تشكل بطولتا العالم لالعاب القوى والسباحة الصيف المقبل آخر خطوة في التجارب الاستعدادية لدورة الالعاب الاولمبية التي تستضيفها لندن صيف العام 2012، فيما تشكل بطولة العالم للركبي احدى اهم واكبر التظاهرات الرياضية في 2011.

اين هو العداء الجامايكي الاسطورة اوساين بولت واين هو اسطورة السباحة الاميركية مايكل فيلبس؟. ستعطي المنافسات الكبرى التي تسبق الالعاب الاولمبية بعض الاشارات الثمينة حول مستوى اللياقة لدى هذين النجمين الكبيرين وطموحات كل منهما في اولمبياد لندن 2012.

واجتاز بولت، صاحب الذهبيتين في بطولة العالم في برلين 2009 وحامل الرقمين القياسيين لسباقي 100 و200 م، العام 2010 على رؤوس الاصابع دون ان يحقق اي انجاز، لكنه وعد بان ينزل بالرقم القياسي الاول من 58ر9 الى 40ر9 ثوان.

ويتعين على بولت قبل الالعاب الاولمبية ايضا وهو بطل اولمبياد بكين 2008 في السباقين، ان يضع نصب عينيه تحقيق رقم جديد هو 50ر9 ثوان في بطولة العالم 2010 في مدينة دايغو الكورية الجنوبية من 27 آب/اغسطس الى 4 ايلول/سبتمبر.

وعلى غرار بولت، عاش فيلبس موسما صعبا للغاية خلا من المنافسات باستثناء بطولة العالم التي اقيمت مؤخرا في دبي ولم يشارك فيها، لذلك ستكون بطولة العالم 2011 المقررة في شنغهاي الصينية من 16 الى 31 تموز/يوليو مناسبة تسمح للسباح الذي احرز 8 ذهبيات اولمبية، في اختبار قدراته ومعرفة ما اذا كان لا يزال يهيمن على السباحة العالمية.

وهناك رياضة اولمبية اخرى هي الجمباز ستكون على موعد مع بطولة العالم من 8 الى 16 تشرين الاول/اكتوبر في طوكيو، وستشكل فرصة للصينيين لمعرفة ما اذا كانوا قادرين على فرض سيطرتهم كما فعلوا في بكين 2008.

الارجنتين والبرازيل ونيوزيلندا

ويعتبر العام 2011 بالنسبة الى الارجنتين والبرازيل اللتين خرجتا من مونديال جنوب افريقيا 2010 خاليتي الوفاض، فرصة كبيرة ايضا لاختبار مستواهما في كأس امم اميركا الجنوبية (كوبا اميركا) التي تستضيفها الاولى من 3 الى 24 تموز/يوليو، وهي الحدث الكروي الابرز في العام المقبل مع كأس العالم للسيدات في حزيران/يونيو في المانيا.

واذا كانت quot;كوبا اميركاquot; وكأس العالم للسيدات هما اكبر تظاهرتين كرويتين على الارض في هذه السنة الفردية (2011)، فان لعبة الكرة المدورة ستنشط كثيرا في الاروقة والكواليس حيث من المرجح ان يعاد انتخاب الفرنسي ميشال بلاتيني رئيسا للاتحاد الاوروبي في آذار/مارس، والسويسري جوزيف بلاتر رئيسا للاتحاد الدولي (فيفا) في حزيران/يونيو.

وسيتركز الاهتمام على نيوزيلندا من 9 ايلول/سبتمبر الى 23 تشرين الاول/اكتوبر حيث ستقام كأس العالم السابعة في quot;بلد الركبيquot;.

ويتعين على نيوزيلندا التي يقطنها 4 ملايين نسمة فقط، ان تثبت للعالم اجمع انها تملك كل البنى القادرة على استيعاب مئات الالاف من المشجعين الذين سيشاهدون على الارض 48 مباراة ستقام على مدى 7 اسابيع.

وسيكون منتخب quot;اول باكسquot; الاوفر حظا لاعتلاء منصة التتويج على ارضه، وسلاحه في ذلك الثقة بالنفس المتراكمة طوال عام 2010 حيث فاز في 15 مباراة متتالية.

ويبدو ان المنتخب النيوزيلندي يتقدم بفارق كبير على اهم منافسيه منتخبات استراليا وجنوب افريقيا وانكلترا والارجنتين وفرنسا، لكن منذ فوزه باللقب الوحيد على ارضه عام 1987، لم يستطع فرض هيمنته في كأس العالم، فهل دقت ساعة الحقيقة بالنسبة اليه؟.