قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نفى الرئيس اليمني السابق علي ناصر محمد وجود علاقة بين تنظيم القاعدة والمتمردين الحوثيين الشيعة، مؤكدا وجود تنافر أيديولوجي بينهما، ووصف الحرب الداذرة في اليمن بـ quot;العبثيةquot;، وشدد على أن ترك بلاده مسرحاً للحروب المفتوحة والمتنقلة من شأنه أن يضاعف الأزمة الخطيرة فيها ويفاقمها، واستبعد أن يكون هناك أفق للحسم العسكري في هذه الحرب

دمشق: قال الرئيس اليمني السابق quot;من المعروف أن ثمة تنافر أيدلوجي كبير ما بين القاعدة والحوثيين، ولذلك ربما يلاحظ المراقبون أن السلطات اليمنية لم توجه تهمة الارتباط بين الحوثيين والقاعدة إلا في وقت متأخر جداً، خاصة بعد أن أصبحت قضية الحسم العسكري عصية، وطال أمد الحرب السادسة التي توصف بالعبثية، وقد نفى الحوثيون مثل هذا الارتباط (بل وسخروا منه) حسب مطالعاتنا لمجريات الأحداث، بل إن الجميع يعرف بمن فيهم الأمريكان أنه لا علاقة للحوثيين بالإرهاب كما أكدت الإدارة الأمريكية ذلك أكثر من مرةquot;، وفق تعبيره

وأضاف الرئيس ناصر quot;نعتقد أن ترك البلاد مسرحاً للحروب المفتوحة والمتنقلة من شأنه أن يضاعف الأزمة الخطيرة في اليمن ويفاقمها، وفي هذه الحالة ستكون كل الاحتمالات واردة، وستختلط الأوراق مع بعضها (فالحرب أم الكبائر) كما يُقال، وليس من ورائها سوى الويلات والتمزق والتشرذم وليس من مصلحة الوطن والمواطن الاستمرار فيها وقد ألحقت هذه الحروب خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات ـ يقدروا بالألاف ـ وشردت أكثر من 200 ألف مواطنquot;. وأضاف quot;ينبغي العودة إلى لغة العقل والمنطق والحوار، وقد عانت الشعوب في العالم من ويلات الحرب وخاصة أوروبا التي اكتوت بنار هذه الحروب والآن تتمتع بالأمن والأمان والاستقرار والتقدم بفضل حرص شعوبها وقياداتها على السلام في العالمquot; حسب تعبيره.

وحول تقديره لعلاقة تنظيم القاعدة في اليمن بتنظيم القاعدة الرئيسي، قال quot;من المعلوم وبحسب المتابعين لشؤون القاعدة أنه تنظيم خيطي، بمعنى أنه قابل لأن يقطع هنا ويوصل هناك، وهو ذو طبيعة انتقالية وغير مستقرة، والأجواء المثالية لهكذا تنظيمات هي أجواء الحروب ومناطق الأزمات وعدم الاستقرار والفوضى ناهيك عن الفقر والبطالةquot;، حيث تقدر نسبة الذين تحت خط الفقر في اليمن أكثر من 60 بالمائة. وأضاف quot;مع الأسف أن اليمن توفر مثل هذه الأجواء بامتياز من حروب مفتوحة في الشمال منذ العام 2004م وحتى اليوم إلى قمع الحراك الجنوبي في المحافظات الجنوبيةquot;، في ما كان يسمى جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية قبل الوحدةquot;، إضافة إلى quot;عسكرة الحياة المدنية هناك وصولاً إلى استهداف الأبرياء بقصف جوي ووقوع مجازر تطال المدنيين العزل من أطفال ونساء وشيوخ كما حصل في المعحلة في محافظة أبين وكذلك في شبوة وغيرها والتي أدانها الجميع في الداخل والخارج بما في ذلك أعضاء مجلس النواب بل إن نائب رئيس مجلس النواب اليمني الأستاذ محمد علي الشدادي علق عضويته في البرلمان على خلفية هذه الأحداث التي تفاقم الأزمة وتعتبر هروباً إلى الأمامquot;، وفق تقديره.

