قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

دنيس بلير يعد بتصويب مسار العمل الاستخباراتي الأميركي

ذكرت صحيفة أميركية ان الأردني همام خليل البلوي المشتبه في انه منفذ الهجوم الذي اوقع ثمانية قتلى في قاعدة لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.آي.ايه) في افغانستان في نهاية كانون الاول/ديسمبر الماضي، كان افضل مصدر معلومات عن القاعدة للسي.آي.ايه منذ سنوات.

واشنطن: نقلت صحيفة نيويورك تايمز الاربعاء عن مسؤولين في الاستخبارات الاميركية ان الأردني همام خليل البلوي المتهم بالعملية التي أوقعت ثمانية قتلى في قاعدة لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية في أفغانستان كان يعد مصدراً مهما للمعلومات عن كبار مسؤولي القاعدة بما في ذلك مكان وجود ايمن الظواهري المسؤول الثاني في التنظيم. وكانت السي.آي.ايه شديدة الحماسة للمعلومات التي يمكن ان يقدمها البلوي الى حد ان مسؤولين كبارا في الوكالة وفي البيت الابيض ابلغوا انه سيتوجه الى افغانستان للاجتماع مع عناصر من السي.آي.ايه.

الا انه بدلا من نقل المعلومات المنتظرة، قام البلوي بتفجير حزامه الناسف وسط رجال السي.آي.ايه في قاعدة خوست ما ادى الى مقتل سبعة منهم اضافة الى ضابط اردني. واكدت الصحيفة ان ماضي بلوي المتطرف كان معروفا لدى المخابرات الأردنية والاميركية، الا ان الجهازين اعتقدا انه بات مقتنعا بالعمل معهما ضد رفاقه السابقين من الاسلاميين.

وقال مسؤول كبير في الاستخبارات الاميركية للصحيفة طالبا عدم ذكر اسمه quot;كان من العناصر الواعدة جدا للوكالةquot;. واوضحت النيويورك تايمز ان البلوي كان ينشر رسائل مناهضة للاميركيين على مواقع متطرفة باسم ابي دجانة الخرساني، مدعيا انه يفعل ذلك للبقاء على اتصال وجمع المعلومات.

الا ان مسؤولين صرحوا للصحيفة ان هذه الرسائل كانت تعبر عن افكاره الحقيقية. وقد اثار الهجوم على السي.آي.ايه موجة انتقادات حادة ضد الوكالة. من جانبهم، اعترف الأردنيون الاربعاء بان البلوي كان يتعاون مع مخابراتهم، مؤكدين مع ذلك عدم وجود اي ادلة على انه منفذ الهجوم.

الأردني المشتبه به في الهجوم ضد سي آي ايه كان غاضبا من الهجوم على غزة

إلى ذلك، أفاد أحد أشقاء البلوي غاضبا جداquot; من العمليات الاسرائيلية في غزة مطلع العام الماضي. وقال شقيق همام خليل البلوي، الذي يعمل مهندسا في دبي والذي فضل عدم الكشف عن اسمه، لوكالة فرانس برس ان quot;همام كان غاضبا جدا من العمليات العسكرية الاسرائيلية في غزة وكان يرغب بالتطوع عبر نقابة الاطباء الأردنية لتقديم الخدمات الطبية في غزةquot;.

واضاف ان quot;همام اخبرنا في شباط/فبراير الماضي بأنه ذاهب الى تركيا لكن زوجته التركية لم تره ولم نسمع منه، كما انه لم يتصل ولم يبعث بأي رسالة الكترونية، كنا قلقين جدا عليه واعتقدنا انه في غزةquot;.

واوقع الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة والذي كان هدفه المعلن الحد من عمليات اطلاق الصواريخ الفلسطينية على اسرائيل، اكثر من 1400 قتيل فلسطيني وتسبب بدمار هائل في القطاع بين شهري كانون الاول/ديسمبر 2008 وكانون الثاني/يناير 2009. وأكد البلوي بان عائلته أعلمت بوفاة همام في الهجوم عبر مكالمة هاتفية مجهولة من أفغانستان.

واوضح quot;تلقى والدي اتصالا هاتفيا من أفغانستان الخميس الماضي الساعة السابعة صباحا (0500 تغ) من شخص يتكلم لغة عربية ضعيفة أخبره خلالها بان شقيقي فجر نفسه في قاعدة للاستخبارات الاميركية quot;سي آي ايهquot; في افغانستانquot;. واضاف quot;لقد قال المتصل لوالدي: اعلم أن الامر صعبا لكن عليكم ان تتحملواquot;.

ولم يحدد البلوي كيف تسنى له معرفة أن المكالمة من أفغانستان. ولكن خليل البلوي، والد همام قال لفرانس برس quot;ليس لدينا معلومات أكيدة ولا نستطيع أن نجزم بأي شيء حتى الآن، نسمع معلومات متضاربة في الاعلامquot;.

وكانت والدة همام، شناره فاضل البلوي (64 عاما) اكدت صباح الاربعاء لوكالة فرانس برس في اول تصريح صحافي لعائلته انها لا تستطيه التأكد من مصير ابنها. وقالت في مكالمة هاتفية من منزل عائلة همام في النزهة (شرق-عمان) quot;لم نتأكد بعد من صحة هذه الاخبار ولم يأتينا شيء رسمي حتى الان في هذا الخصوصquot;.

