قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لا تزال الصين تنفي أن يكون لها اي دور في شن هجمات الكترونية على شركة غوغل وأهداف صناعية عالمية وقعت اخيرا.

The Google logo on top of its China headquarters is seen near ...

تعرضت بعض الشركات الدفاعية والمالية والتكنولوجية الغربية إلى هجمات انترنتية منتظمة على يد الصين إضافة إلى منظمات معنية بحقوق الانسان. وأدى ذلك إلى انقطاع العلاقات ما بين الصين وغوغل بعد أن كانت الأخيرة موضع هجوم منتظم عبر الانترنت من قبل الصين.

وكان الهدف من عمليات القرصنة ذات الطابع المتطور والبارع للصين على عشرات من الشركات هو محاولة لسرقة أسرارها. وقال المحققون الأمنيون إن حجم ومدى هذه الهجمات التي استهدفت المنشقين الصينيين أيضا تشير إلى أن الدولة الصينية وراءها.

وتشمل قائمة الضحايا شركة نورثروب غرومان الدفاعية وشركة الكيماويات العملاقة داو كميست وكلتا هاتين الشركتين تجنبتا التعليق على التقارير بأنهما كانتا هدفا لهجمات صينية. كذلك تمت قرصنة شركات الانترنت والتكنولوجيا.

وظهرت أدلة على أن قراصنة الانترنت استخدموا برنامج مايكروسوفت انترنت اكسبلورر الخاص بتصفح مواقع الانترنت للسيطرة على كومبيوترات أفراد وشركات محددين. وحالما تتم سيطرتهم عن بعد على الكومبيوترات يبدأ القراصنة بتوجيهها كي تسمح بإعطاء بيانات ملكيتها الفكرية وشفراتها وأسرارها لهم حسبما كشف بحث أمني.

وقالت شركة ماكافي المتخصصة بتوفير أمن وسلامة الكومبيوترات لصحيفة التايمز اللندنية الصادرة اليوم إن الهجمات التي وقعت ما بين 15 كانون الاول/ ديسمبر الماضي و4 كانون الثاني/ يناير كانت متطورة وبارعة إلى الدرجة التي لا يمكن لأي طرف أن يقوم بها إلا دولة.

من جانبها قالت غوغل إن القراصنة المتمركزين في الصين قد سرقوا ملكية فكرية تعود لها وسعوا إلى الوصول إلى حسابات Gmail الخاصة بالناشطين في مجال حقوق الانسان. لكن ما يقرب من 30 شركة كانت موضع هجوم صيني عليها قد فضلت عدم الكشف عما أصابها خوفا على ما سيلحق بسمعتها من ضرر وما سيترتب عليه من تشجيع ارتكاب جرائم أخرى عبر الانترنت ضدها.

وقد اعترفت شركة مايكروسوفت أن برنامجها الخاص بالتصفح والدخول إلى الانترنت quot;انترنت أكسبلوررquot; كان الحلقة الضعيفة التي استخدمها قراصنة الانترنت في الهجوم على أنظمة غوغل في الصين.

واصدرت أكبر شركة خاصة ببرامج الكومبيوتر اليوم بيانا استشاريا وحذرت من وجود حلقة ضعيفة في برنامج quot;انترنت اكسبلوررquot; استخدمها القراصنة الصينيون لمهاجمة عشرات الشركات الأميركية وهو نفس الهجوم الذي دفع شركة غوغل يوم الثلاثاء الماضي للإعلان عن خطتها بإسقاط الرقابة عن برنامجها الخاص بتصفح مواقع الويب في الصين.

وقالت مايكروسوفت إنه quot; في حالة وقوع هجوم حرفي ومتقن فإن انترنت اكسبلورر قابل للاستغلال للسماح بتنفيذ تعليمات عن بعدquot;.

وأضافت الشركة أنها لم تصلح بعد العنصر الضعيف في جهاز التصفح الأكثر شعبية في العالم quot;مايكروسوفت اكسبلوررquot; حيث يستخدمه ما يقرب من ثلثي المتعاملين مع الانترنت.

وحسبما قالت صحيفة الغارديان اللندنية الصادرة اليوم فإن الهجمات سعت إلى سرقة معلومات شخصية عن منشقين صينيين والشفرة التي تشغل بها عدة خدمات مهمة تقدمها غوغل، إضافة إلى ضرب عدد من الشركات ومن ضمنها شركة ياهو والشركة المتعاقدة مع وزارة الدفاع quot;نورثروب غرومانquot;.

وأكدت شركة مايكروسوفت عن وجود نقطة الضعف في برنامج انترنت اكسبلورر بعد أن أجرت شركة أمن الكومبيوترات ماكافي تحقيقا بالأمر وبعد استلامها معلومات من شركتي غوغل وآدوب.

واستخدم المهاجمون رسائل الكترونية فورية لإغراء المدراء التقنيين وعاملين آخرين في الشركات المستهدفة للاتصال برابط لزيارة موقع متخصص بحرفة معينة. وعند ذلك يتم تخزين برنامج له قدرة على إقامة باب خلفي في الجهاز . وقال ديميتري ألبروفيتش نائب رئيس شركة ماكافي quot;إن ذلك يعطي المهاجمين موطئ قدم لهم داخل الشركة ومنها يستطيعون أن يستكشفوا ويشخصوا القطع الثمينة من البيانات وخدمات ثمينة أخرىquot;.

وللتغطية على آثارهم تم إرسال معلومات منتقاة إلى مستخدمين وقعوا تحت قبضة المهاجمين في ولاية الينويز وتايوان ثم القيام بإرسالها مرة أخرى.

وكان مسؤولون بريطانيون وأميركيون قد حذروا مرارا من أن الصين تقوم بتطوير قدرات خاصة تمكنها من القيام بهجمات تجسسية عبر الانترنت على حقوق الملكية الفكرية الخاصة بالشركات. وكان مكتب وزارة الخارجية البريطانية هو الآخر موضع هجوم على يد الصين في عام 2007. وفي العام نفسه حذر جوناثان ايفانز مدير الاستخبارات البريطانية أم آي 5 من أن ما يقرب من 300 شركة بريطانية أصبحت موضع هجوم صيني عبر الانترنت.

في الوقت نفسه، أشار عدد من المدافعين عن حقوق الانسان في الصين والتيبت إلى أن عناوينهم الانترنتية قد تم الدخول إليها.

لكن الصين أنكرت أن يكون لها اي دور في هذه الهجمات وقالت إنها تحرّم نشاطات القرصنة الانترنتية.