قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

توتر في العراق عقب تفجيرات الرمادي

دعا قادة عراقيون اليوم إلى أقصى درجات الحذر والحيطة والتأهب بين صفوف القوات المسلحة والأجهزة الأمنيّة والإستخباراتيّة، وطالبوا بخطط عسكريّة وأمنيّة منسقة ومتكاملة لضمان إجراء الانتخابات المقبلة في أجواء من الأمن والاستقرار، وذلك على ضوء الانهيارات الامنية التي تشهدها مناطق من البلاد وآخرها الانفجارين اللذين شهدتهما محافظة الانبار أمس، والتي أدّت الى إصابة محافظها بجروح خطرة، حيث بترت ذراعه اليسرى، أضف إلى وفاة عضو في مجلس المحافظة، معلنًا قائد شرطتها اليوم إستقالته من منصبه.

لندن: في رسالة الى محافظ الانبار قاسم محمد الفهداوي الذي بترت يده اليسرى اليوم والذي يرقد حاليًا في إحدى مستشفيات بغداد التي نقل إليها على عجل لإجراء عملية جراحية،إثر اصابته بالتفجير الانتحاري الذي استهدفه امس في مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار (110 كم غرب بغداد) دان الرئيس العراقي جلال طالباني بشدة quot;هذه الجريمة التي إستهدفت أبناء الأنبار الذين دحروا فلول القاعدة والعصابات المجرمة التي تسعى بين حين وآخر إلى تعكير صفو المحافظة وإستقرارها وأمن مواطنيهاquot; مهنّئًا بسلامته. ودعا جميع المواطنين إلى مؤازرة القوات الأمنية quot;لمنع المجرمين من تنفيذ مخططاتهمquot;.

رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي

كما دعا نائب الرئيس عادل عبد المهدي الى مراجعة حقيقية لملف الامن وتشخيص الاسباب التي ادت الى هذا التدهور الامني من خلال خطط عسكرية وامنية منسقة ومتكاملة. واتهم quot;عصابة القاعدة ومن يتعاون معها من الصداميين بزعزعة الامن والاستقرار في البلاد، وبث حالة الرعب والخوف بين صفوف الشعب، ولاسيما مع اقتراب موعد اجراء الانتخابات التشريعية المقبلة في السابع من آذار المقبلquot;.

واضاف في بيان صحافي تلقت quot;ايلافquot; نسخة منه quot;ان هذه الجرائم البشعة والتي نستنكرها بشدة جاءت في سياق مسلسل الجرائم الدموية التي نفذها الارهابيون في مناطق متعددة من البلاد خلال الاشهر الماضية خاصة في العاصمة بغداد وآخرها تلك الجريمة المروعة التي وقعت في مدينة الحلة الاسبوع الماضي وراح ضحيتها العشرات من المواطنين الابرياءquot;.

واكد أن هذه الاعمال الارهابية quot;التي تحصد ارواح المئات من ابناء شعبناquot; تستدعي مراجعة حقيقية لملف الامن وتشخيص الاسباب التي ادت الى هذا التدهور الامني وتحديد مواطن الخلل والفشل والاسراع في معالجتها من خلال خطط امنية وعسكرية منسقة ومتكاملة تعتمد اساسا على القوات المسلحة المدربة والجهد الاستخباراتي المكثف وعلى قوى الشعب المساندة وعلى تعاون جميع مؤسسات الدولة والقوى الوطنية في الحرب ضد الارهابquot;.

وتابع: quot;وتنسيق الجهود الدبلوماسية وتكثيفها على المستويين الاقليمي والدولي لجهة استصدار قرارات دولية حاسمة وقوية لادانة الارهاب في العراق وتفعيل مطالبة العراق المستمرة بضرورة اعتبار اعمال الارهاب في العراق جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وزيادة الجهود مع دول الجوار والتنسيق معها لمنع تسلل الارهابيين عبر الحدود لتنفيذ جرائمهم المروعة بحق ابناء الشعب العراقيquot;.

واشار الى انه quot;مع اقتراب موعد الانتخابات نؤكد على اهمية اتخاذ الاجراءات الكفيلة بايقاف هذا التدهور وتوخي اقصى درجات الحذر والحيطة والتأهب بين صفوف القوات المسلحة والاجهزة الامنية والاستخباراتية وزيادة الاعتماد على قوى الشعب وذلك لضمان اجراء الانتخابات في اجواء من الامن والاستقرارquot;.

