قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عادت بعثة المنتخب الكوري الجنوبي لكرة القدم الى بلادها الأربعاء بعد خوض مباراة تاريخية على أرض الجارة الشمالية ضمن التصفيات الآسيوية المزدوجة المؤهلة الى كأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023، ليتحدث أفرادها عن "حرب" خاضوها في بيونغ يانغ و"عدائية" حيالهم من المنافسين.

وانتهت المباراة التي أقيمت ضمن منافسات المجموعة الأولى، بالتعادل السلبي بين منتخبي البلدين اللذين لا يزالان رسميا في حالة حرب، ولقيت انتقادات رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) السويسري جاني إنفانتينو على خلفية غياب المشجعين من المدرجات والنقل التلفزيوني المباشر.

وقال نائب رئيس الاتحاد الكوري الجنوبي تشوي يونغ إيل بعد العودة "كان الأمر بمثابة الحرب. لم أر مثل هذه (العدائية) في كرة القدم من قبل".

من جهته، اعتبر قائد المنتخب سون هيونغ-مين "من المؤسف للغاية أننا لم نفز، لكن المباراة كانت عدوانية لدرجة أنني أعتقد أن العودة سالما دون التعرّض للإصابة هو إنجاز كبير".

وأضاف "اللاعبون الكوريون الشماليون كانوا حساسين وعدائيين (...) كان هناك الكثير من الشتائم الحاد (من اللاعبين)".

وقال مدرب المنتخب البرتغالي باولو بينتو إن المباراة "لم تكن جيدة"، و"توقفت كثيرا" بعدما أجبر الحكم على تحذير اللاعبين بشكل متكرر.

ولم يُسمح للاعبي كوريا الجنوبية باستخدام هواتفهم المحمولة أثناء إقامتهم في بيونغ يانغ، لكن سون أشار إلى أنه شخصياً لم يمانع ذلك، موضحا "لقد أحببت الأمر لأنني نمت كثيراً".

وعن المدرجات الفارغة، قال مهاجم توتنهام هوتسبر الإنكليزي إنه لم يفاجأ بذلك، وأن هذا الأمر "جعلني أعتقد أن (الشماليين) يرون أننا فريق قوي".

- "خاب أملي" -

وكان إنفانتينو قد انتقد في وقت سابق غياب المشجعين بشكل شبه كامل عن مدرجات ملعب "كيم إيل سونغ". وقال في تصريحات للموقع الالكتروني للاتحاد الدولي "كنت أتطلع قدما لرؤية ملعب ممتلئ في مباراة تاريخية كهذه، ولكن خاب أملي حين لم أر مشجعين في المدرجات".

وتابع "لقد فوجئنا من هذا الأمر وبمشاكل كثيرة متعلقة بالنقل التلفزيوني وتأشيرات الدخول وتسهيلات للصحافيين الأجانب".

ولم يسجل أي حضور لوسائل الإعلام الأجنبية في المباراة الأولى التي كانت الأولى من نوعها بين منتخبي رجال البلدين في كوريا الشمالية.

وأقيمت المباراة في أعقاب اختبارات صاروخية قامت بها كوريا الشمالية ساهمت في زيادة التوتر في شبه الجزيرة، وفشل المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن برامج التسليح التي تقوم بها بيونغ يانغ.

وكانت الطريقة الوحيدة لمتابعة مجريات المباراة التي وصفها الاتحاد الآسيوي للعبة بـ"إحدى أكثر المباريات المرتقبة" منذ أعوام، من خلال نص قصير على الموقعين الالكترونيين التابعين للاتحادين الآسيوي والدولي.

لم يقدم الإعلام الرسمي الشمالي تفاصيل تذكر في تقرير المباراة، مكتفيا بالإشارة الى أن "مباراة الهجمات والمرتدات انتهت بالتعادل".

ومنذ انهيار قمة هانوي بين الزعيم كيم جونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترامب في شباط/فبراير الماضي، كانت بيونغ يانغ تشجب سيول وتستبعد إمكانية الحوار بين الكوريتين.

وسيكون على الجمهور الكوري الجنوبي الذي مُنع من السفر لحضور المباراة الانتظار بضعة أيام لمتابعة المباراة على شاشات التلفزيون بعدما يتولى مسؤولون نقل نسخة مسجلة منها من الشمال.

وشدد إنفانتينو على أن "لحرية الصحافة وحرية التعبير أهمية كبرى بالنسبة لنا، ولكن من جهة أخرى، سيكون من السذاجة الاعتقاد أنه بإمكاننا تغيير العالم بين لحظة وأخرى".

وقال إنه بحث وفريقه مسألة حرية الرأي والتعبير مع الاتحاد الكوري الشمالي لكرة القدم مؤكدا "سنعمل حتما على أن يصبح لكرة القدم تأثيرا ايجابيا في كوريا (الشمالية) وبلدان أخرى حول العالم".

وسبق للمنتخب الكوري الشمالي أن استضاف نظيره اللبناني ضمن التصفيات الآسيوية، في مباراة لم يتم أيضا بثها عبر شاشات التلفزيون.

ويسعى الاتحاد اللبناني الى نقل المباراة النهائية لمسابقة كأس الاتحاد الآسيوي بين فريقي العهد و25 أبريل (نيسان) الكوري الشمالي الى بلد محايد، بدلا من بيونغ يانغ، والمقررة في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر.