بيوت (فرنسا): تحتفل أسطورة كرة المضرب الأميركية سيرينا وليامس الأحد بعيدها الأربعين، فيما يعتبرها مدرّبها "الأعظم في التاريخ" والرائدة في تحجيم خصومها.

تزخر مسيرة سيرينا بثلاثة وعشرين لقباً في البطولات الأربع الكبرى، لتقف على بعد لقب واحد من الرقم القياسي للأسترالية مارغاريت كورت.

مع ذلك، قال مدرّبها الفرنسي باتريك موراتوغلو لوكالة فرانس برس إن إرثها مضمون "لعبت مارغاريت كورت في حقبة لم يذهب ثلاثة أرباع اللاعبين إلى (بطولة) استراليا، عندما كانت كرة المضرب للهواة ويشارك في البطولات 16 لاعبة".

وأحرزت كورت على ملاعب أستراليا 11 من ألقابها القياسية.

تابع "لا أريد التقليل من احترام مارغاريت كورت، لكنها حقبة مختلفة. نعم سيكون من الأفضل إذا حطّمت سيرينا رقمها، لكن حتى لو فشلت ستبقى أعظم لاعبة في التاريخ".

ولا تزال شقيقتها الكبرى فينوس (41 عاماً)، المتوّجة بلقب سبع بطولات كبرى، تشارك في الدورات، لكن سيرينا، المصنفة أولى عالمياً سابقاً، أحرزت آخر ألقابها الكبرى عام 2017 في أستراليا.

حققت هذا الانجاز عندما كانت حاملاً بطفلتها أولمبيا التي ولدت في أيلول/سبتمبر عامذاك.

ومع تراجع سيرينا إلى المركز الأربعين في تصنيف اللاعبات المحترفات، بدأت تساؤلات تطرح حول مستقبلها الرياضي.

ما هي رغبتها؟

يضيف مدرّبها "لا تزال تملكها (الرغبة). يبقى السؤال ما هو حجم هذه الرغبة، وما هي إرادتها للوصل إلى هناك؟".

تابع "منذ انجابها طفلتها، أصبحت الأمور أصعب. تعاني مشكلات كثيرة لعدم تفضيل حياتها كوالدة عليها كلاعبة، وهو أمر منطقي للغاية".

أردف "أعتقد ان هذا هو السبب الرئيس لعدم فوزها في لقب غراند سلام (إضافي). تحتل عائلتها المرتبة الأولى، وإذا رغبت بتحقيق انجازات كبرى في نطاق معين، لا يمكن لهذا النطاق أن يحتل المركز الثاني".

تابع "هي تراجع نفسها وسنرى ماذا سيحصل".

ومنذ تتويجها في ملبورن 2017، خسرت سيرينا في أربع مباريات نهائية ضمن البطولات الكبرى. لم تبلغ أي مباراة نهائية في بطولة كبرى منذ ويمبلدون 2019.

لإصابة عضلية بفخذها، غابت هذه السنة عن بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، حيث أحرزت أول ألقابها الكبرى في 1999. وآخر ألقابها الفردية الـ73 كان في أوكلاند في كانون الثاني/يناير 2020.

وبحال فشل وليامس في ادراك رقم كورت، يرى موراتوغلو أنه يجب تقدير الأسلحة التي جلبتها إلى عالم كرة المضرب، داخل وخارج أرض الملعب، خلال مسيرة امتدت 26 سنة حتى الآن.

أصرّ "لقد غيّرت التنس".

تابع "جلبت بعداً رياضياً لم يكن موجوداً البتة، شرّعت الأبواب، مع شقيقتها فينوس، لجيل كامل من اللاعبات لأنها كانت رياضة للبيض".

أردف "لقد ابتكرت الترهيب في كرة المضرب، بسبب حضورها المخيف للأخريات. لفترة طويلة، كان هذا الأمر مثيراً للاعجاب".

أضاف موراتوغلو "كما جلبت عالم الأعمال لمضرب السيدات. قبلها، كان النطاق ضيقاً، لكن معها ارتفعت الأرقام بسبب هالتها واصبحت مشروعاً تسويقياً فاتحة باب العقود الضخمة أمام اللاعبات".

بدأ موراتوغلو تعامله مع سيرينا في 2012، وشهد تطوّرها كلاعبة على الصعيدين الجسدي والنفسي.

يعتقد انها متساوية فقط عندما يتعلّق الأمر بالإرادة، بالصربي نوفاك ديوكوفيتش البعيد عنها بثلاثة ألقاب كبرى "في البداية كان ينقصها الثقة. لم تكن تعبّر عن نفسها لكني عرفت شخصيتها".

تابع "عندما بلغت نصف نهائي ويمبلدون 2012 وهي تحتل المركز السابع عالمياً، كنت في المطعم، ركضت نحوي مبتسمة، قائلة إن الأمر +رائع، مهما حصل سأكون في المركز الثالث عالمياً الإثنين!".

الوصافة لا تعني شيئاً

"أجبتها ماذا يعني ذلك؟، أنا مندهش لأنك متأثرة من هذا الأمر. هل يمكنك شرح ذلك؟" شَعَرت بالسوء ولم تتمكن من الاجابة على سؤالي".

تابع "لكن في المساء، أرسلت لي رسالة (عذراً لما قلته سابقاً. المركز الثالث لا يعني شيئاً، المركز الثاني أيضاً). آنذاك، أعدتُ اتصالها بنفسها".

يعتقد موراتوغلو انها قدمت في ذلك الصيف أفضل مستوى في مسيرتها "الألعاب الأولمبية في لندن كانت استثنائية. أحرزت ويمبلدون بثقة كانت جديرة بجعلها تمشي على الماء".

تابع "سحقت الجميع هناك. في النهائي، كانت النتيجة 6 صفر و6 1 ضد (الروسية ماريا) شارابوفا! هناك قدّمت أفضل مستوياتها، لم يكن أحد قادراً على إيقافها".

أردف "في نهاية 2014، ومطلع 2015، أحرزت أربع ألقاب كبرى توالياً ولعبت جيداً".