ومن المنتظر ان يشهد العراق في السابع من اذار (مارس) المقبل انتخابات تشريعية عامة بمشاركة 19 مليون عراقي لانتخاب مجلس نواب جديد سيختار رئاسات جديدة للجمهورية والحكومة والبرلمان وسط تحذيرات رسمية بوقوع المزيد من التفجيرات لاعاقة هذه العملية الانتخابية وتخويف المواطنين ودفعهم الى عدم المشاركة فيها.

نائب الرئيس الثاني طارق الهاشمي

اما نائب الرئيس الثاني طارق الهاشمي الذي اكد تعاطفع مع أبناء محافظة الانبار فقد دعا الى quot; الحزم في التعامل مع الإرهابيين ومن يقف وراءهمquot;.. مجدّدًا دعوته إلى العراقيين جميعًا في الأخذ بأقصى درجات الحيطة والحذر quot;لان الوضع الأمني لا يزال قابلاً للاختراقquot;... مؤكدًا أن ما حصل في الانبار ينذر بتدهور امني خطر لا ينفصل عن تفجيرات بغداد الدامية كما قال في بيان صحافي مماثل الى quot;ايلافquot;.

ومن جهتها دعت جبهة التوافق العراقية الأجهزة الأمنية الى أعادة النظر في المعلومات الاستخبارتية التي تأتي إليها وتصل اليها بشكل مضلل عن طريق بعض العناصر الاستخبارية والتي أدت إلى اعتقال الكثير من المواطنين الأبرياء. واشار النائب عن الجبهة رشيد العزاوي الى في حال استمرار هذه التفجيرات وعدم استطاعة الأجهزة الأمنية إيقافها فإنها ستؤثر على الانتخابات البرلمانية المقبلة بشكل كبير.

كما اعتبر الحزب الاسلامي العراقي أن هذه التفجيرات، تؤكد الخلل الواضح والقصور الكبير في إدارة الملف الأمني في المحافظة، مشيرًا إلى quot;وجود محاولات خبيثة لإعادة الفوضى إلى المحافظة التي عانت من توقف الحياة بكافة صورها وتعطيل مشاريع الإعمار وانتشار الفساد الإداري والماليquot;.

ودعا الحزب الحكومة العراقية وإدارة المحافظة للتعاون من أجل إيقاف سفك الدماء المستمر وإجراء مراجعة شاملة للخطط الأمنية وإعادة العناصر الكفوءة والنزيهة التي كان لها الفضل الكبير في استتباب الأمن وإعادة الحياة إلى المحافظة.

وعلى ضوء التفجيرات التي شهدتها محافظة الانبار امس وادت الى مصرع واصابة حوالى 90 شخصًا، فقد أعلن قائد شرطة المحافظة اللواء طارق العسل استقالته من منصبه في حين اشارت مصادر طبية الى بتر الذراعه اليسرى للمحافظ الفهداوي الذي نقل على عجل الى بغداد أمس بمروحية اميركية إثر إصابته بالانفجار، حيث اجريت له عملية جراحية عاجلة وقالت إن وضعه مستقر في تحسن بطيء، لكن احد مساعديه من اعضاء مجلس المحافظة وهو سعدون الخربيط قد توفي متأثرا باصابته في الانفجار.

يذكر أن هجمات عدة استهدفت الأجهزة الإدارية والأمنية في الرمادي ومحيطها منذ الصيف الماضي كان آخرها في 11 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي عندما إنفجرت سيارتان مفخختان وفجر انتحاري نفسه أمام المستشفى وقضى في هذه التفجيرات 19 شخصًا وأصيب حوالى 80 بجروح.

وبدأت موجة العنف بالانحسار في الرمادي عاصمة محافظة الأنبار منذ منتصف أيلول (سبتمبر) عام 2006عندما نجح تحالف ضم عشائر السنة في طرد عناصر تنظيم القاعدة والمجموعات المتشددة التي تتعاون معه. واستطاع هذا التحالف فرض الأمن والاستقرار في شكل شبه كلي تقريبًا بدءًا من منتصف عام 2007 في جميع أرجاء المحافظة. وتأتي هذه الهجمات في وقت يتوقع فيه كبار المسؤولين استمرار أعمال العنف مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في آذار المقبل.

