قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف: يؤرخ فؤاد مطر لحقبة مضطربة من تاريخ سوريا الحديث، شهدت انقلابات متلاحقة عدة، بدأت بانقلاب حسني الزعيم، لتتلاحق بسبب غواية الإنقلابات وحالات جنون العظمة لدى بعض جنرالات، وكأنما كانت بداية حالة لا نهاية لها.

في ضوء ما جرى في السودان والجزائر، وتلاه حراك صارخ في لبنان والعراق، أخرج فؤاد مطر من إضباراته أوراقًا كان بدأ قبْل حوالى نصف قرن تحبير وقائع وأفكار عليها حول الإنقلاب العسكري الأول في العالم العربي الذي كان المحفِّز أو الملهم لمزيد من الإنقلابات العسكرية، فكان كتابه "عسكر سوريا وأحزابها" (296 صفحة، الدار العربية للعلوم - ناشرون)، الذي سرد في فصوله الوقائع محللًا ظروفها ومضيئًا على الرموز الإنقلابية والحزبية، ومقدمًا عشرات الصور التاريخية والحدثية والوثائق.

في تقديمه الكتاب، يكتب الصحافي رياض نجيب الريس: "هذا الكتاب محطة صغيرة من محطات التاريخ السوري الحديث، ومحطة لم توثَّق كما يجب، بالرغم من أن أرشيف العالم قد فُتح أمام المؤرخين والباحثين. وما قام به فؤاد مطر، علامة مميزة لموضوع كان سببًا أساسيًا في ما وصل إليه العالم العربي اليوم، واستمرت تداعياته عبْر أكثر من نصف قرن على أحداث هذه الأمة".

إحاطة بالممكن والمتيسر
يقول مطر إن الإنقلابات العسكرية كانت مغامرات جنرالات وعقداء ورواد حنظلية في محصلتها النهائية وعادت على البلاد والعباد بما لم يخدم الإستقرار، "والإنقلاب الذي قام به الزعيم حسني الزعيم كان نموذجًا للإنقلاب الذي يصمد لبعض الزمن ويعكس المشاعر الدفينة غير الودية من جانب العسكر ضد المدنيين وأحزابهم".

كما إن "هذا الإنقلاب الذي حاولتُ قدْر الإمكان الإحاطة بالممكن والمتيسر من وقائعه وما تلاه من إنقلابات كان بمثابة إطلاق الإشارة لعساكر الأمة من أجْل أن يتقاسموا الحُكْم مع أهل السياسة، أو إذا أمكنهم الإستفراد بها، وتحويل رموز المجتمع السياسي إلى سلطات تنفيذية لهم".

أمل مطر أن يفيد هذا الكتاب الآلاف من أبناء جيليْن لم يتسنَ لهم الإحاطة بظاهرة حدثت في زمن الأجداد وقاسى من تداعياتها الآباء وأصيبت البلاد بالكثير من الويلات، "بدليل أن غواية الإنقلابات والتقلبات والولاءات وحالات جنون العظمة لدى بعض جنرالات تلك الحُقب الحنظلية كانت دراميديا، أي مزيج من الدراما السوداء بالكوميديا الأقرب إلى التهريج، بدأت في سوريا ولا تندثر... وكأنما كانت بداية حالة لا نهاية لها. أعان الله الأمة من هذه الغواية".

عناوين ووثائق
يتناول مطر في هذا الكتاب مسائل كثيرة، منها: لماذا شاء غسان تويني أن يتقدم كتاب "رؤساء لبنان من شارل حلو إلى شارل دباس" على كتاب الإنقلاب الذي قام به حسني الزعيم وتبعتْه إنقلابات؛ وقائع إنقلاب حسني الزعيم على القوتلي والعظيم: عندما فوجئ سكان دمشق صباح 30-3-1949 ببداية عسْكَرة العاصمة؛ رواية خالد العظم عن حسني الزعيم ورئاسة شكري القوتلي: كيف يحدد خالد العظم شراكته في الإنقلابات السورية الثلاثة: حسني الزعيم. سامي الحناوي. أديب الشيشكلي؛ رواية الرئيس الشيخ بشارة الخوري: المكالمة الهاتفية الصباحية التي تلقَّاها الرئيس اللبناني الشيخ بشارة الخوري حول إنقلاب حدث في سوريا؛ الإنقلاب الثاني.. من زعيم إلى زعيم يبدأ بإعدام حسني الزعيم ومحسن البرازي: من القصر إلى المزة من دون إطلاق رصاص.

أرفق مطر بكتابه وثائق خمسة: البلاغ الأول للإنقلاب العسكري الأول في سوريا؛ بيان للشيشكلي يُحمِّل"حزب الشعب" المسؤولية؛ رواية الشيشكلي ﮐ "مؤرخ محايد" عن الإنقلابات منذ "إنقلاب الزعيم"؛ رسالة إلى الشيشكلي من اللواء نجيب ومعها هدية "جلْد الأسد"؛ دور مصري للدكتور جورج حبش في محاولة إغتيال الشيشكلي.