قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

شخصية البطل
محمد جاسم


على بركة الله وتوفيقه تغادر اليوم بعثة منتخبنا الوطني لكرة القدم متوجهة للعاصمة العمانية مسقط في مهمة الدفاع عن اللقب في خليجي 19 التي ستنطلق في السلطنة بدءاً من الأحد المقبل وتستمر حتى السابع عشر الجاري.. وعلى خلاف جميع المشاركات السابقة فإن المشاركة في دورة الخليج التاسعة عشرة تختلف كما وكيفا بالنسبة لمنتخبنا الوطني الذي يتواجد في مسقط بصفته حاملا للقب والمدافع عنه على اعتباره بطلا لخليجي 18 وهو الأمر الذي يجعل من المشاركة هذه المرة تختلف تماما عن المشاركات الماضية .

فهناك فرق كبير بين المشاركة في دورة تحمل لقبها وتسعى للدفاع عن اللقب وبين المشاركة بطموح المنافسة ، خاصة وأن كل من سيتعامل مع منتخبنا من المنافسين من المنتخبات الأخرى سيتعاطون معنا على أننا أبطال النسخة الأخيرة وبالتأكيد المعاملة والنظرة لن تكون كتلك التي كان ينظر من خلالها لمنتخبنا قبل أن يحقق لقب البطولة الماضية والتي بدورها غيرت كثيرا من نظرة المنتخبات الأخرى حول أبيضنا الإماراتي.

ومن خلال ما سلف تتضح لنا بعض الحقائق التي يجب أن نسلم بها وأن نضعها في حساباتنا قبل أن نضع أقدامنا على أرض السلطنة، وفي مقدمتها تلك المتمثلة في شخصية منتخبنا البطل.. وأضع تحت كلمة بطل عشرة خطوط حمراء ، لأن شخصية المنتخب هي التي ستفرض على الآخرين احترامنا وبحكم أننا أبطال آخر بطولة فيجب علينا فرض شخصيتنا على المنتخبات الأخرى من خلال المبالغة في احترامها والتعامل معها بحرفية عالية خاصة وأنها ستسعى من جانبها تسلق سلالم الشهرة من على أكتاف البطل .

وهذا ما ستسعى إليه جميع المنتخبات التي سنواجهها في الدورة والتي ستعمل المستحيل للفوز على البطل والذي سيكون له انعكاسات نفسية كبيرة على اللاعبين في مثل هذه الدورات ، وهو الأمر الذي يجب أن نضعه في اعتباراتنا خاصة وأن طابع مباريات دورة الخليج تحمل في مضمونها الكثير من التحدي ومن الإرث التاريخي الذي أفرزته مواجهات المنتخبات في الدورات الماضية.

ولأن الخطوة الأولى عادة ما ترسم الملامح الأولية وتحدد خارطة الطريق لمشوار أي منتخب في البطولة فإن مباراتنا الافتتاحية أمام المنتخب اليمني والتي سيسجل من خلالها الأبيض الظهور الأول له باعتباره حاملا للقب ، فإن اللقاء الافتتاحي لنا يعتبر من أهم وأصعب المهام التي سيواجهها منتخبنا في خليجي 19 التي سيكون فيها المنتخب مستهدفا من جميع المنتخبات المشاركة ليس لشيء بل فقط لأنه البطل.

ولأن شخصية المنتخب هي التي تدفعه لأداء دور البطولة أو الاكتفاء بالأدوار الثانوية.. ولأننا نجحنا في فرض شخصيتنا على الآخرين في خليجي,18. فعلينا التمسك بالمكتسبات التي حققناها في الدورة الماضية والتي جعلتنا نقف على أرضية صلبة.. هي أرضية البطولة.

كلمة أخيرة

أتقدم بجزيل الشكر لكل الأخوة الأعزاء الذين حرصوا على الاطمئنان علي بعد العارض الصحي الذي تعرضت له الأسبوع الماضي.. والشكر موصول للأخ قاضي مروشد مدير دائرة الصحة بدبي على اهتمامه الكبير وللأخوة في مستشفى دبي وعلى الخصوص الدكتور عبيد والدكتور طالب والأخ طه كتيت.. فلهم الشكر والتقدير.

عن البيان بتاريخ 2 يناير 2009