باريس: أظهرت دراسة أنّ استخدام عقار فلوفوكسامين المضاد للإكتئاب لعلاج مرضى كوفيد-19 المصابين بأعراض حادة قد يقلّل بمعدل الثلث من حاجتهم للإستشفاء لفترات طويلة.

وقال واضعو الدراسة إنّ هذا البحث يمكن أن يساعد في تعزيز الحماية من أعراض كوفيد الحادة بكلفة منخفضة أو حتى الوفاة في البلدان التي تعاني من نقص اللقاحات.

وعقار فلوفوكسامين يستخدم لعلاج الأمراض النفسية والعقلية مثل الإكتئاب والوسواس القهري، وقد اختير للتجارب بسبب مزاياه المضادة للإلتهابات.

فالعديد من المشاكل الناتجة عن كوفيد يتسبّب بها التورّم جرّاء التفاعل المفرط للجهاز المناعي ضد الإصابة.

ونشر باحثون من أميركا الشمالية والجنوبية في مجلة "ذا لانسيب بابليك هالث" نتائج تجارب شارك فيها 1,500 مصاب بكوفيد في البرازيل.

ومن أصل 741 شخصًا تلقوا فلوفوكسامين احتاج 79 مصابًا أي 10 بالمئة فقط إلى البقاء في المستشفى لتلقّي العلاج.

وأشار الباحثون إلى أنّ إعطاء فلوفوكسامين أدّى إلى انخفاض نسبي في حالات الإستشفاء بنسبة 32 بالمئة،

علاجات غير مكلفة

وقال إدوارد ميلز من جامعة ماكماستر وأحد العاملين على التجارب "لا يزال كوفيد-19 يشكّل خطرًا على الأشخاص في البلدان ذات الموارد المنخفضة أو التي تعاني من محدودية اللقاحات".

أضاف "لذلك فإنّه من الأهمية بمكان تحديد علاجات غير مكلفة ومتاحة وفعالة ضد كوفيد-19، وإعادة انتاج عقاقير متوفرة بشكل واسع ولها سجل أمان مفهوم بشكل جيد أيضًا أمر ذو أهمية خاصة".

الحاجة إلى التقييم

وعلى الرغم من أنّ الدراسة لم تستهدف بشكل رئيسي مسألة الحد من الوفيات، إلّا أنّها توصّلت إلى أنّ 12 مصابًا من المشاركين في التجارب الذين تلقّوا دواء وهميًّا قد فارقوا الحياة، في حين توفّي مصاب واحد من المجموعة التي أُعطيت فلوفوكسامين.

وشدّدت الدراسة على الحاجة إلى مزيد من التقييم، لأنّ عقار فلوفوكسامين ليس مدرجًا في قائمة منظّمة الصحة العالمية للأدوية الأساسية ويمكن أن يسبّب الإدمان.