بات بمقدور المفوضية الأوروبية أن تتدخل لتعزيز القواعد المحيطة بانتقالات لاعبي كرة القدم، ودور وكلاء اللاعبين، وفقاً لبحث جديد تم نشره في أعقاب منح المفوضية التي تتخذ من بروكسل مقراً لها صلاحيات جديدة بخصوص الشأن الرياضي.

وكشفت المفوضية عن أنها ستنظم مؤتمراً خلال الأشهر المقبلة لاستكشاف طرق يمكن أن يخلص إليها الاتحاد الأوروبي، والهيئات الرياضية، واللاعبون، والوكلاء، لتحسين الموقف فيما يتعلق بأنشطة الوكلاء الرياضيين.

وتابعت المفوضية بقولها إن انتقالات اللاعبين دائماً ما تثير اهتمام الرأي العام بسبب مخاوف حول مشروعية الإجراءات وحول شفافية التدفقات المالية. وأضافت quot;وتعتبر المفوضية أن الوقت قد حان لإجراء تقييم شامل لقواعد الانتقالات بالنسبة للرياضة الاحترافية في أوروباquot;.

وقد غطى بحث المفوضية الأوروبية، الذي حمل عنوان، quot;تطوير البعد الأوروبي في مجال الرياضةquot;، مجموعة واسعة من المواضيع بما في ذلك تأييد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لمقترحات اللعب النظيف المالية ووعود التصدي للتلاعب بنتائج المباريات.

وهذا هو البحث الأول منذ أن أعطت العام الماضي مادة جديدة في معاهدة لشبونة تفويضاً للاتحاد الأوروبي في المجال الرياضي لأول مرة، ومن ثم السماح لها بدعم وتنسيق وتكملة مبادرات السياسة الرياضية للدول الأعضاء.

وسبق لدراسة أجريت عام 2009 لصالح المفوضية الأوروبية أن حددت مشكلات quot;ذات طبيعة أخلاقيةquot;، بما في ذلك quot;الجرائم المالية وسلامة الرياضيينquot;.

ومنذ ذلك الحين، أشارت إحدى الجماعات العاملة بالاتحاد الدولي quot;فيفاquot; إلى أنها ستلغي مقترحاتها الحالية الخاصة بالتراخيص، التي تلزم وكلاء اللاعبين بأن يكون مسجلين من خلال جمعيات الأعضاء، لأن أكثر من ثلثي الصفقات تُكتَمَل عن طريق وكلاء غير مسجلين.

وقالت المفوضية الأوروبية إنها ستبدأ دراسة جديدة بشأن التداعيات الاقتصادية والقانونية لانتقالات اللاعبين، وستخلص إلى مقترحات جديدة، لتوجيه الهيئات الرياضية. وأشار البعض إلى أن قواعد اللعب النظيف المالية الخاصة بالاتحاد الأوروبي لكرة القدم، التي سيُسمَح بموجبها للأندية أن تتعرض

لخسائر لا تزيد عن 45 مليون يورو ( 38 مليون إسترليني ) خلال الفترة الأولى التي تقدر بعامين، في 2011 و 2012، لن تكون متوافقة مع قوانين المفوضية الأوروبية بشأن حرية التجارة.

لكن الاتحاد الدولي لكرة القدم قام بتفسير البحث الخاص بالمفوضية الأوروبية، وقال إنه يُظهِر دعماً مطلقاً لخططه. وأوضح في هذا الشأن رئيس الاتحاد، ميشيل بلاتيني :quot;تُدرك المفوضية الحاجة إلى ترتيب الشؤون المالية لكرة القدم، وهو الأمر الذي ستساعد نُظُم اللعب النظيف المالية الخاصة بالاتحاد الأوروبي لكرة القدم على إنجازهquot;.

وأعلنت المفوضية أيضاً عن دعمها لفكرة البيع المركزي لحقوق البث التلفزيوني، طالما أن هناك إمكانية لأن يتم إثبات أن ذلك الأمر مفيد للرياضة بأسرها.