قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

سبيلبرغ: فرض فريق مرسيدس الألماني إيقاعه في بطولة العالم للفورمولا واحد، بفوز سائقه حامل اللقب البريطاني لويس هاميلتون الأحد بجائزة ستيريا الكبرى، المرحلة الثانية من البطولة، متقدما زميله الفنلندي فالتيري بوتاس، بينما واصل فيراري مراكمة الخيبات بخطأ لسائقه شارل لوكلير كّلفه وزميله الألماني سيباستيان فيتل خروجا مبكرا.

يحكم الفريق الألماني قبضته على بطولتي السائقين والصانعين منذ العام 2014، ولا يبدو انه يعتزم افلاتها في موسم 2020 الذي انطلق الأسبوع الماضي خلف أبواب موصدة بوجه المشجعين، وبتأخير نحو أربعة أشهر بسبب تبعات فيروس كورونا المستجد.

استضافت حلبة ريد بول رينغ اليوم السباق الثاني تواليا، حاملا اسم "جائزة ستيريا الكبرى"، بعد أول حمل اسم النمسا. في ذاك، أوصل مرسيدس سيارتيه السوداوين هذا العام دعما لمكافحة العنصرية، في المركزين الأول والثاني. اختلف الترتيب فقط: بوتاس أولا، وهاميلتون خلفه، قبل ان يعيده الترتيب النهائي الى المركز الرابع، بعد إضافة خمس ثوانٍ الى توقيته لتحميله مسؤولية احتكاك مع سائق ريد بول التايلاندي ألكسندر ألبون.

اليوم، انعكس الترتيب، وفرضه هاميلتون بإيقاع سيارة ساد الظن أنها كانت تعاني في الأسبوع الماضي من مشاكل ومخاوف على صعيد علبة السرعات وأجهزة الاستشعار.

أي مخاوف؟
تصدر هاميلتون السباق بشكل شبه كامل من البداية الى النهاية (باستثناء توقفه لتبديل الإطارات)، وتمكن بوتاس بفعل استراتيجية توقف ذكية ومناورة تجاوز عنيدة، من انتزاع المركز الثاني، وترحيل الهولندي ماكس فيرشتابن (ريد بول) الى المركز الثالث، بعدما حاول ثالث المنطلقين بداية، ان يجاري هاميلتون عند المنعطفات الأولى.

أنهى هاميلتون السباق بفارق أكثر من 13 ثانية عن زميله الذي أضاف نحو 20 ثانية فاصلة بينه وبين فيرشتابن المتقدم على ألبون بـ11 ثانية.

كان السباق بمثابة تثبيت الثابت بالنسبة لهاميلتون، بطل العالم الباحث عن لقب سابع يعادل به الرقم القياسي للألماني ميكايل شوماخر.

في التجارب الرسمية السبت، طاف اسفلت الحلبة بمياه الأمطار الغزيرة التي جعلت الرؤية شبه مستحيلة. لكن البريطاني الذي حقق اليوم فوزه الخامس والثمانين في الفئة الأولى، سجّل الزمن الأول، وبأفضل من ثانية عن فيرشتابن الذي يعرف الحلبة كراحة يده، بعد فوزه عليها في 2018 و2019.

وقال هاميلتون الذي رفع قبضته على منصة التتويج، في مواصلة لرسائله المناهضة للعنصرية، "العودة الى هنا رائعة وهذا بفضل الفريق (...) أشعر بأنه مضى وقت طويل، بعد نهاية أسبوع صعبة في المرة الماضية".

أما بوتاس الذي يتصدر بفارق ست نقاط عن زميله في الترتيب العام للبطولة، فأكد انه استمتع بالتنافس مع فيرشتابن، قبل ان يتمكن من تخطيه في الجزء الأخير، بعد مناورة قاومها الهولندي لأكثر من لفة، قبل ان يستسلم أمام الأداء الثابت للفنلندي.

وكان بوتاس قد أفاد من استراتيجية فريقه، بتأخير دخوله الى الحظيرة لتبديل الاطارات (بفارق نحو عشر لفات عن توقيت دخول فيرشتابن)، ليبقى على مسافة قريبة منه ويستغل نوعية إطاراته للاقتراب منه وتجاوزه.

اعتذار لوكلير واسم فيراري

علامة الاستفهام الكبرى هي فيراري.

سباق أول متعثر أنهاه لوكلير ثانيا وفيتل عاشرا، تبعته تجارب سيئة السبت وضعت الألماني عاشرا عند الانطلاق، وإبن موناكو في المركز الرابع عشر بعد إعادته ثلاثة مراكز لإعاقته الروسي دانييل كفيات (ألفا توري) خلال فترة التجارب.

لكن الكارثة ارتكبها لوكلير عند المنعطف الثالث في اللفة الأولى لسباق اليوم، بدخول متهور تسبب باحتكاك مع سيارة فيتل، و"صعودا" على متنها تسبب بكسر الجناح الخلفي.

انسحب الألماني مباشرة، بينما جاول لوكلير البقاء، قبل ان يخرجه فريقه أيضا بسبب الأضرار الكبيرة التي لحقت بالجهة السفلية من سيارته.

صورة ترتسم عن مستقبل فيراري الذي من المقرر ان يودع فيتل بنهاية الموسم، ويبقي على لوكلير سائقا أول الى جانب الوافد الجديد، الإسباني الشاب كارلوس ساينز سائق ماكلارين.

اعتذر لوكلير سريعا عما قام به، ووصف نفسه بعبارات قاسية "لقد خاب أملي من نفسي، أنا آسف لكن الأسف لا يكفي (...) +سيب+ لم يرتكب أي خطأ اليوم. لقد خذلت الفريق".

أما الألماني، فأبدى من جهته استغرابه لخطوة لوكلير، معتبرا انها "مؤسفة وأمر يجب ان نتفاداه".

اختصر هذا الحادث تجربة فيراري في مطلع الموسم الحالي، وجسّد بشكل مثالي تصريحات أدلى بها مدير الفريق ماتيا بينوتو قبل ساعات من السباق.

وعلق الأخير على التجارب الرسمية السبت بالقول "علينا ان نتقبل ان ساعة التوقيت لا تكذب أبدا. في فترتي تجارب، على رغم ان الظروف كانت مختلفة، لم نكن تنافسيين، ليس فقط في مواجهة من كانوا منافسينا الأبرز خلال الأعوام الماضية، بل أيضا في مواجهة الآخرين الذين كانوا حتى الأمس القريب خلفنا".

وفي حين اعتبر ان سيارتي الفريق لم تظهرا على الحلبة قدراتهما الفعلية، شدد على ضرورة "ان نعرف لماذا وتغيير واقع الأمر، وهو ليس جيدا بما يكفي بفريق يحمل اسم فيراري".

وباستثناء هيمنة مرسيدس وخيبة فيراري، بقي السباق روتينيا الى حد كبير، وكانت أبرز محطاته على الحلبة أداء سائق رايسينغ بوينت، المكسيكي سيرخيو بيريز الذي قدم لمحات تجاوز لافتة أتاحت له إنهاء السباق سادسا بعدما انطلق من المركز السابع عشر.

وكان السباق محطة إيجابية للفريق، مع حلول سائقه الثاني الكندي لانس سترول في المركز السابع، علما بأنه انطلق من المركز الثاني عشر.

وتقام المرحلة الثالثة من البطولة الأسبوع المقبل في المجر.