قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أنفق البنتاغون الأميركي ما يقارب 70 مليون دولار لدعم اليمن هذا العام وذلك في حملة متنامية ومتسارعة لتسليح وتمويل الجيش اليمني كي يتمكن من تصفية ملاذات تنظيم القاعدة ورموزها في صنعاء، حيث تقدم واشنطن للأخيرة معلومات استخباراتية تشمل التجسس بواسطة الطائرات من دون طيار حسبما ذكر المحللون الأميركيون الذين يرون ان صور الغارة الأخيرة ضد القاعدة قد يكون لها نتائج عكسية وقد تثير غضب الجماعات المناوئة للحكومة اليمنية، ويرى آخرون ان العملية ما هي الا تتويج لتحول الاستراتيجية الأميركية.

عناصر من القاعدة في اليمن

لندن: جاء الهجوم الجوي السري الأميركي ضد العناصر المشتبه بانتمائها إلى تنظيم القاعدة في اليمن الأسبوع الماضي ضمن حملة متنامية ومتسارعة لتسليح وتمويل الجيش اليمني كي يتمكن من تصفية الملاذات الآمنة الخاصة بالقاعدة في اليمن والتي شهدت تناميا مضطردا في الآونة الأخيرة. وضمن هذا السياق أنفق البنتاغون الأميركي ما يقارب 70 مليون دولار لدعم صنعاء هذا العام ما يُعدّ زيادة هائلة مقارنة بما قدم لليمن من مساعدات عسكرية في العام 2008.

ومثلما هو الحال في دعم الفرق العسكرية الحدودية الباكستانية quot;فرونتير كوربسquot; زادت وزارة الدفاع الأميركية من حجم التدريب الذي تقدمه للقوات المسلحة اليمنية حيث تقدم لها معلومات استخباراتية تشمل التجسس بواسطة الطائرات من دون طيار حسبما ذكر مسؤولون ومحللون أميركيون.

وجاء تسليط الضوء على الدعم الأميركي لليمن في وقت حساس حيث تجري الآن مفاوضات ما بين الطرفين الأميركي واليمني لاحتمال نقل المعتقلين في سجن غوانتانامو إلى اليمن تمهيدا لتنفيذ وعد الرئيس الأميركي باراك أوباما بغلق المعتقل. لكن المسؤولين الأميركيين غير مقتنعين أن اليمن مستعد للتعامل مع المعتقلين.

كذلك فإن المعلومات عن ضلوع الولايات المتحدة في الهجوم الجوي بما فيه هجوم الأسبوع الماضي والذي لم يصب فيه أحد قادة القاعدة الأساسيين، ظلت موضع سرية لخوف السلطات اليمنية من أن أي دور أميركي مكشوف سيثير نزاعات داخلية.

غير أن غريغوري جونسون الخبير في شؤون اليمن في جامعة برينستون الأميركية قال إن صور الغارة الأخيرة قد يكون لها نتائج عكسية وقد تثير غضب الجماعات المناوئة للحكومة اليمنية. وإذا كان المسؤولون الاميركيون قد تجنبوا تأكيد مساهمتهم في الغارة الجوية الأسبوع الماضي فإن بي جي كراولي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أكد قائلا:quot; نحن نستمر بتقديم الاستشارات والتدريبات والاسلحة للسعودية واليمن كجزء من تعاون أمني قائمquot;.

الا ان مسؤولين أميركيين آخرين اعترفوا بضلوع الولايات المتحدة في الغارة الجوية وقالوا إن الولايات المتحدة تقدم دعما لوجستيا متزايدا لدعم اليمن في حملته الهادفة إلى اقتلاع مقاتلي القاعدة من المناطق غير الخاضعة للحكومة.

وتأتي هذه العملية كتتويج لتحول جذري في الاستراتيجية الأميركية بدأت منذ سنة تقريبا حينما قررت الولايات المتحدة محاربة القاعدة في بلدين هما اليمن وباكستان حسبما قال مسؤول عسكري أميركي لوكالة اسوشييتد بريس.

وقال مسؤولون أميركيون آخرون تحدثوا للوكالة طالبين عدم الكشف عن هويتهم إن العمليات العسكرية الأخيرة جاءت بناء على طلب من اليمن. لكن كراولي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية انكر تماما أن تكون الولايات المتحدة ضالعة في الحرب الداخلية الدائرة حاليا ما بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية في شمال اليمن وقال: quot;نحن لا دور لنا في ما يجري على الحدود هناكquot;.