ريو دي جانيرو: يتبارز بالميراس وسانتوس السبت على لقب كأس لبيرتادوريس لكرة القدم، الموزاية لدوري أبطال أوروبا في أميركا الجنوبية، في أول نهائي برازيلي منذ 2006، بيد أن المواجهة المنتظرة على ملعب ماراكانا والمؤهلة إلى مونديال الأندية ستقام دون جماهير بسبب تداعيات فيروس كورونا.

واستعاد الملعب الاسطوري نشاطه باستضافة المباريات، بعد أن لعب دورا صحيا مطلع جائحة كورونا من خلال استضافته موقتا لمستشفى ميداني.

لكن مدرجات الملعب الواقع في ريو دي جانيرو والبالغة سعته 80 ألف متفرج ستبقى خالية، فيما تُعدّ البرازيل ثاني أكثر الدول تضررا من حيث الوفيات (220 ألف حالة) بعد الولايات المتحدة الأميركية.

على الورق، يبدو دربي ولاية ساو باولو مثيرا في نهائي بطولة تأخرت أكثر من شهرين بسبب جائحة فيروس كورونا.

بالنسبة لمشجعي سانتوس، يستعيدون ذكريات الجوهرة بيليه والموهوب نيمار اللذين كان مصدر ألقابه الثلاثة في المسابقة (1962 و1963 و2011).

وبمقدور قلب دفاعه المخضرم بارا (34 عاما) احراز لقبه الثاني مع سانتوس بعدما كان في عداد الفريق المتوّج قبل عقد من الزمن.

قال بارا الذي ساهم أيضا بتتويج فلامنغو الاخير "أنا سعيد جدا. بمقدوري التتويج باللقب الثالث في ليبرتادوريس وسنقاتل كثيرا لاحرازه".

تابع "بالميراس فريق رائع مع لاعبين دوليين. لا يوجد فريق مرشح. هما فريقان كبيران في الكرتين البرازيلية والعالمية".

وبحال تتويجه للمرة الرابعة، سيصبح سانتوس الافضل بين الاندية البرازيلية متقدما على غريميو وساو باولو (3).

ويعوّل الفريق الاسود والابيض كثيرا على موهبته الصاعدة كايو جورج (19 عاما) صاحب خمسة أهداف في المسابقة.

هدفٌ إضافي يسمح له بمعادلة عدد أهداف نيمار في 2011، علما بأن المقارنات بينهما ازدادت في الآونة الاخيرة.

وللمرة الثالثة في أربع سنوات سيتوّج فريق برازيلي بعد غريميو في 2017 وفلامنغو في 2019.

وهذا النهائي البرازيلي الثالث في المسابقة بعد فوز ساو باولو على أتلتيكو باراناينسي في 2005 وانترناسيونال على ساو باولو في العام التالي.

- عاشر الدوري ضد الخامس -

ويعوّل سانتوس الذي يعاني مشكلات مالية كثيرا على جائزة كأس ليبرتادوريس (نحو 12 مليون دولار للفائز)، خصوصا وانه يحتل المركز العاشر راهنا في الدوري البرازيلي حيث يعمد المدرب كوكا إلى الدفع بتشكيلة متغيّرة.

قال أليكسي ستيفال "كوكا" الذي يخوض موسمه الثالث مع سانتوس ويأمل في أن يصبح خامس مدرب برازيلي يتوّج مرتين باللقب بعد قيادته أتلتيكو مينيرو في 2013 "الصعوبات كبيرة جدا. لا يمكننا استقدام اللاعبين ونواجه صعوبات في تسديد الرواتب لكننا نلعب دوما بطريقة ايجابية".

بدوره، لا يعيش بالميراس موسما جيدا في الدوري إذ يحتل المركز الخامس.

لكن مدربه البرتغالي أبيل فيريرا يملك تشكيلة صلبة مع لاعبين يملكون خبرة أوروبية على غرار لويز أدريانو لاعب شاختار دانيتسك الاوكراني السابق وصاحب خمسة أهداف في ست مباريات ضمن النسخة الحالية من المسابقة القارية الأولى.

ساهم تعيينه بدلا من فاندرلي لوكسبورغو في تشرين الاول/اكتوبر الماضي بتحويل الفريق ومنحه هوية بفضل لاعبيه الموهوبين.

قال مهاجمه الصاعد اكتشاف الموسم غابريال مينينو (20 عاما) لوكالة فرانس برس "هو مدرب ذكي جدا. ساعدنا كي نصبح عائلة. وصوله كان مفتاح بلوغنا النهائي".

ويطمح فيريرا (42 عاما)، مدرب براغا البرتغالي وباوك اليوناني السابق، أن يصبح ثالث مدرب أوروبي يحرز اللقب بعد الكرواتي ميركو يوزيتش مع كولو كولو التشيلياني في 1991 ومواطنه جورج جيزوس مع فلامنغو في 2019.

ويعوّل الفريق الذي يخوض النهائي الخامس والطامح للقبه القاري الثاني بعد 1999 أيضا على الجناحين روني (5 أهداف) وويليان (4)، علما بانه يخوض أيضا نهائي كأس البرازيل الشهر المقبل ضد غريميو.

قال قلب دفاعه الباراغوياني غوستافو غوميس الذي حمل شارة القائد في الأسابيع الأخيرة في ظل إصابة فيليبي ميلو "نعرف أهميته (النهائي) واعتقد ان الفريق يستعد جيدا".

ويتأهل الفائز من المباراة لخوض مونديال الاندية الذي ينطلق الاسبوع المقبل في العاصمة القطرية الدوحة.

يستهل مشواره بدءا من نصف النهائي في 7 شباط/فبراير ضد الفائز بين تيغريس المكسيكي بطل كونكاكاف وأولسان هيونداي الكوري الجنوبي بطل آسيا، قبل نهائي محتمل مع بايرن ميونيخ الألماني بطل أوروبا.