وحول رؤيته لمصير الصراع العسكري في اليمن بين الحوثيين والنظام السياسي القائم، قال الرئيس اليمني السابق quot;لا أفق للحسم العسكري في هذه الحرب كما هو واضح وهذا من طبيعة حرب العصابات، وقد أكدت أكثر من مرة وفي عدد من المناسبات بأن العنف لا يولد إلا العنف، ويجب عدم الاحتكام إلى لغة السلاح لأن ذلك يفاقم الأوضاع في اليمن ولهذا انعكاسات خطيرة على السعودية والخليج والمنطقة برمتهاquot;. وأضاف quot;كنا نحث دوماً على الاحتكام إلى الحوار ودعم الحلول السلمية كالجهود القطرية وما نتج عنها من اتفاقية الدوحة التي كانت محطة هام لحل النزاع سلمياً إلا أنه جرى الالتفاف عليها والأمل في أن يتوفر جهد عربي ودولي لحل مشكلة صعدة ومشاكل اليمن عموماًquot; على حد تعبيره.

وعن تقديره لشروط حل الصراع وأثره على مستقبل النظام السياسي في اليمن، قال quot;هناك مبادرات ومبادرات مضادة أطلقت إبان الحرب السادسة تضمنت شروطاً ولم تلق تجاوباً ولم تسفر عن أية نتيجة خاصة (كما حصل لمبادرة الجامعة العربية وللوساطة السورية أخيراً) في ظل أزمة الثقة التي تعاظمت خلال أمد الحرب الطويلquot;. وأضاف منوها quot;لعله لو تشكلت لجان محايدة من عقلاء اليمن في ظل الاقتناع بلغة الحوار والكف عن الحرب يمكن بلورة رؤية للحل وأعتقد أن السلام مطلوب وبصورة عاجلة وهو من يؤسس لمستقبل النظام السياسي أما الحروب فلا تؤسس إلا لمصير مجهول لا تُحمد عواقبهquot;، على حد تقديره

وحول حديث النظام اليمني عن الحوار الداخلي والوحدة الوطنية دون أن يبدأ مثل هذا الحوار، وتقديره لجديه النظام في فتح حوار مع القوى السياسية والاجتماعية اليمنية ومدى استجابتها، قال الرئيس ناصر محمد quot;بداية أود أن أكرر استغرابي واستنكاري والذي ضمنته أخيراً بياناً عن مجزرة المعجلة في محافظة أبين (التي راح ضحيتها أكثر من 80 طفل وامرأة وغيرهم من الأبرياء في مناطق أخرى يقدروا بالآلاف بين قتيل وجريح)، وهو أننا نشعر بالريبة من تزامن عمليات عسكرية وإطلاق النار وقصف يأتي بأرواح الأبرياء مع دعوات يطلقها الرئيس للحوار وقبل أن يجف حبرهاquot;، وأضاف quot;الكل يؤكد أنه لا حوار فاعل وجاد في ظل إطلاق النار شمالاً وجنوباً، ولا حوار قبل الكف عن عسكرة الحياة المدنية في المحافظات الجنوبية وقمع الحراك السلمي هناك، ولا حوار قبل الإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين من الناشطين السياسيين والإعلاميين وقبل الإفراج عن الصحف وفي مقدمها صحيفة الأيام العريقة وقبل إعادة الاعتبار للهامش الديمقراطيquot; بالبلاد

وتابع quot;نعتقد أن مثل هذه الخطوات وغيرها مما تحدثت عنها المعارضة عن شكل الحوار وأطرافه وآفاقه بحيث يكون شاملاً وكاملاً إضافة إلى ضمانات وتطمينات من السلطة لجميع الأطراف هي من تعكس جدية النظام السياسي بعقد حوار من عدمه، ونحن نودع عام 2009 ونستقبل عام 2010 نأمل أن يعم الأمن والاستقرار اليمن والمنطقة وكل شعوب العالمquot;، حسب تعبيره