زوجة البلوي تستبعد تورط زوجها
الى ذلك، اكدت زوجة همام خليل محمد البلوي انه من المستحيل ان يكون زوجها قد تورط في هذا العمل، كما اعلنت لمحطة تلفزيون تركية. فقد قالت دفني بيرق في اتصال مع شبكة ان تي في quot;لا يمكن ان يكون زوجي عنصرا في وكالة الاستخبارات الاميركية او الاستخبارات الاردنية، لانه رجل هادىء. لا اعتقد ان زوجي يمكن ان يفعل ذلكquot;.

واضافت بيرق quot;لم يحدثني مطلقا عن هذا، ولا اعتقد ان هذا صحيحquot;. وتحمل بيرق الجنسية التركية وتعيش في تركيا.

وكانت مواقع الكترونية اسلامية متشددة تحدثت عن ان همام البلوي كان عميلا مزدوجا تمكن من خداع الاستخبارات الغربية على مدى اشهر قبل ان ينفذ عمليته.

وقالت دفني بيرق ان زوجها لم يذهب الى افغانستان بل الى باكستان لمتابعة دراسات في الطب. وهما متزوجان منذ تسع سنوات.

واضافت quot;كان يريد ان يصبح طبيبا جراحا. تكلمنا هاتفيا للمرة الاخيرة منذ شهر ونصف شهر. لم يكن هناك اي شيء غير طبيعي في محادثتنا. تحدث كثيرا عن تركيا.. وقال انه سيأتي قريبا الى تركياquot;.

وبحسب ما قالت والدة البلوي، فان ابنها التقى دفني بيرق اثناء دراسته الطب في تركيا، وتزوجا وانجبا ولدين، ليلى ولينا. وقد عاشا مدة في الاردن حيث عمل هو في مستشفى في مخيم للاجئين الفلسطينيين، وعملت هي في ترجمة الكتب من العربية الى التركية.

واكد ناشرون في اسطنبول لوكالة فرانس برس الاربعاء انهم نشروا كتبا لكاتبة تدعى دفني بيرق، الاول بعنوان quot;لماذا اعتنقوا الاسلامquot; والثاني quot;اسامة بن لادن، تشي غيفارا الشرقquot;. كما قامت بترجمة رواية quot;اخرج منها يا ملعونquot; للرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

هامبورغ تطلب توضيحات بشأن خطة مفترضة من سي.اي.ايه لقتل عنصر في القاعدة

هذا ودعا وزير داخلية مدينة هامبورغ الاربعاء برلين الى توضيح ملابسات خطة مفترضة من وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية quot;سي.اي.ايهquot; لاغتيال عنصر مفترض في تنظيم القاعدة في مدينته.

وجاء طلبه اثر نشر مجلة quot;فانيتي فيرquot; الاميركية مقالا يفيد ان موظفين في شركة بلاكووتر الاميركية الامنية الخاصة، يعملون لحساب سي.اي.ايه، اعدوا لاعتداء على رجل الاعمال مامون دركزنلي السوري الالماني المقيم في هامبورغ (شمال) والذي كان يشتبه في مساهمته في تمويل القاعدة.

ودعا الوزير كريستوف اهلهاوس مسؤول الامن في مقاطعة هامبورغ الى quot;توضيح كافة ملابساتquot; هذه القضية.

وصرح اهلهاوس لفرانس برس quot;اذا كانت هناك ادلة تفيد عن قيام منظمات اميركية بعمليات في المانيا دون ابلاغ نظيراتها الالمانية فعلى الحكومة ان تاخذ ذلك في الاعتبار في علاقاتها مع الولايات المتحدةquot;.

واضاف ان اجهزة الامن في هامبورغ ليست على علم بالقضية.

وقال ناطق باسم الحكومة الالمانية الفدرالية الاثنين ان ليس لديه اي معلومة حول الموضوع.

وافادت quot;فانيتي فيرquot; في عددها لكانون الاول/ديسمبر ان مجموعة ارسلت الى هامبورغ في عهد الرئيس جورج بوش، لاعداد اعتداء ضد دركزنلي لكن امر تنفيذه لم يصدر ابدا. ولم تتبلغ السلطات الالمانية ولا خلية سي.اي.ايه المحلية بالمشروع.

وقد طلبت اسبانيا استلام دركزنلي سنة 2003 للاشتباه في قيامه باتصالات مع تنظيم القاعدة لكن المانيا رفضت تسليمه ثم قامت بتحقيقها الخاص. كذلك تدور شبهات حول احتمال ان يكون دركزنلي اتصل بعدد من منفذي اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 الذين كانوا مقيمين في هامبورغ.

وافادت صحيفة نيويورك تايمز الاميركية في كانون الاول/ديسمبر ان رجال شركة بلاكووتر -المتورطة في عدة فضائح في العراق بما فيها مقتل 17 مدنيا في بغداد في ايلول/سبتمبر 2007- شاركوا في مهمات لسي.اي.ايه تهدف الى اعتقال او اغتيال متمردين في العراق وافغانستان والقيام بعمليات نقل معتقلين.