلي..
ولكنه فوجئ في البداية برفض المحامي العام قبول طلب الاستئناف إلا بعد أن يقوم بنفسه باختيار القاضي الذي سيقوم بنظر الاستئناف لتقع تلك الكلمات كالصاعقة علي رأس محمود خالد الذي أكد أنه سيقوم بالاعتصام في مبني النيابة بجانب أنه سيقوم بعقد مؤتمر صحفي عالمي لفضح جميع المجاملات الواضحة في نظر قضية مرتضي.. واتصل المستشار محمود خالد تليفونيا بوحيد ابن شقيقه مرتضي والذي كان يقود أنصار مرتضي داخل شارع أحمد عرابي بالمهندسين وهدد بإمكانه عمل اعتصام مفتوح في الشارع يضع الرجال والنساء لحين قبول الاستئناف وخلال تلك الفترة يأتي أحد قيادات الأمن ليلقي القبض علي وحيد لفض الاعتصام قبل أن يبدأ.. ويطلب رجال الأمن من أحمد نجل مرتضي منصور ومعه وحيد الدخول إلي فيللا مرتضي لحين صرف أنصاره.. وأكد المستشار محمود خالد أنه اتفق مع مرتضي أن يتولي الأخير بنفسه مسئولية الدفاع عن قضيته والجميع يثق في نزاهة القضاء المصري خلال المراحل المقبلة كما أن مرتضي لن ينطق بكلمة واحدة ومعه فريق الدفاع الخاص في محكمة الاستئناف إلا في حضور جميع رجال الإعلام والصحافة والمحطات التليفزيونية والفضائية لكي يعرف الجميع تفاصيل القضية وحقيقة الحكم.
خاصة وأن هيئة المحكمة لم تسمح بدخول رجال الإعلام والصحافة إلا في جلسة النطق بالحكم من أجل الإساءة لمرتضي.
وأنهي المستشار محمود خالد كلامه بجملة laquo;حسبي الله ونعم الوكيلraquo; في كل ما يقوم بالافتراء علي الناس رغم أن المحكمة قالت إن laquo;حسبي الله ونعم الوكيلraquo; تعتبر جملة سب يعاقب عليها القانون.. ولكنها دعاء لله من إنسان مظلوم ليحصل علي حقه في الدنيا والآخرة.
وتعيش أسرة مرتضي أزمة كبيرة حيث أصيبت شقيقته وفاء بالشلل بينما تعرضت شقيقته الثانية مديحة بالإصابة بمرض الفشل الكلوي بجانب تشريد 50 أسرة للمحامين الذين يعملون في مكتب المحاماة الخاص به.













التعليقات