قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ليس من السهل عليّ اختيار أفضل خمسة سباقات فزت فيها في مسيرتي الرياضية، فدوري كدراج يركز على مساعدة زملائي وقيادتهم بدلاً من الفوز في السباقات، حيث أعمل على حماية وحدة التشكيلة وحماية الدراجين المتخصصين بسباقات السرعة وصولاً إلى اللحظة المناسبة التي يتمكنون فيها من الانطلاق بسرعتهم القصوى. وخلال مسيرتي مع فريق الإمارات، تركزت جهودي على تقديم الدعم لزملائي المتخصصين بسباقات السرعة، مثل صديقي العزيز فيرناندو جافيريا. ولهذا لا تكثر السباقات التي أحقق فيها الفوز شخصياً، وهذا ما يجعل لحظات الفوز مميزة جداً بالنسبة إليّ.

يعد سباق بان-أميركان 2019 للطرق في البيرو أحد أهم السباقات في مسيرتي المهنية، ويعود ذلك إلى تاريخ السباق نفسه؛ فقد أقيم أول سباقات بان-أميركان في وطني الأرجنتين، فضلاً عن تفاصيل ذلك الفوز المتميز؛ حيث انطلقت منفرداً في نهاية السباق لتقليص الفارق البالغ دقيقة وثلاثين ثانية عن المجموعة المتقدمة التي تضم ستة دراجين، وتمكنت من تجاوزهم جميعاً وانتزاع الفوز في السباق الذي أقيم على ساحل ليما. لم أكن أظن أنني قادر على ذلك حتى اللحظات الأخيرة من السباق، حيث أتيحت لي فرصة الانطلاق في سباق السرعة. وهكذا حظيت بشرف الفوز في سباق مهم جداً في أميركا اللاتينية، وحصلت على الميدالية الذهبية باسم وطني الأرجنتين. كان عمري آنذاك 36 عاماً، وتمكنت من تحقيق هذا الفوز بعد مشاركتي في جولة فرنسا الشاقة. كما أنني كنت أول دراج أرجنتيني يفوز باللقب منذ عام 1959. كل هذه الأسباب تجعل سباق بان-أميركان أهم السباقات في حياتي.

أما المركز الثاني فيحتله فوزي في سباقات البطولة الوطنية في الأرجنتين، والتي يتنافس فيها سنوياً أبرز دراجي الأرجنتين. لم أتمكن من المشاركة في هذه البطولة كثيراً نظراً لتزامن موعدها مع تقويم السباقات الأوروبية. شاركت في السباق عام 2018 من دون تحقيق نتائج مهمة، لكنني عدت للمشاركة عام 2019 وحققت الفوز في سباق سانتياغو ديل إستيرو، حيث حافظت على هدوئي واتخذت قرارات صحيحة في الساعة الأخيرة من السباق، وقبل 150م من خط النهاية انطلقت في سباق سرعة وحققت الفوز بفارق ضئيل. كان لفوزي أمام عائلتي وأصدقائي طعم مميز يجعل من هذا السباق أحد أهم اللحظات في مسيرتي الرياضية. وبعد فوزي بلقب البطولة الوطنية، تمكنت من ارتداء ألوان علم الأرجنتين على قميصي طوال عام كامل شاركت خلاله في جولة فرنسا.

أما المركز الثالث فيذهب إلى سباق جولة سان خوان 2017، والذي يعدّ أقدم سباقات الأرجنتين وأكثرها أهمية. حيث حققت الفوز في مرحلتين من الجولة، لكن المرحلة الرابعة كانت جنونية على وجه الخصوص، حيث شهدت ليلة السباق هطول أمطار غزيرة، واضطر المنظمون إلى إلغاء آخر 20كم من السباق. يومها تعرض جافيريا لحادث أخرجه من السباق، وقرر الفريق أنني سأكون مكانه لأبدأ التقدم. كان اللحظات حماسية جداً بالنسبة لي، ولاسيما أن الجمهور في سان خوان يشجعني دائماً، وكان الاستقبال الذي حظيت به في بلادي سبباً إضافياً ليجعل من هذا السباق مميزاً.

كما تعد مشاركتي في جولة سويسرا عام 2016 إحدى اللحظات المميزة في مسيرتي، حيث حققت فوزاً غير متوقع وتمكنت من الفوز لأول مرة في سباقات الجولة العالمية! كان تركيزي ينصب في هذا السباق على مساعدة زميلي فيرناندو جافيريا، لكنه فقد السيطرة على دراجته عند أحد المنعطفات واضطررت إلى الانطلاق بدلاً منه، وتمكنت من تحقيق الفوز. كنت سعيداً بفوزي بهذا القميص، ولاسيما أنها كانت المرة الأولى التي أفوز فيها بلقب تنصيف النقاط في سباقات الجولة العالمية. كان أداء الفريق رائعاً في ذلك اليوم، حيث قدم لي ثقته ودعمه طوال السباق. لقد كان أسبوعاً لا يُنسى للفريق بأكمله.

وأخيراً، يحتل سباق جولة لانغكاوي عام 2007 مكانة خاصة تجعله ضمن قائمة سباقاتي المفضلة. كان هذا السباق أول السباقات التي أخوضها كدراج محترف، وأول فوزي لي كدراج محترف كذلك. كنت متوتراً بعض الشيء في بداية السباق، لكنني استعدت ثقتي بنفسي مجدداً مع مرور الوقت. استطعت حينها الانطلاق ضمن مجموعة تضم نحو ثلاثين دراجاً، وكنت الأسرع بينهم في سباق السرعة – إنها إحدى أجمل اللحظات في حياتي على الدراجة، وكانت انطلاقة مثالية لمسيرتي الرياضية.

إنه لشعور مذهل أن أتذكر هذه اللحظات المميزة معكم وأنا أكتب هذه الكلمات. فلطالما أحببت رياضة الدراجات، وآمل أن أتمكن من عيش لحظات مميزة كثيرة مع فريق الإمارات، وأن أجعل الفريق وجمهوره في دولة الإمارات فخورين بي. أعمل حالياً أنا وزملائي في الفريق على المحافظة على لياقتنا، وقد تلقينا الكثير من الدعم من جمهور الفريق في دولة الإمارات، ولهذا نحن ممتنون جداً لجمهورنا، ونتطلع إلى شكره على دعمه من خلال تحقيق نتائج مميزة في السباقات قريباً.