برلين: تستعد ألمانيا بدورها لتشديد إجراءات مكافحة الانتشار السريع لفيروس كورونا المستجد، إذ طالب العديد من السياسيين بتشديد القيود الثلاثاء، عشية اجتماع حول الأزمة.

وقال نائب المستشارة أولاف شولتز في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية "علينا الآن اتخاذ قرارات سريعة وحاسمة من أجل كسر هذه الموجة الثانية من العدوى".

قُدمت المناقشات بين حكومة أنغيلا ميركل والقادة الإقليميين إلى الأربعاء، بدلاً من الجمعة. وذكرت تقارير وسائل الإعلام أن المستشارة تدعو إلى "إغلاق محدود" يشمل المطاعم والحانات، فضلا عن حظر التجمعات العامة، على أن تبقى المدارس ودور الحضانة مفتوحة.

وتوقع شولتز اتخاذ تدابير "محددة الهدف" و"محدودة المدة"، مع الحرص على المواءمة قدر الإمكان بين المناطق الألمانية الست عشرة التي تختص في الأمور الصحية ويمكنها أن تقرر القيود الخاصة بها بدون تدخل من الحكومة.

قبل أسبوعين، قررت أنغيلا ميركل وقادة المناطق الحد من عدد المشاركين في الاجتماعات الخاصة التي تُعتبر بؤراً لانتشار الوباء، انطلاقاً من عتبة معينة من الإصابات الجديدة.

لكنهم فشلوا في الاتفاق على خط وطني مشترك. ومنعت بعض الأقاليم الأقل تضررًا على سبيل المثال فعليًا دخول مواطنين آتين من "المناطق الحمراء".

وأعلنت المستشارة في موقف نادر عدم رضاها عن الأمر.

منذ ذلك الحين، ارتفع عدد الإصابات الجديدة بكوفيد-19 بسرعة إلى أكثر من 10 آلاف، مع تسجيل رقم قياسي بلغ 14714 السبت. وينتشر الفيروس حالياً بصورة تدريجية في جميع المناطق.

وحذر وزير الاقتصاد المحافظ بيتر ألتماير من أنه "من المحتمل أن يكون لدينا 20 ألف إصابة جديدة (يومياً) بنهاية هذا الأسبوع".

وقال رئيس وزراء سارلاند توبياس هانز "إننا بحاجة إلى قواعد متجانسة وإلى التحلي بالشجاعة، كما حدث في الربيع، لاتخاذ قرارات غير مريحة".

ودعا زعيم بافاريا ماركوس سودر المدافع عن تشديد الإجراءات إلى "التحرك على الفور وبشكل صحيح بدلاً من التحرك بشكل متأخر وبدون اقتناع".

في المقابل، استبعد زعيم تورينغن في الشرق بودو راميلو وهو من اليسار الراديكالي، الموافقة على أي إغلاق وطني الأربعاء.