سمراء يا حلم الجميع!
محمد الجوكر


* اليوم انطلاقة البطولة الإفريقية السادسة والعشرين التي تجمع نجوم القارة السمراء حيث نترقب أياما كروية رائعة أملا بان تتفوق الكرة العربية بممثليها الأربعة وتحافظ على إنجازيها السابقين في آخر دورتين حين تفوقت الكرة المصرية عام 2006 والتونسية عام 2004 بعد أداء فني راق في أم الدنيا وتونس الزين..

واليوم تتجدد المواجهات أمام أكثر من 3 مليارات مشاهد سيتابعون المونديال الإفريقي حيث تعتبر هذه السنوات هي سنوات إفريقيا خاصة بعد التأكيد على تنظيم جنوب إفريقيا لنهائيات كأس العالم 2010 والتي سيقودهم فيها المدرب البرازيلي طيب الذكر كارلوس البرتو باريرا الذي عرفناه هنا في الخليج لأنه الوحيد الذي درب 3 منتخبات خليجية هي الكويت والإمارات والسعودية وقلبي معه.

* الدول العربية الأربع رائدة في البطولات الإفريقية وهي صاحبة التاريخ، فقد أسعدنا أبناء مصر عندما تألقوا وحققوا رقما قياسيا برصيد 5 ألقاب والطموح بـ laquo;الهرم السادسraquo; يعود من جديد بقيادة المعلم حسن شحاتة الذي تابعته الجماهير الخليجية في السبعينات عندما لعب في صفوف كاظمة الكويتي..

وهو يعود بتحد جديد وبعزيمة بجانب أشقائه، السودان أول بلد منظم للبطولة قبل أكثر من 50عاما عندما تأسست البطولة في الخرطوم بواسطة 3 أشخاص وانطلقت من ملعبهم عام 1957، وتونس التي تسعى لرد اعتبارها بقيادة المدرب لومير الفائز بقلب الدورة قبل الماضية بينما يسعى المغاربة للعودة إلى دائرة الأضواء بقيادة الفرنسي هنري ميشيل الذي نجح هناك وفشل في قطر والإمارات والزمالك وهذه من غرائب الكرة عندنا، وهو يجدد الطموح هذه المرة على أرض غانا التي رشحتها الفيفا بالفوز باللقب منذ آخر لقب عام 82 بليبيا.

* اليوم الأفارقة laquo;غيرraquo; فهم يقلبون الأوضاع في الدوريات الأوروبية الكبرى وعلى رأسها الدوري الإنجليزي حيث تعتمد الفرق هناك على النجوم السمر بل إن شكاوى الأندية تصل بالعشرات للفيفا لحل أزمة النجوم الأفارقة الذين يتركون أنديتهم من أجل البطولة مرة كل عامين..

والحلم العربي الأفريقي بيد أربعة فقط، فالفوز يزيد من مكانة الكرة العربية معا فلا نقبل إلا بالمركز الأول من رجال العرب في هذه البطولة التي ستخطف الأضواء من كل البطولات (العك) العربية التي يغطيها الإعلام فقط وقيمتها الفنية لا تقارن مع بطولة مثل بطولة أفريقيا منجم المواهب التي هاجرت وتطورت وحصلت على كل وسائل الحياة بعيدا عن الفقر والجهل.

فالكرة رفعت من مستواهم وساهمت في التغلب على الكثير من المشاكل وفوارق الحياة، بل إن نجوما كبارا أمثال جورج ويا وغيره أصبحوا يصرفون على منتخباتهم .. إنها الكرة الإفريقية التي لا تعرف إلا القوة والرجولة ولا تعرف (الدلع) الذي نعرفه في فرقنا الخليجية بعد أن أصبحوا يملكون الأموال ولا يملكون الفنون الكروية والالتزام، إنه مونديال القارة العجوز فاستمتعوا بقوتها وإثارتها وافتحوا عيونكم على سمراء حلم الجميع.. والله من وراء القصد.

نقلا عن البيان بتاريخ 20 يناير 2008