قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

محمد الدبيان

في عرض تفصيلي، يقدم إيان ستيورات كل ما يجب أن نعرفه عن العقوبات الأميركية ودور الدولار فيها وتأثيرها في غسيل الأموال، وذلك في كتابه الجديد "العقوبات الدولية ومكافحة غسيل الأموال".

إيلاف: يكثر في القنوات الإعلامية، المرئية والمقروءة، ذكر العقوبات الاقتصادية والمالية، سواء كان ذلك في سياق المد الإيراني أو المغامرات الكورية الشمالية أو العناد الكوبي، وردود فعل الإدارة الأميركية، أو غيرها من الأخبار. يكتفي الإعلام بالمرور على ذكر العقوبات بإيجاز، ما يترك المتلقي في فضول بشأن طريقة تطبيقها أو طبيعتها أو كيفية فرضها أو نتائجها وتأثيرها.

العقوبات الدولية
في كتابه "العقوبات الدولية ومكافحة غسيل الأموال" Cross Border Sanctions and AML (منشورات سكوار غلوب، 125 جنيهًا إسترلينيًا)، ينجح المؤلف والصيرفي البريطاني إيان ستيوارت في تفصيل العقوبات المالية والاقتصادية للقارئ العام وعرض عدد من الأمور، مثل أهداف العقوبات الاقتصادية والمالية وأساسها القانوني وطبيعتها وأثرها وآليات تنفيذها دوليًا.

كما يتطرق إلى عدد من الأمثلة للقضايا والشركات والصفقات التي طالها موضوع الكتاب، وعلى نطاق أوسع وأعم دور الدولار الأميركي في ذلك، ليصبح الكتاب بذلك أول مرجع شامل للقارئ العام (وكذلك المتخصص) في هذا الموضوع، مستندًا إلى خبرة المؤلف القانونية والصيرفية التي انعكست في أسلوب الكتاب البعيدة عن الحشو النظري والأكاديمي.

غرامة كبيرة
يلفت ستيوارت النظر إلى أمور مهمة ربما تكون في إدراكنا، لكننا نعجز عن تحليلها أو تبيان مرجعيتها، بشأن نطاق تطبيق الولايات المتحدة خارج الحدود الإقليمية، والذي يعد أمرًا مدهشًا ومثيرًا للجدال بالنسبة إلى الجهات التجارية الرئيسة الفاعلة في الاقتصاد المعولم الحالي.

يتحدث الكاتب أيضًا عن المؤسسات المالية التي كانت على الطرف الآخر من الغرامات المضرة التي فرضتها الولايات المتحدة على الأنشطة التي انتهكت قوانين العقوبات الأميركية.

في عام 2014، على سبيل المثال، وفي أكبر غرامة من نوعها حتى الآن، تم تغريم مصرف BNP Paribas مبلغًا ضخمًا بقيمة 8.9 مليارات دولار، بسبب خرقه العقوبات الأميركية، ما جعل التسوية العالمية السابقة البالغة 1.4 مليار دولار على عشرة من أكبر البنوك في العالم شاحبة مقارنة بغرامة ذلك المصرف.

قضايا أخرى
يلفت الكاتب في كتابه إلى قضايا تتعلق بانسحاب بعض المؤسسات المالية، الأمر الذي يؤدي إلى انسحاب الشركات الكبرى والكيانات الفردية وحجم الأضرار وطبيعة العقوبات والاختصاص ومدى تأثير أو عدم تأثير نوع العملة أو البلد التي تعمل بها المؤسسة.

لا يسعنا إلا انتظار نسخة عربية مترجمة. فغني عن القول ما لموضوع الكتاب من أهمية في تمكين القارئ العربي من تقييم مدى فاعلية الإجراءات العقابية في ما يدور في الشرق الأوسط، خصوصًا الأنشطة الإيرانية ومدى تأثيرها، وهي التي باتت موضوع الساعة.


للمزيد عن الكتاب:
www.sanctionsaml.com