قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن : في انتظار وصول اللقاح الذي يأمل به العالم بحلول نهاية السنة، تجاوزت الولايات المتّحدة مجددا مستواها القياسي للإصابات بكوفيد-19 فيما أعاد عدد من الدول فرض الإغلاق مثلما فعلت المجر الاربعاء.

وأظهرت بيانات جامعة جونز هوبكنز التي تُعتبر مرجعاً في تتبّع الإصابات والوفيات الناجمة عن جائحة كوفيد-19 أنّه بين الساعة 20,30 من مساء الإثنين والساعة 20,30 من مساء الثلاثاء (01,30 ت غ الأربعاء)، سجّلت الولايات المتحدة 201.961 إصابة جديدة بالفيروس.

ومع أن العدد القياسي هذا في الولايات المتحدة عائد إلى بيانات مؤخرة منقولة من الأسبوع الماضي، إلا أنه يعكس الميل الذي تتجه اليه البلاد.

وأشارت أيضا إلى 1535 وفاة في يوم واحد. وتعتبر الولايات المتحدة أكثر الدول تسجيلا للوفيات جراء كوفيد-19 في العالم مع نحو 240 ألف حالة.

منذ أسبوع تسجّل الولايات المتّحدة أكثر من مئة ألف إصابة جديدة بالفيروس يومياً، في عتبة لم يسبق يوماً أن بلغتها فيما عدد الأشخاص الذين يدخلون المستشفيات يبلغ مستوى قياسيا.

والوباء الذي لطالما قلل الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب من أهميته، أغرق البلاد في أسوأ أزمة صحية منذ الانفلونزا الاسبانية عام 1918.

وحدد الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن في مطلع الاسبوع ملامح خطته لمكافحة الوباء التي جعلها إحدى أهم أولويات ولايته المقبلة. وكشف الاثنين أسماء أعضاء خلية أزمة مكرسة للعمل حول الجائحة ما أن يدخل البيت الأبيض في 20 كانون الثاني/يناير.

وتتوسم الولايات المتحدة خيرا أيضا بإعلان مختبرات "فايزر" و"بايونتيك" الاثنين التوصل إلى لقاح "فعال بنسبة 90 %" في الوقاية من كوفيد-19.

ووقعت الإدارة الأميركية بدفع من ترامب عقدا بقيمة 1,95 مليار دولار مع "فايزر" للحصول على مئة مليون جرعة في حال ترخيص اللقاح. وتأمل البدء بتلقيح الفئات الضعيفة قبل نهاية السنة الحالية.

وتنوي "فايزر" التقدم بطلب ترخيص من الوكالة الأميركية للأغذية والعقاقير بعد إتمام الإجراءات الأخيرة بحلول الأسبوع المقبل. وقال أليكس عازار وزير الصحة الأميركي إن التوزيع بعد ذلك سيكون مسألة "أسابيع".

وأعلن الاتحاد الأوروبي الأربعاء أنه وافق على عقد مع فايزر سيوقع في الأيام المقبلة لشراء ما يصل إلى 300 مليون جرعة من اللقاح.

ورجح الاتحاد الأوروبي أن يكون قد أعطى ترخيصاً للقاح ضد كوفيد-19 مطلع العام 2021 على ما أفاد مصدر أوروبي.

تكثيف فرض القيود الأوروبية

في الانتظار تكثف الدول الأوروبية فرض القيود لوقف انتشار الموجة الثانية من الفيروس. وكان آخرها بعد فرنسا وانكلترا وعدة دول أخرى، المجر التي فرضت منذ الاربعاء إغلاقا جزئيا يفترض ان يستمر ثلاثين يوما على الأقل حيث حظرت التجمعات وأغلقت المطاعم وألغيت المناسبات الثقافية والترفيهية فيما تم تمديد حظر التجول من الساعة الثامنة مساء الى الخامسة فجرا.

وقالت المتقاعدة ماريا باكساي لوكالة فرانس برس وهي تضع كمامة في احد شوارع بودابست الأربعاء "أنا موافقة على كل هذه الاجراءات، لكن كل شيء حل بسرعة مع تنبيه فقط بفارق بضع ساعات".

وفي الساعات التي سبقت الاغلاق تحدث زبائن وموظفون عن رأيهم بحياة بدون حانات على مدى شهر.

وقال لورينك فريتز الطالب البالغ من العمر 22 عاما "سنقوم برحلات او مثل هذه الامور بدلا من ارتياد الحانة". من جهته قال شابولك سيزلي الذي يعمل نادلا في مطعم "بيم بوفيه" انه يبحث عن عمل جديد، موضحا "اذا لم أجد عملا فساضطر لطلب المساعدة من اصدقائي او عائلتي".

وأعلنت مديرة الوكالة الاوروبية المكلفة شؤون الاوبئة في مقابلة مع وكالة فرانس برس ان اول اللقاحات ضد كوفيد-19 في الاتحاد الاوروبي قد تكون متوافرة "في الفصل الاول من 2021".

وكانت المفوضية الأوروبية أبرمت مطلع أيلول/سبتمبر اتفاقا تمهيديا مع "بايونتيك" و"فايزر" لطلب 200 مليون جرعة من لقاحهما مسبقا، مع خيار شراء مئة مليون جرعة إضافية.

وسبق للاتحاد الأوروبي أن وقع ثلاثة عقود للحصول على لقاحات محتملة مع الشركة السويدية البريطانية "استرازيناكا" وألأميركية "جوسون أند جونسون" (وصولا إلى 400 مليون جرعة من كل منهما) فضلا عن الثنائي الفرنسي البريطاني سانوفي/غلاكسوسميثكلاين (300 مليون جرعة).

ووقعت دول أخرى أيضا مثل اليابان وكندا وبريطانيا طلبيات مع "فايزر". إلا أن منظمات غير حكومية تعرب عن قلقها منذ أشهر من استحواذ الدول الغنية على الجرعات المتوافرة.

وقال روبن غيتار الناطق باسم "أوكسفام" في فرنسا "اللقاح سيكون فعالا بنسبة 0 % للأشخاص الذي لا يملكون المال للحصول عليه".

وأكدت "فايزر" الأميركية و"بايونتيك" الألمانية أن اللقاح الذي يؤخذ على دفعتين تفصل بينهما ثلاثة أسابيع، "فعال بنسبة 90 %" استنادا إلى نتائج تمهيدية لتجربة واسعة النطاق تجرى الآن ولم يكشف عن تفاصيلها. وقد خفض اللقاح احتمال الإصابة بنسبة 90 % لدى المجموعة التي تلقته مقارنة بمجموعة تلقت لقاحا وهميا.

وبعد أن كانت حتى الان احدى الدول القليلة التي لم يصلها الفيروس، أعلنت السلطات الصحيّة في فانواتو الثلاثاء تسجيل أول إصابة مؤكّدة بفيروس كورونا المستجدّ في هذا الأرخبيل الواقع في المحيط الهادئ.

وقالت وزارة الصحة إنّ شاباً يبلغ من العمر 23 عاماً وعاد مؤخراً من الولايات المتّحدة ثبتت مخبرياً إصابته بكوفيد-19 أثناء وجوده في الحجر الصحّي.