قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

لندن (أ ف ب) - اصطف لاعبو مانشستر سيتي كحرس شرف لضيوفهم لاعبي ليفربول الذين انتزعوا منهم الأسبوع الماضي لقب الدوري الممتاز لكرة القدم، قبل ان يستعرضوا أمامهم بأداء ساحق منحهم الفوز 4-صفر في المرحلة الثانية والثلاثين.

أراد ليفربول المباراة احتفالا بتتويج انتظره ثلاثين عاما، وأرادها سيتي تعويضا عن خيبة فقدان لقب الموسمين الماضيين. ما بعد تحية الاصطفاف، لم يتوقف المضيف، بل عاث لاعبوه سرعة ونجاعة في شباك منافسهم.

حقق كل مسجل لسيتي مبتغاه: البلجيكي كيفن دي بروين ثبّت بركلة جزاء افتتاحية، الأداء اللافت الذي يقدمه منذ عودة المنافسات بعد تعليق الأشهر الثلاثة بسبب فيروس كورونا المستجد، رحيم سترلينغ هزّ لمرة أولى (وثانية) شباك فريقه السابق في الدوري الممتاز، والشاب فيل فودن دك الشباك للمرة الرابعة في آخر ثلاث مباريات.

واذا كان مدرب ليفربول يورغن كلوب، باني التشكيلة الحديثة للفريق وألقابه الثلاثة الكبيرة المتتالية (دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية 2019 والدوري الممتاز)، قد أعرب مؤخرا عن تفاجئه بفارق النقاط الذي يفصله عن فريق الإسباني جوسيب غوارديولا، فالأكيد ان مباراة الخميس زادته قناعة بأن سيتي دفع غاليا ثمن جزء أول متعثر من موسمه.

وأعاد سيتي تذكير ليفربول بموسمه القياسي في 2017-2018، حين هزمه على استاد الاتحاد 5-صفر، قبل ان يمضي ليحرز اللقب برصيد 100 نقطة. وكاد ان يكرر النتيجة لولا إلغاء هدف الجزائري رياض محرز (90+4) لوجود لمسة يد حسمتها تقنية الفيديو.

وحقق سيتي فوزه الثالث في أربع مباريات منذ استئناف الدوري.

المفارقة ان خسارته الوحيدة (1-2 أمام تشلسي في المرحلة الماضية)، كانت هي التي منحت ليفربول اللقب، بإنجاز قياسي بحسم التتويج مع تبقي سبع مراحل على نهاية الموسم.

في المقابل، تلقى ليفربول خسارته الثانية فقط هذا الموسم مقابل 28 فوزا وتعادلين، ليبقى رصيده عن 86 نقطة، مقابل 66 لسيتي الثاني.

جاءت المباراة أقرب الى استعراض من سيتي أمام مدرجات خالية. وباستثناء إصابة المصري محمد صلاح لقائم مرمى البرازيلي إيدرسون (19)، لم يصنع ليفربول فرصا تذكر طوال الأمسية.

أما سيتي، فكان فتاكا، مدفوعا بحماسة سترلينغ الذي بدّل القميص الأحمر بالأزرق قبل خمسة أعوام.

وانتزع الدولي الانكليزي ركلة جزاء لصالح فريقه بخطأ من جو غوميز، حولها دي بروين قوية خدعت حارس ليفربول البرازيلي أليسون (25).

وأضاف سترلينغ الثاني بمراوغة داخل المنطقة خدع من خلالها غوميز، وأودع الكرة داخل الشباك بأناقة (35).

وقبل ان يلتقط لاعبو ليفربول أنفاس الاستراحة، باغتهم فودن بالثالث (45) بتسديدة صاروخية من على مشارف المنطقة، بعد "خذ وهات" سحري سريع من قدم دي بروين.

وبحسب احصاءات "أوبتا"، ساهم البلجيكي الذي حمل شارة القيادة، بـ30 هدفا في آخر 31 مشاركة أساسية له في الدوري. وبحسب المصدر ذاته، هي المرة الأولى منذ أيار/مايو 2015 (الخسارة أمام ستوك سيتي 1-6)، ينهي ليفربول الشوط الأول لمباراة في الدوري الممتاز متأخرا بثلاثة أهداف.

وفي شوط ثانٍ بدا أقرب الى تمرير الوقت، رسم أليكس أوكسلايد-تشامبرلاين طريق المرمى لتسديدة من سترلينغ بعد تمريرة دي بروين، ليضيف هدفا رابعا بالنيران الصديقة في الدقيقة 66.

