تونس: أعلنت الرئاسة التونسية مساء الإثنين أنّ حوالى 30 ألف جرعة لقاح مضادّ لكوفيد-19 ستصل إلى البلاد الثلاثاء، في شحنة هي الأولى من نوعها ويفترض أن تتيح للحكومة بأن تطلق خلال أيام حملة التلقيح الوطنية التي كان مفترضاً أن تبدأ الشهر الماضي.

وقالت الرئاسة في بيان إنّه يوم الثلاثاء "ستصل من روسيا، كمية أولى من لقاحات كوفيد-19 من نوع سبوتنيك عددها 30 ألف جرعة صالحة لـ15 ألف شخص"، نظراً إلى أنّ لقاح سبوتنبك-في الروسي يُعطى على جرعتين.

وأضافت أنّ هذه الشحنة "ستعقبها خلال الأسابيع القادمة كمية ثانية تقدّر بـ500 ألف جرعة".

وأوضحت الرئاسة أنّ الحصول على هذه الجرعات تمّ "في ظلّ متابعة يومية من قبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد (...) وبعد جهود دبلوماسية مستمرة لم تنقطع".

وتونس البالغ عدد سكانها 11,7 مليون نسمة، متخلّفة في حملات التلقيح عن كلّ من المغرب والجزائر اللتين بدأتا هذه الحملات في أواخر كانون الثاني/يناير باستخدام لقاحي أسترازينيكا/أكسفورد وسبوتنيك-في.

وكان وزير الصحّة التونسي فوزي مهدي أعلن في وقت سابق الإثنين في البرلمان أنّ حملة التلقيح ستنطلق "في الأيام المقبلة".

وفي البداية، أعلنت الحكومة التونسية أنّ البلاد ستتسلّم في منتصف شباط/فبراير 94 ألف جرعة من لقاح فايزر/بايونتيك الألماني-الأميركي بالإضافة إلى جرعات أخرى من لقاح أسترازينيكا البريطاني، وذلك في إطار آلية "كوفاكس" التي أنشأتها منظمة الصحّة العالمية لإتاحة اللقاحات للدول المنخفضة الدخل. لكنّ وصول هذه اللّقاحات تأخّر.

وتأخّر وصول اللقاحات لأنّ الشركات المنتجة لها اشترطت أن يتبنّى البرلمان التونسي أولاً قانوناً تتحمّل الدولة بموجبه المسؤولية عن أي مضاعفات قد يواجهها متلقّو اللقاحات. وأقرّ هذا القانون في 19 شباط/فبراير.

وبالإضافة إلى اللّقاح الروسي، تعهّدت الصين في نهاية شباط/فبراير تقديم 100 ألف جرعة لقاح مضادّ لكوفيد-19 إلى تونس مجاناً.

من جانبها أعلنت السفارة البريطانية في شباط/فبراير الماضي أنّ أسترازينيكا وقّعت اتفاقية لإنتاج كميات من لقاحها في تونس، من دون أن تحدّد متى سيبدأ ذلك.

وبعدما بلغ تفشّي الوباء ذروته في كانون الثاني/يناير، تواصل تونس تسجيل عشرات الوفيات الناجمة عن كوفيد-19 يومياً.

وبلغت حصيلة كورونا في تونس لغاية اليوم 237,704 إصابات، من بينها 8201 حالة وفاة، منذ بدأ الوباء تفشّى في هذا البلد في آذار/مارس الماضي، بحسب البيانات الرسمية.