قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

"إيلاف": جدل أخلاقي من المتوقع أن يثار خلال الفترة المقبلة بعدما نجح علماء أعصاب في تطوير أدمغة صغيرة من أنسجة بشرية يمكنها أن تشعر وربما حتى أن تتألم. وقال الباحثون إن هذه الأدمغة عبارة عن نقاط سائلة من أنسجة نمت في المختبر بعد أخذها من خلايا جذعية بشرية كي تشبه الأعضاء الصغيرة، كما الدماغ في تلك الحالة.

ومع أن تلك الأدمغة الصغيرة قد تكون في حجم حبة الفول السوداني، لكنها روقبت كي تُطَوِّر موجات دماغية تلقائية، لا تختلف عن تلك التي شوهدت لدى الأطفال الخدج. وشدَّد الباحثون في نفس السياق على أن هذه الأدمغة الصغيرة تعد تطوراً هاماً في علم الأعصاب، لأنها ستسمح للباحثين بدراسة أنسجة الدماغ الخالية من القيود المعتادة.

وتستخدم هذه المحاكاة في فحص اضطرابات من بينها التوحد وانفصام الشخصية وتأثير فيروس زيكا على تطور الأدمغة في الرحم، كما أنها قد تفيد في فحص أمراض الزهايمر، الشلل الرعاش، نقص الأكسجين ومشكلات العين كالضمور البقعي.

وشدد إيلان أوهايون، مدير أحد مختبرات العلوم العصبية في سان دييغو ( كاليفورنيا )، وزميلاه، آن لام وبول تسانغ، على ضرورة إجراء الفحوصات لمنع هذه الأدمغة الصغيرة من تحمل الشعور بالألم، مضيفين "إن كان هناك حتى احتمال بأن يكون ذلك الدماغ الصغير حساساً، فذلك يعني أننا قد نتمكن من اجتياز المرحلة الأولى. ونحن لا نريد أن يقوم الناس بأبحاث، يكون من الوارد معها حدوث معاناة".

كما اكتشف فريق إيلان البحثي أن تلك الأدمغة الصغيرة التي طُوِّرَت ونمت حتى ثمانية أشهر استطاعت أن تكون شبكاتها العصبية الخاصة بها، التي اتضحت أنها ليست نشطة فحسب، وإنما قادرة أيضاً على إصدار ردة فعل عند تسليط الضوء عليها.

وأمام هذا كله، رأى هانك جريلي، مدير مركز القانون والعلوم البيولوجية بجامعة ستانفورد في كاليفورنيا، أن تلك الأدمغة الصغيرة المطورة مختبرياً ليست بهذا التطور الذي يُشكِّل مدعاة لإثارة مخاوف حقيقية، لكنه طالب بضرورة الشروع في وضع مبادئ توجيهية تحسباً لما قد يشهده المستقبل من تطور في ذلك المجال الهام.

أعدت "إيلاف" المادة بتصرف عن صحيفة "الدايلي ميل" البريطانية، الرابط الأصلي أدناه
https://www.dailymail.co.uk/sciencetech/article-7596461/Neuroscientists-created-mini-brains-human-tissue-FEEL-suffer.html