قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


الرئيس حسني مبارك ورئيس الوزراء أحمد نظيف

يعد هذا التعديل الوزاري هو الرابع من نوعه على حكومة رئيس الوزراء أحمد نظيف الأولى التي تم تشكيلها في أيلول/يوليو عام 2004 والثانية في كانون الأول/ديسمبر عام 2005. وكان التعديل الأول قد جرى فى منتصف شباط/فبراير 2005 عندما تم تعيين الدكتور ممدوح البلتاجي وزيرا للشباب وأنس الفقي وزيرا للاعلام فيما جرى التعديل الثاني فى آب/أغسطس 2006 بتعيين ثلاث وزراء جدد هم عبد السلام المحجوب وزيرا للتنمية المحلية وممدوح مرعي وزيرا للعدل وعثمان محمد عثمان وزير دولة للتنمية الاقتصادية. وجرى التعديل الثالث فى آذار/مارس من العام الماضي بتعيين مشيرة خطاب وزيرة للاسرة والسكان ونصر علام وزيرا للموارد المائية خلفا لمحمود أبوزيد.

القاهرة: على نحو مفاجئ وبعد شائعات راجت في الشارع السياسي المصري خلال الفترة الماضية، أعلن في القاهرة رسمياً أن الرئيس حسني مبارك أصدر قراراً جمهورياً يوم الأحد، بتعيين الدكتور أحمد زكي بدر رئيس جامعة quot;عين شمسquot; وزيراً للتربية والتعليم بدلاً من يسري الجمل وهو الوزير الوحيد الذي أطيح به من التشكيل الوزاري، كما أعلن تعيين علاء فهمي رئيس هيئة البريد وزيرا للنقل والمواصلات، وهو المنصب الذي ظل شاغراً منذ استقالة الوزير السابق محمد منصور إثر سلسلة حوادث القطارات في مصر.

كما أصدر الرئيس المصري قرارا جمهوريا آخر، يتضمن تعيين 5 محافظين جدد لكل من جنوب وشمال سيناء وحلوان ومطروح وبني سويف: على النحو التالي: محمد عبد الفضيل شوشة، محافظا لجنوب سيناء، وقدري يوسف أبو حسين محافظا لحلوان، ومراد محمد موافي محافظا لشمال سيناء، وأحمد حسين مصطفى إبراهيم محافظا لمطروح، وسمير أحمد سيف اليزل محافظا لبني سويف في مصر الوسطى .

وخلال الفترة الماضية راجت شائعات حول إجراء تغيير وزاري موسع في حكومة أحمد نظيف، ذهب البعض إلى حد التوقع بأن يطال معظم وزرائها، بمن فيهم رئيس الحكومة شخصياً، وربطت هذا الأمر بالتسريبات التي تحدثت عن وجود خلافات في الرؤى حول بعض القضايا بين نظيف، وأمانة السياسات في الحزب الحاكم التي يرأسها نجل الرئيس المصري جمال مبارك .

وتشير القراءة الأولى لتركيبة الحكومة المصرية الراهنة إلى أنها لن تكون أكثر من وزارة quot;تسيير أعمالquot;، ستكون معنية بالدرجة الأولى بتيسير حصول المواطنين على مستوى مقبول من الخدمات، كما ستتصدى لمعالجة أوضاع التسيب وثقافة الرشوة التي ضربت كافة مفاصل الجهاز الإداري المصري، دون أن تكون لهذا التشكيل الوزاري أي صلة بملف الإصلاحات السياسية، التي توقعت مصادر مطلعة في القاهرة، تحدثت معها (إيلاف) أن يتم إعلانها خلال العام الجاري، حيث يتوقع أن يتم خلاله إقرار حزمة من الإجراءات الإصلاحية التي سوف يتوقف بالطبع حجمها وطبيعتها على إرادة القيادة السياسية، وليست بعيدة أيضاً عن ترتيبات خلافة مبارك الأب .

حكومات متعاقبة
وعلى الرغم من اتفاق كل المراقبين على صعوبة التنبؤ مع القيادة السياسية المصرية، خاصة في مسألة التغيير الوزاري، حيث اعتادت على مباغتة الشارع السياسي بأسماء وخيارات لا تخطر ببال أحد، لكن هذا لم يقف حائلاً دون فتح بورصة التكهنات، وعادة لا تلعب الحملات الصحافية أي دور في هذا السياق، فمثلاُ منذ عهد رئيس الوزراء الأسبق عاطف عبيد برئاسة الحكومة المصرية في تشرين الأول (أكتوبر) 1999 ظل يتعرض لعدة حملات صحافية شرسة, على خلفية اتهامات له من قبل المعارضة بسوء أداء حكومته، والأعباء المتزايدة التي يواجها المواطنون، لكن كل هذه الحملات لم يكن لها أي مردود في الإطاحة به التي جرت بعد انتهاء مهمته تماماً .

وقبل عبيد كانت وزارة كمال الجنزوري أستاذ الاقتصاد الذي رأس الحكومة في وقت كانت فيه الأحوال الاقتصادية منتعشة نسبياً والأسس الاقتصادية ظلت متماسكة نسبياً، غير أنه ترك منصبه والأزمة تكاد تخنق الجميع .

وقبلهما كان عاطف صدقي الذي رأس الحكومة لمدة وصلت إلى عشرة أعوام كاملة نفذ خلالها أصعب مراحل الإصلاح الاقتصادي ورفع جزءاً كبيراً من الدعم مقابل زيادة محدودة في الأجور، وضاعف الضرائب والجمارك وترك رصيداً ضخماً من الاحتياطي النقدي للدولة كان 21 مليار دولار أهدرت حكومتا الجنزوري وعبيد نصفه تقريباً .

وقبل عاطف صدقي، كانت حكومة علي لطفي رئيس قسم الاقتصاد بجامعة عين شمس، والذي بدأ أولى خطوات ترشيد الإنفاق الحكومي ولكن لم تكتمل خطواته لأسباب عديدة، يرى المراقبون أن أهمها كان عدم انحيازه لمحدودي الدخل، وعدم تعويضهم عن ارتفاع الأسعار .

وفشلت الحكومات المتعاقبة في مصر في حل الكثير من الأزمات التي تهم قطاعات عريضة من المواطنين، ومنها قضية البطالة والارتفاع المطرد في أسعار السلع والخدمات، كما شهدت تلك الحكومات أيضاً خلافات مكتومة وعلنية أحياناً بين أعضائها، حول بعض القرارات، والتي كانت أبرزها تلك الخلافات حول تنفيذ الإجراءات التي وعد بها رؤساء الوزارات في الحكومات المصرية المتعاقبة كحل لارتفاع الأسعار والبطالة وغيرها من المشكلات المزمنة .