قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أبيدجان: بدأ الاثنين في أبيدجان مؤتمر الأطراف "كوب15" ضدّ إزالة الغابات بحضور عدة رؤساء دول، لمحاولة العمل بشكل ملموس على مواجهة التدمير السريع للأراضي وعواقبه الفتّاكة على التنوع البيولوجي وسكان الأرض.

ويتطرّق هذا المؤتمر، المماثل لمؤتمر الأطراف حول المناخ، إلى مسائل جوهرية في وقت تقدّر الأمم المتحدة نسبة الأراضي المدمّرة في العالم بنحو 40%.

وحضر تسعة رؤساء دول إفريقية منهم الرئيس النيجيري محمد بازوم ونظيره الكونغولي فيليكس تشيسكيدي ورئيس توغو فور غناسينغبي، مع رئيس ساحل العاج الحسن واتارا.

وقال هذا الأخير في مستهلّ المؤتمر "تُقام قمّتنا في سياق كارثة مناخية تؤثّر بقساوة على سياساتنا لإدارة الأراضي وتفاقم ظاهرة الجفاف".

وأضاف "تضع شعوبنا الكثير من الأمل فينا. لا يحقّ لنا أن نخيّب آمالهم. فلنتحرّك بسرعة، ولنتحرّك معًا لإعطاء حياة جديدة لأراضينا!"

وسيُشارك الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين في النقاشات عبر الفيديو.

وقدّم الحسن واتارا صباح الاثنين "مبادرة أبيدجان" وهو مشروع كبير يسعى إلى استخدام 1,5 مليار دولار على مدى خمس سنوات لترميم "الأنظمة البيئية في الغابات المدمّرة في ساحل العاج" والترويج "لمقاربات إدارة مستدامة للأراضي".

وتعاني القارّة الإفريقية بشكل خاص من التصحّر، لا سيّما في منطقة الساحل. وكما دول إفريقية عديدة أخرى، تعاني دولة ساحل العاج من التصحّر، بحيث تراجعت مساحة غاباتها بـ80% منذ العام 1900 ومن 16 مليون هكتار إلى 2,9 مليون هكتار في العام 2021.

وحذّر واتارا من أن "على الوتيرة الحالية، قد تختفي غاباتنا بشكل كامل بحلول 2050".

وسيحاول الحاضرون في المؤتمر المستمرّ حتى 20 أيار/مايو الاتفاق على خطوات ملموسة لوقف توسّع التصحّر.

وجاء في بيان صادر عن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر أن موضوع هذا العام "الأراضي. الحياة. التراث: من عالم غير مستقر إلى مستقبل مزدهر" يُشكّل "دعوة للعمل لضمان استمرار الأرض، التي هي مصدر حياتنا على هذا الكوكب، لفائدة أجيال الحاضر والمستقبل".

وأضاف البيان "سيولي المؤتمر اهتمامًا خاصًا لاستعادة مليار هكتار من الأراضي المدمّرة بحلول العام 2030، واستدامة استخدام الأراضي في مواجهة آثار تغير المناخ ومكافحة الزيادة في مخاطر الكوارث مثل الجفاف والرمل والعواصف الترابية وحرائق الغابات".

ومن المتوقّع أن يتمّ التطرّق أيضًا إلى مسألة السور الأخضر العظيم وهو مشروع ضخم يهدف إلى استعادة مئة مليون هكتار من الأراضي القاحلة في إفريقيا بحلول العام 2030 على شريط يبلغ 8000 كيلومتر من السنغال إلى جيبوتي، خصوصًا خلال المؤتمر الذي تنتهي أعماله في 20 أيار/مايو.