قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يضيئ كتاب بيل غيرتز على النوايا الحقيقية للقادة الشيوعيين الصينيين بالسيطرة على العالم، ويروي تفاصيل الحشد العسكري الصيني وكواليس سرقة التقنية العسكرية.

إيلاف من بيروت: يقدم الكاتب الأميركي بيل غيرتز في كتابه الجديد "خداع السماء: كواليس حملة الصين الشيوعية من أجل التفوق العالمي Deceiving the Sky: Inside Communist China's Drive for Global Supremacy (المكون من 256 صفحة، منشوات إنكاونتر، 23.39 دولارًا)، نظرة واقعية إلى التهديد الصيني المتزايد وطموحها في الحلول مكان الولايات المتحدة في المرتبة الأولى عالميًا على الصعيدين العسكري والاقتصادي.

يلاحظ غيرتز أنه منذ أكثر من 20 عامًا، عملت الإدارات الديمقراطية والجمهورية في الولايات المتحدة على افتراض زائف: اعتقدوا أنه بمجرد إدارة الأعمال مع الصين، سيتطور الصينيون الشيوعيون في نهاية المطاف إلى سوق حرة ونظام ديمقراطي.

نظام متشدد
يشير الكتاب إلى أن فشل السياسة الأميركية التي استمرت عقودًا من الزمان أدى إلى نظام شيوعي متشدد موسع برئاسة زعيم أعلى هو شي جين بينغ، الذي يتمتع بسلطات غير خاضعة للرقابة، تضاهي سلطات ماو تسي تونغ.

يقول غيرتز: "حكم الزعيم الجديد الذي تولى السلطة في عام 2012 بقبضة حديدية وجعل الأيديولوجيا الشيوعية محور حملة صينية للسيطرة على العالم".

يكشف الكتاب الأهداف والنوايا الحقيقية للقادة الشيوعيين الصينيين لتحقيق الهيمنة الإقليمية، وفي نهاية المطاف السيطرة العالمية، تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني. ويعتبر أنه بالنسبة إلى الصين اليوم، فإن الاستراتيجيا تعكس المبدأ الماركسي القائل إن الغاية تبرر الوسيلة.

يروي غيرتز في أحد فصول الكتاب، كيف تعاملت إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما بطريقة سيئة مع وانغ ليغون، قائد شرطة تشونغتشينغ السابق، الذي تسبب في أكبر فضيحة سياسية في الصين منذ سنين.

كان هروب ليغون إلى قنصلية الولايات المتحدة في فبراير 2012 السبب وراء اندلاع الحوادث التي أدت إلى سقوط السياسي النافذ بو شيلاي. أراد حينها تقديم معلومات هي غاية في السرية مقابل اللجوء. لكن بسبب سياسة أوباما المتمثلة في استرضاء الصين، تم ترحيله إلى بكين ليُسجن، وربما ليلاقي حتفه، وخسرت الولايات المتحدة معلومات استخباراتية حيوية عن الصينيين.

سرقة التقنية
يكشف الكتاب أيضًا تفاصيل الحشد العسكري الصيني، خصوصًا في الفضاء، وكيف يساعد الجواسيس الصينيون الذين يسرقون أسرار الشركات والحكومة الأميركية في هذا الحشد.

كما يصف الكتاب كيف تراقب الحكومة الصينية، بصفتها حكومة شمولية، التقانة التي يستخدمها شعبها للقضاء على المعارضة، وتحاول السيطرة على الإنترنت.

إضافًة إلى ما ذُكر آنفًا، يتحدث غيرتز عن أن الاستخبارات الصينية لديها قطاعان متخصصان في سرقة التقنية العسكرية الأميركية.

القطاع الأول يُدعى 3PLA، تخصص في سرقة التقنية العسكرية الأميركية من خلال الهجمات السيبرانية؛ والقطاع الثاني يُسمى "الدائرة الثانية في إدارة الأركان العامة" أو 2PLA، وهو مخصص لجمع المعلومات عن الأسلحة؛ إضافة إلى جهاز 4PLA، الذي يقوم بمهام التجسس والاختراق الإلكترونية.

طموحات الصين
يدعم غيرتز في كتابه السياسات التي اتبعها الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب منذ وصوله إلى السلطة، بعدم استرضاء الصين، ويصفه بأنه صقر قوي يصر على أن التعامل مع التهديد الصيني سيكون من بين أولوياته العليا.

انطلاقًا من دعمه لترمب، يُعد كتاب "خداع السماء" دعوة مدروسة ومكتوبة جيدًا للولايات المتحدة ودول غربية أخرى لفهم طموحات الصين الشيوعية الخطرة، واتخاذ الخطوات اللازمة لمواجهة ما يصفه بإمبراطورية الصين الشريرة.

أعدت ايلاف هذا التقرير عن "واشنطن تايمز". الأصل منشور على الرابط:
https://www.washingtontimes.com/news/2019/sep/20/book-review-deceiving-the-sky/