قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

quot;حرب
حرب كرة القدم: مصر x الجزائر

الخرطوم: غرقت العاصمة السودانية الخرطوم، ليلة يوم الأربعاء، في موجة فرح هستيرية إثر تأهل الجزائر للمرة الثالثة في تاريخها إلى نهائيات كاس العالم لكرة القدم، وفور إطلاق الحكم إيدي مايي صافرة النهاية، شكّل الجزائريون رفقة أصحاب الأرض جوقًا موحّدًا أبدع فيه الجانبان في التغني بفوز مقاتلي الصحراء على الفراعنة، في وقت مرّ الحدث بسلام، ولم تسجّل أحداث شغب تُذكر، خلافًا للتوقعات.

وعلى طول الطريق الرابط بين ملعب القلعة الحمراء في منطقة أم درمان ووسط الخرطوم، جابت مئات الباصات التي كانت غاصة بالمشجعين الجزائريين، واكتسى المشهد الاحتفالي صبغة خاصة بانضمام السودانيين إلى الجزائريين، في وقت خرجت عوائل سودانية إلى الشوارع ووقفت النساء والشيوخ كما الشباب والأطفال على الأرصفة يحيون انتصار الجزائر الغالي وهم يلوحون بالأعلام الجزائرية ويرددون في ابتهاج quot;تحيا الجزائرquot;.

وفي تصريحات خاصة بـquot;إيلافquot;، قال الحارس الجزائري فوزي شاوشي إنّ التأهل للمونديال سيشكّل نقطة انطلاق جديدة لكرة القدم الجزائرية بعد سلسلة طويلة من العثرات، في وقت اعتبر المهاجم الجزائري رفيق صايفي أنّ الفوز هو خير رد على الجحيم الذي عايشه الخضر طوال إقامتهم بالقاهرة، وعلّق رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم محمد روراوة أنّ خطوة اليوم ستدفع هيئته ومنتخبه لتحفيز أكبر لتسجيل حضور قوي في جنوب إفريقيا بعد سبعة أشهر من الآن.

من جهتهم، لم يتملك كثير من مشجعي الجزائر دموعهم، وسُجلت عشرات حالات الإغماء بين الجزائريين بعد اقتطاع جواز المرور إلى العرس الجنوب إفريقي الصيف القادم، وقال فضيل (33 عامًا) الذي قدم من منطقة بومرداس الجزائرية، إنّه يحس كأنّه في حلم، بينما ذكرت نجية (29 عاما) وهي تجهش بالبكاء:quot;هو الانبعاث بعينهquot;، وأضاف إلياس (38 عامًا) أنّ مواطنيه انتظروا يومًا كهذا منذ 23 عامًا، وآن لهم أن يفرحوا الآن.

في الطرف المقابل، لم يبد محمود وعلاء انزعاجا من الهزيمة والإقصاء، وقالا إنّ المنتخب المصري عمل ما بوسعه وكانت عناصره في المستوى المطلوب، لكن الحظ جانبهم، وهو الانطباع ذاته الذي وجدناه عند هاني ومدحت ورؤوف الذين قدّروا أنّ الفراعنة لديهم فرصة التعويض بعد شهرين من الآن عبر كأس إفريقيا للأمم التي ستحتضنها أنغولا.

إلى ذلك، وعلى الرغم من سوء التنظيم الذي طغى على مواجهة اليوم، والمعاناة الكبيرة التي واجهت الإعلاميين في سبيل الوصول إلى منصة الصحافة التي عجّت بالمتطفلين، إلاّ أنّ مرحلة ما بعد المواجهة خلت من أي أحداث تذكر، عدا بضع ملاسنات نشبت بين عدد من اللاعبين المصريين وفريق من المشجعين الجزائريين، وتعمّد الأمن السوداني إلى إخراج المشجعين المصريين بعد اللقاء مباشرة، وتأخير السماح للجزائريين بمغادرة الملعب، لتفادي أي احتكاك بين الجزائريين والمصريين، فيما انتشرت قوات مكافحة الشغب في مختلف منعرجات العاصمة السودانية وزواياها، تحسبًا لأي طارئ.