اجراءات امنية واعتقالات

واثر التفجيرات التي شهدتها الانبار فقد عقد مجلس محافظة بابل (100 كم جنوب بغداد) اجتماعًا طارئًا اليوم درس فيه اتخاذ اجراءات امنية قبل الانتخابات حيث تقرر اضافة الفي رجل شرطة الى قوات الامن في المحافظة. وقال رئيس مجلس المحافظة كاظم مجيد تومان ان الاجتماع ناقش مع رئيس اللجنة الامنية العليا في المحافظة سلمان ناصر طه الاجراءات الامنية بالمحافظة وسبل تشديد الامن في المناطق المحيطة بالمحافظة.

وأضاف ان وزارة الداخلية وافقت على ضم قيادة قوات الفوج الثالث quot;لواء الرد السريعquot; الى قيادة شرطة بابل بعد ان كانت تتبع مكتب وزير الداخلية. واشار الى حصول موافقة مبدئية من وزير الداخلية لاستيراد اجهزة سونار للتفتيش وكاميرات مراقبة للمحافظة فضلا عن فتح باب التطويع في سلك الشرطة لإضافة 2000 رجل امن للقوات الامنية في المحافظة.

وعلى المستوى الأمني نفسه القت القوات الامنية العراقية اليوم القبض على مسلح خلال عملية امنية مشتركة نفذت في شمالي بغداد quot;من اجل اعتقال مسهل لتهريب اسلحة في جماعة حزب الله الارهابيةquot; المتعاونة مع ايران كما قالت القوات الاميركية.

واضافت أنه بالاستناد لمذكرة توقيف صادرة عن احد المحاكم العراقية قامت القوات الامنية العراقية والمستشارين الاميركيين بتفتيش مبنى بحثًا عن المسلح في كتائب حزب الله الذي يقوم بجمع الاسلحة بضمنها انواع مختلفة من العبوات الناسفة تعود للجماعة الارهابية والتي تستخدمها في تنفيذ الهجمات في العاصمة بغداد.

وقالت إنه بالاستناد للتحقيقات الاولية والادلة التي تم جمعها من الموقع قامت القوات الامنية العراقية بأعتقال quot;مجرمquot; يعمل كمساعد للمسلح الاول الصادرة بحقه مذكرة التوقيف بدون وقوع حوادث. كما اعتقلت القوات الأمنية العراقية ثمانية أشخاص يشتبه بأنهم من الإرهابيين اليوم في ثلاث عمليات أمنية مشتركو نفذتها شمال و وسط العراق استهدفت اعتقال عناصر في تنظيم القاعدة بالعراق.

فقد قامت القوات الأمنية العراقية مع مستشارين أميركيين بتفتيش اثنين من المباني السكنية غرب العاصمة بغداد بحثا عن أحد قيادي تنظيم القاعدة في منطقة الكرخ. وبعد الاستجواب الأولي والأدلة التي تم العثور عليها في موقع الحادث اعتقلت القوات شخصين من شركاء القيادي المستهدف.

وخلال عملية أمنية ثانية تم تنفيذها في منظقة ريفية تقع شمال بغداد فتشت القوات الأمنية العراقية مع مستشارين أميركيين أحد مباني المنطقة بحثًا عن خبير متفجرات ينتمي إلى تنظيم القاعدة ينشط في مجال صنع الأحزمة الناسفة والعبوات التي تستخدم لشن الهجمات في أنحاء المنطقة. واستنادا الى الأدلة التي تم العثور عليها في المبنى المذكور اعتقلت القوات أربعة أشخاص شركاء الرجل المطلوب في النشاطات الإجرامية.

و خلال عملية أمنية ثالثة تم تنفيذها في منطقة ريفية تقع شمال شرق العاصمة بغداد قام جنود من السرية الأولى التابعة للكتيبة الثانية من الفرقة الاولى في الجيش العراقي مع مستشارين أميركيين قاموا بتفتيش عدد من المباني بحثًا عن أحد عناصر تنظيم القاعدة والذي يسهل عقد اجتماعات رفيعة المستوى بين قياديي التنظيم الإرهابي.

وعثر الفريق الأمني على قنبلتين تعود الى شخص متواجد في إحدى المباني التي تم تفتيشها وقام فريق التخلص من الذخائر بتدمير القنبلتين قبل مغادرة المنطقة. وقادت الأدلة التي تم العثور عليها في موقع الحادث جنود الجيش العراقي إلى اعتقال شخصين من شركاء الرجل المطلوب بتنفيذ النشاطات الإجرامية.