قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

نيويورك: أعلنت بلدية نيويورك الثلاثاء أنّها فرضت غرامة مالية ضخمة على كنيس يهودي لطائفة الحسيديم في بروكلين بسبب تنظيمه، في انتهاك صارخ للقواعد المتّبعة لمكافحة جائحة كوفيد-19، حفل زفاف شارك فيه آلاف المدعوّين من دون أن يلتزم أيّ منهم بالتدابير الوقائية المفروضة مثل وضع الكمامة والحفاظ على التباعد الاجتماعي.

وأظهرت صور نشرتها صحيفة "نيويورك بوست" في نهاية الأسبوع المنصرم آلاف المدعوّين وهم يغنّون ويرقصون في حفل الزفاف الذي أقيم في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.

والثلاثاء أكّد رئيس بلدية نيويورك الديموقراطي بيل دي بلاسيو أنّ المدينة ستفرض على كنيس "يتييف ليف" في حيّ ويليامزبرغ "غرامة مالية كبيرة للغاية"، قدرها 15 ألف دولار، مرفقة بإنذار تحت طائلة بإغلاق المبنى.

وقال رئيس البلدية خلال مؤتمر صحافي "لا نعرف العدد الدقيق للأشخاص" الذين حضروا حفل الزفاف، لكن "ما نحن على يقين منه هو أنّ عدداً كبيراً جداً من الأشخاص كانوا هناك".

وأضاف "يبدو أنّه تم بذل جهد متعمّد للغاية للتغطية على هذا الحدث"، معتبراً أنّ هذا الأمر يزيد من خطورة ما جرى.

من جانبه، قال رئيس الخدمات الصحيّة في نيويورك إنّه "من غير المقبول أن يتمكّن أناس من تنظيم مثل هكذا حدث ضخم في وقت نعلم فيه أنّهم يسهّلون انتقال العدوى".

وكان حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو دعا الأحد إلى إجراء تحقيق في هذا التجمّع الذي نظّم "في ازدراء صارخ" بالقانون.

لكن مع ذلك، يبدو أنّ سلطات نيويورك تحاول تجنّب توجيه الاتّهام إلى الطائفة برمّتها، لا سيّما وأنّ تفشّي الوباء أدّى إلى توتّرات شديدة بين مجلس بلدية المدينة الديموقراطي وهذه الطائفة المتشدّدة المتّهمة بعدم احترام قواعد التباعد الصحّي والتي يدين قسم كبير من أتباعها بالولاء للرئيس المنتهية ولايته الجمهوري دونالد ترامب.

وفي تشرين الأول/أكتوبر بلغ التوتّر بين الطرفين أوجه حين سجّلت طفرة وبائية في أحياء عدة في بروكلين تقطنها غالبية من اليهود المتشدّدين.

وكان كومو فرض قيوداً مشدّدة لمكافحة الجائحة، من بينها تحديد العدد الأقصى المسموح به للمصلّين في دور العبادة بعشرة أشخاص فقط وإغلاق المتاجر غير الأساسية، مما أثار احتجاجات في أوساط الطائفة، ارتدت أحياناً طابعاً عنيفاً، وتوجيه اتّهامات للحاكم بمعاداة السامية.

ومنذ ذلك الحين، كثّفت السلطات إجراءات الوقاية في هذه الأحياء، في مجهود أتى ثماره على ما يبدو إذ عاد مستوى الإصابات بكوفيد-19 فيها إلى المعدّل العام المسجّل في سائر أنحاء المدينة.