قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

كشفت منظمة الصحة العالمية عن الخطر الذي يهدد المجتمع من جراء الانتحار الذي بات يحصد شخص كل 40 ثانية حول العالم. وتصدرت مصر قائمة اللائحة عربيا، حيث بلغ أعداد المنتحرين لعام 2016 3799 حالة انتحار. 

وأوضحت المنظمة في تقرير جديد أن «نحو 800 ألف شخص ينتحرون سنوياً، أي أكثر من الذين قتلوا في الحروب، وعمليات القتل، أو سرطان الثدي»، وشددت على ضرورة اتخاذ إجراءات لتجنب هذا النوع من المآسي.

وأوضحت البيانات الجديدة الصادرة عن المنظمة أن «معدل الانتحار العالمي قد انخفض إلى حد ما بين العامين 2010 و2016 لكن عدد الوفيات ظل مستقراً بسبب تزايد عدد سكان العالم». وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في بيان «رغم التقدم المحرز، فإن شخصاً واحداً يموت كل 40 ثانية منتحراً»، وأكد أن «كل وفاة هي مأساة للعائلة والأصدقاء والزملاء».

وأشار بيان المنظمة إلى أن «أكثر طرق الانتحار شيوعاً هي التسمم، والتسمم بالمبيدات، والأسلحة النارية»، ولفت إلى أن «معدلات الانتحار هي الأعلى في البلدان ذات الدخل المرتفع».

وقسم التقرير بلدان العالم حسب القارات، ففي القارتين الأفريقية والآسيوية اللتين تحتضنا كل البلدان العربية، تفوقت مصر على الدول العربية التي تشهد نزاعات مسلحة وحروبا أهلية حيث شهدت 3799 حالة انتحار في عام 2016، وتجاوز عدد الرجال المنتحرين أعداد النساء المنتحرات (3095 مقابل 704). وحل السودان الثاني عربيا بـ3205 حالة انتحار، ثم اليمن ثالثا بـ 2335 منتحرا
 

وبهذا الخصوص، قالت ألكسندرا فليشمان من قسم الصحة العقلية في المنظمة، أمام الصحفيين في جنيف، «نعلم أن سهولة الوصول إلى الأسلحة النارية في الأمريكتين يساهم في رفع معدلات الانتحار». وبيّنت المنظمة أن عدد البلدان التي لديها استراتيجيات وطنية لمنع الانتحار قد ازداد خلال السنوات الخمس المنقضية، منذ صدور تقرير المنظمة العالمي الأول بشأن الانتحار.

إلا أن العدد الإجمالي للبلدان صاحبة الاستراتيجيات الذي لا يتجاوز 38 بلداً، لا يزال ضئيلاً للغاية، وقالت المنظمة إن على الحكومات أن تلتزم بوضع مثل تلك الاستراتيجيات.

وتحدثت المنظمة عن ضرورة تسجيل مبيدات الآفات وتنظيم الرقابة عليها، وقالت إن هناك حالياً مجموعة متنامية من البيّنات الدولية التي تشير إلى أن وضع لوائح تنظيمية لحظر استعمال مبيدات الآفات العالية الخطورة يمكن أن يفضي إلى خفض المعدلات الوطنية للانتحار. 

وتعدّ سريلانكا أفضل البلدان التي تمت دراستها، حيث أدت سلسلة من عمليات الحظر إلى تراجع بنسبة 70% في حالات الانتحار وإنقاذ أرواح ما يقدّر بنحو 93000  شخص بين عامي 1995 و2015. 

وفي جمهورية كوريا -حيث استأثر مبيد الأعشاب «باراكوات» بالغالبية العظمى للوفيات الناجمة عن الانتحار بمبيدات الآفات في الألفية الثانية- أسفر حظر مبيد الأعشاب «باراكوات» في عامي 2011 و2012 عن تقليص معدل الوفيات بالانتحار من جرّاء التسمّم بمبيدات الآفات إلى النصف ما بين عامي 2011 و2013.