- مورينيو... والصافرة -

وفي مباراة من المرحلة ذاتها أقيمت في وقت سابق الخميس، تلقى توتنهام هوتسبر وصيف ليفربول الموسم الماضي في دوري الأبطال، صفعة قوية لطموحاته القارية، بسقوط أمام مضيفه شيفيلد يونايتد بنتيجة 1-3.

وبفوزه الأول بعد تعادل وهزيمتين منذ استئناف منافسات البريمرليغ بعد توقفها لأكثر من ثلاثة أشهر بسبب فيروس كورونا المستجد، اقترب شيفيلد من المنافسة على مركز قاري، اذ رفع فريق المدرب كريس وايلدر رصيده الى 45 نقطة، وتقدم الى المركز السابع، مبقيا على آماله في خوض الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ".

في المقابل، تلقى نادي شمال لندن خسارته الأولى في ثالث مباراة بعد العودة (تعادل وفوز)، وتراجع للمركز التاسع بفارق نقطة خلف جاره أرسنال.

وبات توتنهام على بعد تسع نقاط من المركز الرابع (يحتله تشلسي)، آخر المراكز المؤهلة رسميا الى المسابقة القارية.

وقدم الفريقان مباراة متواضعة على صعيد الفرص الجدية، على رغم تسجيل الأهداف الأربعة في نهاية المطاف.

لكن المحطة الأكثر إثارة للجدل جاءت في مطلع النصف الثاني من الشوط الأول، اذ اهتزت الشباك على طرفي ملعب "برامال لاين"، بنتيجة متباينة.

ففي الدقيقة 31، افتتح شيفيلد التسجيل عبر لاعب خط وسطه ساندر بيرغ بتسديدة من داخل المنطقة على يمين الحارس الفرنسي هوغو لوريس. وبعد نحو 25 ثانية من وقت اللعب، رد هاري كاين، مهاجم توتنهام وقائد المنتخب الإنكليزي، بمراوغة وتسديدة من داخل المنطقة، هزت شباك دين هندرسون.

لكن احتفال توتنهام ومدربه البرتغالي جوزيه مورينيو لم يدم طويلا، اذ تدخل حكم المباراة كريس كافانه بمراجعة من حكم الفيديو المساعد، وألغى الهدف لوجود لمسة يد على البرازيلي لوكاس مورا.

ولقي إلغاء الهدف اعتراضا واسعا لاسيما من مورينيو، اذ ان الكرة لمست يد البرازيلي بشكل غير متعمد على الإطلاق لأن ذلك حصل أثناء سقوطه على الأرض بعد احتكاك مع مدافعَين من شيفيلد، كما ان ارتداد الكرة من يده حصل بعد ركلها من قبل لاعب المضيف جون إيغان لإبعادها عن منطقة الخطر.

ولم يخف مورينيو غضبه، وصرّح "لا يمكنني ان أقول ما أفكر به، سأواجه مشكلة، سأتعرض للإيقاف (...) أرغب في ذلك (التعليق) لكن لا يمكنني ذلك".

وردا على سؤال عما اذا تحدث الى الحكم بعد المباراة، أجاب بنبرة ساخرة "أي منهم؟"، قبل ان يضيف بنبرة انتقاد واضحة "الحكم مختبئ في مكتب ما (...) الحكم هناك"، في إشارة الى حكم الفيديو المساعد.

وتابع "هذا الرجل على أرض الملعب ليس الحكم، لا يتخذ القرار. القرارات الأساسية في كرة القدم الآن يتخذها رجل في مكتب، لا أتكلم مع +الحكم المساعد+ هذا الموجود على أرض الملعب مع صافرة"، مؤكدا ان "هذا ليس ما أشعر به، هذا هو الواقع".

وفي الشوط الثاني، حسم شيفيلد النتيجة بالافادة من ضعف الرقابة الدفاعية لتوتنهام.

وجاء الهدف الثاني للمضيف في الدقيقة 69 عبر الفرنسي ليس موسيه بكرة سهلة من داخل المنطقة، قبل ان يضيف الاسكتلندي أولي ماكبيرني الثالث في الدقيقة 84.

واكتفى توتنهام بهدف رد الشرف عبر كاين إثر تمريرة من داخل المنطقة للكوري الجنوبي سون هيونغ-مين (90).