قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ناجي فؤاد: نوع جديد غامض للكائن البشري القديم تم اكتشافه حديثًا، (x woman) أو (المرأة إكس) وهو اللقب الذي أطلق على النوع الجديد الذي عثر عليه داخل كهف في سيبيريا. ويأكد العلماء أن الإنسان عاش جنبًا إلى جنب مع بقايا أجداده القدماء الذين عمروا قبل عشرات الآلاف من السنين.

الاكتشاف الذي عممته الدورية العلمية الأميركية the journal nature، ومن شأنه أن يعيد هندسة شجرة عائلة الجنس البشري؛ أنجز بعد تحليل الحمض النووي لعظم أصبع أحفوري.

ويعتقد الخبراء أن الأصبع يعود إلى طفل مات قبل 48.000 إلى 30.000 عامًا. وبناء على نتائج تحليل خاص للحمض النووي يطلق عليه في الأوساط الطبية (mitochondrial' DNA) يعتمد الشفرة الوراثية المنقولة من الأم إلى الطفل، توصل العلماء إلى نوع ثالث من بين نوعين آخرين عاشا في تلك الحقبة؛ وهما: 1- أسلاف الإنسان الحديث (homo sapiens) و2- البشر البدائيون (the Neanderthals) وهذا النوع هلك بعد تلك الحقبة بوقت قصير.

يشير الباحث الدكتور سفانت بابو (Svante Pauml;auml;bo) إلى أن التحاليل التي أجريت على العظم الأحفوري أظهرت أن الشفرة الوراثية تختلف عن النوعين الآخرين، quot;إنه نوع جديد لم نكن نعرف عنه شيئًا، ولم يكن مبرمجًا لدى شاشات الرادار عندناquot; يضيف الدكتور بابو.

حتى الآن لا يزال الغموض يحيط بالشكل الجسماني والتكوين الفسيولوجي لهذا النوع، ولا يدركون بعد ما إذا كان الأصبع الأحفوري لذكر أم لأنثى. اكتشاف (المرأة إكس) تزامن مع كشف علماء أنثروبولوجيا الحفريات (وهي فرع من فروع علم الإنسان المادي الذي يدرس تطور الإنسان paleoanthropologists) عن مجموعة من الصور الرقمية للهيئة التي كان عليها الإنسان قبل ملايين السنين؛ بعد جمع شظايا العظام من مختلف أنحاء العالم، استعملوا مناهج بحث متطورة لصنع نماذج لسبعة وعشرين رأسًا؛ وتم عرضها للعموم في متحف التاريخ الطبيعي زنكينبرغ في فرانكفورت ألمانيا (Senckenberg Natural History Museum).

يرجع تاريخ النماذج المعروضة إلى سبعة مليون سنة إلى النوع الذي يعرف في الغرب بـ: ''sahelanthropus tchadensis''، وهو الاسم المعطى لمجموعة من أحافير تنتمي إلى نوع منقرض من الرئيسيات، أعمارهم تقدر بحوالى 7 ملايين سنة، تم اكتشافها في تشاد من قبل فريق البحاثة برونيه ميشيل في تموز/يوليو 2001quot;، كما ذهب العرض إلى تتبع آثار نسب الإنسان الأول ومراحل تطور أنواعه حتى بلوغه مرحلة الإنسان الحديث أو الإنسان العاقل homo sapiens.

كل نموذج من النماذج المعروضة مصممة لتعبّر عن قصتها: أين عاشوا؛ ماذا أكلوا؛ وما الذي أفناهم، كما تبين الدراسة المناهج المتطورة التي اعتمدها الباحثون، حيث استخدموا الأقمار الصناعية لمعالجة وتحليل بيانات الصور، والتصوير المقطعي المحوسب أو المسح الإحصائي tomography.

نشير هنا إلى أن معظم علماء الحفريات يعتقدون أن أفريقيا تعتبر مهد البشرية، حيث اكتشفت البقايا الأشد سحقًا في التاريخ، من دون إغفال ما تم اكتشافه في الشرق الأوسط والشرق الأقصى من بقايا نوع ما قبل الإنسان (pre-human) أو ذي القدمين. وهو نوع يتم التعرف إليه في كثير من الأحيان من خلال الجمجمة المجزأة والفك الواحد.