مدريد: اعتبر النجم الكرواتي لوكا مودريتش لاعب خط وسط ريال مدريد الاسباني أن رحيل الارجنتيني ليونيل ميسي عن برشلونة سيكون "خسارة كبيرة لهيبة" الليغا، مشبها اياه برحيل البرتغالي كريستيانو رونالدو عن صفوف النادي الملكي منذ عامين، وذلك في حديث حصري لوكالة فرانس برس.

تواجه مودريتش مع ميسي في 21 مناسبة وهو اللاعب الوحيد منذ العام 2008 الذي نجح في كسر احتكار رونالدو والارجنتيني لجائزة الكرة الذهبية عندما توج بها عام 2018.

وقال الكراوتي عن إمكانية رحيل ميسي "إذا حصل ذلك، ستكون خسارة كبيرة لهيبة الدوري. ولكن علينا ان نمضي قدما. لاعبون آخرون سيصبحون نجوما".

وتابع "عندما غادر رونالدو، حصل الامر نفسه، استمرت الحياة في ريال مدريد من دونه، وسيكون الامر مماثلا لبرشلونة والليغا من دون ميسي".

بعد رحيل رونالدو الى يوفنتوس الايطالي في صيف العام 2018، أقال ريال مدريد مدربَين وأعاد مدربه السابق الفرنسي زيد الدين زيدان الى رأس الجهاز الفني لاستعادة توازنه، الذي لم يكتمل بعد، إثر خروج الفريق من الدور ثمن النهائي لدوري ابطال اوروبا للموسم الثاني تواليا.

سيمنح رحيل ميسي فرصة لريال مدريد ليس فقط للفوز بلقب الدوري ولكن لتأسيس لمرحلة قد تشهد هيمنته على الكرة الاسبانية. ويبدأ ذلك بالاحتفاظ بلقب الليغا الذي حققه الفريق في تموز/يوليو الفائت.

وقال الدولي الكراوتي "ليس لدينا فريق يافع ولكن لدينا فريق ذو خبرة. لدينا لاعبون يافعون سيتطورون. لا أعرف ما إذا كنا سنشتري لاعبين ولكن حتى لو بقي الفريق على هذا النحو، لدينا جودة كافية".

وتابع "لقد أظهرنا ذلك في الليغا وندرك أنه بإمكاننا أن نكرر ذلك. بعد توقف المنافسات، عدنا متحفزين. لقد افتقدنا لكرة القدم والفوز بالمباريات".

وأضاف اللاعب الذي وصل الى "سانتياغو برنابيو" عام 2012 من توتنهام الانكليزي "لقد عملنا جاهدا، أعتقد أنه على المستوى البدني كنا أفضل فريق في الدوري ولهذا السبب فزنا. كان لقبي الثاني في الليغا وأريد الفوز بالمزيد".

قائد غرفة تبديل الملابس

كان مودريتش (34 عاما) أحد أفضل لاعبي "لوس بلانكوس" في المباريات الـ11 في الدوري بعد الاستئناف، إذ استفاد على أكمل وجه من توقف المنافسات قرابة ثلاثة اشهر بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، بعد فترة لم يكن فيها دائما في التشكيلة الاساسية.

وقال "عانيت من اصابتين أعاقتاني قليلا ومن ثم أخذ لاعبون آخرون فرصهم. لم يكن الامر سهلا بالنسبة لي، ولكن الآن زيزو يرى الامور بطريقة مختلفة لأنني لم أستسلم أبدا وفي النهاية أصبحت ألعب مجددا. أشعر بحال جيدة الآن، جاهز بدنيا ومتحفز".

يحتفل مودريتش بعيده الـ35 الاسبوع المقبل الا انه لا زال لاعبا محوريا في ريال مدريد، حيث يخفي خلف هدوئه قوة ضاربة تناسب زيدان والفريق.

في سيرته الذاتية "ماي غايم" التي صدرت الشهر الفائت، كشف مودريتش أن زيدان حثه ليلعب أكثر دور القائد وأظهر دعمه للبلجيكي ادين هازار الذي عانى من اصابات عدة منذ وصوله من تشلسي الانكليزي مطلع الموسم الفائت ولم يظهر بالمستوى المطلوب.

وقال لوكا "ادين شاب رائع ولاعب مميز. ولكنه كان يلعب في والألم يراوده، وعندما تكون على ارض الملعب، يتوقع الناس دائما الافضل منك. لا يكترثون اذا كنت تعاني من بعض المشاكل".

وتابع "تحدثت معه وقلت له +ادين ربما ليس عليك أن تلعب الآن وأن تتعافى لأن الموسم المقبل نريدك بأفضل حالاتك. هذا موسم تتعرف خلاله على كل شيء ولكن الموسم المقبل عليك ان تكون جاهزا بنسبة 100 في المئة، لأنه في حال لم يحصل ذلك، سيكون الامر صعبا+".

وأردرف اللاعب الذي حل وصيفا لكأس العالم 2018 في روسيا مع منتخب بلاده امام فرنسا واختير افضل لاعب في البطولة "نأمل أن يعود من دون اية مشاكل وأنا متأكد أنه سيظهر إمكاناته والسبب الذي دفع النادي الى شرائه، لأنه سيكون بحاجة اليه كثيرا".

زيدان "من أفضل" المدربين

لا زال هازار يحظى بدعم زيدان ولكن الامر لا ينطبق على الويلزي غاريث بايل، الذي لا تبدو حظوظه قائمة في التواجد في التشكيلة الاساسية لزيدان حتى ولو بقي.

أمضى مودريتش 12 موسما مع بايل، اربعة في توتنهام وثمانية في نادي العاصمة الاسبانية، وهو أحد أقرب اللاعبين الى الويلزي في غرفة تبديل الملابس.

وقال مودريتش "بايل لاعب رائع، رائع. ولكن هذا الوضع ليس سهلا. يحظى دائما بدعمي ولكن عليه ان يقرر ما الافصل له وماذا يريد ان يفعل الآن في مسيرته".

وتابع "لم يكن موسما سهلا بالنسبة له ولكن هذه هي الحال. ربما الآن عليه العودة الى افضل مستوياته، أن يكافح أو...سنرى ما سيحصل".

على عكس بايل، فإن مودريتش يثق بزيدان الى اقصى الحدود، رافضا الاقاويل التي تصف الفرنسي بأنه محفّز يحالفه الحظ دائما.

وشرح "يفهم اللاعبين بصورة مثالية. إنه حتما أحد أفضل المدربين".

وتابع "ما حققناه لا يمكن تصوره ولا يزال الناس يقولون إنه بسبب الحظ أو هذا السبب أو ذاك، ولا يعطونه التقدير الذي يستحقه - لكنه لا يحتاجه. نتائجه تتحدث عن نفسها."

واستذكر مودريتش أحد اجتماعاته الاوائل مع زيدان في عام 2016 والذي وصفه بنقطة تحوّل في مسيرته "أتذكره كلمة بكلمة. قال أراك لاعبا قادرا يوما ما على تحقيق الكرة الذهبية لم أفكر بالكرة الذهبية من قبل ولكن عندما يقول لك أحد مثل زيزو هذا الامر، تشعر بثقة عالية".

وتابع "لهذا السبب علاقتنا كانت دائما جيدة وآمل أن يبقى في مدريد لوقت طويل، طويل جدا".

صدرت السيرة الذاتية لمودريتش "ماي غايم" في 20 أغسطس في بريطانيا وفرنسا وإسبانيا.