قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

غلاسكو : بعد انتظار طيلة 23 عاماً لخوض أول نهائيات إن كان قارياً أو عالمياً، ستكون اسكتلندا أمام فرصة تكليل العودة بالتأهل الى ثمن نهائي كأس أوروبا في حال فوزها على أرضها وبين جماهيرها على كرواتيا وصيفة بطلة العالم الثلاثاء.

لكن اسكتلندا التي لم يسبق لها تخطي دور المجموعات في أي من مشاركاتها العشر السابقة في النهائيات القارية أو العالمية (8 في كأس العالم و2 في كأس أوروبا)، تعرضت لضربة بخسارة جهود لاعب وسطها الشاب بيلي غيلمور لاصابته بفيروس كورونا.

وبعد بدء مشوار العودة بالخسارة أمام تشيكيا صفر 2، عاد الأمل للجمهور الاسكتلندي بإمكانية التأهل الى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخهم إن كان في كأس أوروبا أو كأس العالم من خلال إجبار الجار العملاق منتخب إنكلترا على التعادل السلبي في معقله "ويمبلي".

وسيكون الفوز على وصيف بطل مونديال 2018 كافياً منطقيا لحجز بطاقة ثمن النهائي كأحد أفضل أربعة منتخبات في المركز الثالث إن لم يكن حتى إزاحة إنكلترا عن المركز الثاني للمجموعة الرابعة في حال خسارة "الأسود الثلاثة" أمام تشيكيا المتصدرة بفارق الأهداف الثلاثاء أيضاً على ملعب "ويمبلي".

وكان قرار المدرب ستيف كلارك صائباً في منح لاعب الوسط غيلمور مشاركته الدولية الأولى كأساسي حيث تألق ابن العشرين عاماً في مواجهة نجوم الدوري الإنكليزي الممتاز، وكوفىء على جهوده بنيل جائزة أفضل لاعب في اللقاء.

وبطول لا يتجاوز المتر وسبعين سنتيمتراً، يعول غيلمور على سرعة بديهته وقدميه كي يفرض نفسه نجماً واعداً لمنتخب بلاده وفريقه تشلسي الإنكليزي الذي ضمه لصفوفه في 2017 ومنحه فرصة الدفاع عن الوان الفريق الأول منذ 2019 (خاض 22 مباراة معه بالجمل في جميع المسابقات).

هل تخسر اسكتلندا جهود قائدها أيضا؟

لكن عشية اللقاء المصيري تلقت اسكتلندا الخبر المؤسف باصابة غيلمور بفيروس "كوفيد 19"، ما يعني أنه سيكون غائباً عن مواجهة لوكا مودريتش ورفاقه في المنتخب الكرواتي، وحتى عن ثمن النهائي التاريخي في حال تأهل بلاده.

وقال الاتحاد الاسكتلندي في بيان "بإمكاننا التأكيد أن نتيجة اختبار أحد أعضاء المنتخب الوطني الاسكتلندي، بيلي غيلمور، جاءت إيجابية بكوفيد 19".

وأفاد الاتحاد الاسكتلندي بأن غيلمور كان على تواصل مع السلطات الصحية المختصة بعد صدور النتيجة الإيجابية و"سيعزل بيلي نفسه الآن لمدة 10 أيام، وسيغيب بالتالي عن مباراة المجموعة الرابعة لويفا يورو 2020 ضد كرواتيا في هامبدن".

وقد ينتج عن إصابة غيلمور وضع لاعبين آخرين في العزل الصحي، إذ أظهر مقطع فيديو نشر على حساب مدافع ليفربول الإنكليزي القائد أندي روبرتسون على انستاغرام الأخير وهو يمارس لعبة بينغ بونغ مع غيلمور ولاعب وسط أستون فيلا الإنكليزي جون ماكغين، لكن سرعان ما حذف هذا الفيديو.

وبالغياب المؤكد حتى الآن لغيلمور، ستخسر اسكتلندا جهود لاعب وصفه قائدها السابق غرايم سونيس في صحيفة "ذي تايمز" بأنه "لاعب كرة قدم حقيقي بإمكانه الاحتفاظ بالكرة في أماكن ضيقة ولا يتخلى عنها".

هذا الوصف ينطبق من دون شك على نجم المنتخب الكرواتي وقائده المخضرم نجم ريال مدريد الإسباني لوكا مودريتش الذي يعتبر من "ملوك" التمريرات في العصر الحالي للكرة القارية والعالمية.

ورغم أعوامه الـ35، ما زال مودريتش مركز الثقل في المنتخب الكرواتي وحامل آمال بلاده بالصراع في المحافل الكبرى.

وبفضل الدور الذي لعبه قبل ثلاثة أعوام في روسيا بقيادة بلاده الى نهائي كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها، نجح مودريتش في كسر احتكار الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو لجائزة الكرة الذهبية منذ 2007.

مودريتش المُحبَط

لكن ما قدمته كرواتيا في المونديال الروسي لا يزال بعيداً عن المستوى الذي ظهرت بها في كأس أوروبا الحالية التي افتتحتها بالخسارة أمام إنكلترا صفر 1 في إعادة لنصف نهائي مونديال 2018، ثم بالتعادل مع تشيكيا 1 1.

وبالتالي وعلى غرار اسكتلندا، تحتاج كرواتيا إلى الفوز بمباراة الثلاثاء على "هامبدن بارك" للحصول على فرصة التأهل الى ثمن النهائي.

وأقر مودريتش بعد المباراة الأخيرة ضد تشيكيا "إننا بعيدون كل البعد عن طريقة اللعب التي اعتدنا عليها".

ومن دون الطاقة التي يؤمنها إيفان راكيتيتش في منتصف الملعب، والحماس والاندفاع الهائلين لماريو ماندجوكيتش في الخط الأمامي (اعتزل اللاعبان اللعب دولياً)، بدت كرواتيا هشة في مباراتيها الأوليين في البطولة الحالية.

وعلق مودريتش على ذلك بالقول "في الوقت الحالي، لسنا كرواتيا التي نريدها جميعاً".

وقد لا تتمتع اسكتلندا بالخبرة الكافية للتعامل مع ضغط خوض ثلاث مباريات في بطولة كبرى خلال فترة ثمانية أيام، لكنها ستحظى بمؤازرة جيش من 12 ألف مشجع متحمس في مدرجات ملعب "هامبدن بارك".

قد يبدو المستقبل واعداً لاسكتلندا، لكن بعد انتظار طويل الى هذه الدرجة من أجل العودة الى ساحة البطولات الكبرى، فليس هناك من ضمانات بالحصول على فرصة مماثلة للتي أمامها حالياً.

وقبل انطلاق النسخة السادسة عشرة من النهائيات القارية الموزعة مبارياتها على 11 دولة احتفالاً بالذكرى الستين لانطلاقها، اعتبر كلارك أن لاعبيه "أبطالٌ" بمجرد التأهل الى النهائيات وسيصبحون "أساطير" في حال التأهل الى ثمن النهائي.