قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


قرار الطنطاوي منع النقاب يثير زوبعة

لم يمنع قرار منع إرتداء النقاب داخل قاعات الإمتحانات في مصر المنقبات من التحايل على القرار عبر إستخدام الكمّامات الطبية، إلا أن هذا الخيار إصطدم بحائط بعد أن منعت جامعة القاهرة إرتداء الكمّامات. وكانت عدة جامعات مصرية قررت منع المنقبات من حضور الامتحانات قائلة إن حالات غش حدثت من قبل بهواتف محمولة خبئت تحت النقاب، وأيدت محكمة القضاء الإداري الأسبوع الماضي قرارات الجامعات ومن بينها جامعة القاهرة.

القاهرة: تصاعدت حالة من الشد والجذب في لجان الامتحانات بين الطالبات المنقبات والمسؤولين عن العملية التعليمية في الجامعات المختلفة في مصر، إذ إنه على الرغم من حظر المحكمة الإدارية ارتداء النقاب داخل قاعات الامتحانات، إلا أن هذا القرار تسبب في خلق أزمة أخرى لم تكن على البال، اذ لجأت بعض الطالبات المنقبات إلى ارتداء الكمّامات بدلا من النقاب.

وتفاقمت الأزمة أمس بعد إصدار جامعة القاهرة قرارا بمنع ارتداء الكمّامات داخل اللجان، ما وضع المنقبات في اختبار قوي ما بين خلع النقاب او الكمّامة وأداء الإمتحانات، او التمسك بهما وبالتالي الرسوب في الامتحانات، إلا أن هذا الخيار الصعب إصطدم بحائط صلب مع تمسك بعض الطالبات المنقبات بمبادئهن وتفضيلهن الرسوب في الإمتحانات.

هذا ما حدث أمس في جامعة القاهرة، حيث إمتنعت 14 طالبة منقّبة عن خلع النقاب او الكمّامة، التي تحايلن بها على قرار المحكمة الإدارية في اليوم الأول من الإمتحانات أمس الأول. وقالت دعاء، طالبة في كلية العلوم جامعة القاهرة، إنها أدت الامتحان أمس الأول بالكمامة، quot;عادي جدًا في ظل إنتشار مرض انفلونزا (إيه اتش1 ان1) واحتمال الإصابة به في الأماكن المغلقة، إلا أنني فوجئت صباح اليوم برئيس اللجنة يطلب مني خلع الكمّامة حتى يعطيني ورقة الأسئلةquot;، وواصلت قائلة quot; لا أرى هناك داعي لإلغاء الكمّامة أيضاquot;.

وقررت دعاء التي بدت الدموع تملأ عينيها التوجه مع عدد من زميلاتها المتضررات الى قسم شرطة بولاق الدكرور القريب من الجامعة لتحرير محضر بالواقعة، حسبما قالت لـquot;إيلافquot;.

واتخذت الجامعة قرار منع الكمامة الطبية في أعقاب نشر صور منقبات يرتدين الكمامة بدلا من النقاب، ما اعتبرته الجامعة تحايلا على قرار المحكمة الإدارية. وقامت الجامعة بتعليق منشورات في الكليات المختلفة، تحذر من ارتداء النقاب أو الكمامات الطبية أثناء أداء الامتحانات. وعلق الدكتور محمد صالح عميد كلية دار العلوم قائلا لإيلاف quot; لم يثبت في الكلية حدوث أي حالات اشتباه او إصابة بمرض أنفلونزا ايه اتش1ان1 حتى تقوم المنتقيات بخلع النقاب و ارتداء الكمامة بدلا منه quot;، ووصف صالح ذلك بأنه quot; تحايل quot; وأضاف quot;حاولنا اقناع الطالبات بخلع الكمامة والنقاب، منهن من تفهمن جيدا القرار وخلعن الكمامة والنقاب وواصلن الامتحان، ومنهن من رفضن ولذلك اعتبرن غائباتquot;.

وتأخر موعد الإمتحان في الكلية 15 دقيقة بسبب التشاحن بين المسؤولين في الكلية وبين الطالبات المنقبات، ورفضت 8 طالبات خلع النقاب ومنعن من دخول الامتحان، من جملة 200 طالبة منقّبة في الكلية. ويبرر المسؤولون الحظر بالقول إنه quot;سيُمنع كلّ من الطلاب والطالبات من الغش أو التخفي في شخص آخرquot;.

وكان وزير التعليم العالي المصري هاني هلال، قد أصدر قرارًا إداريًا بمنع إرتداء النقاب في المدن الجامعية المصرية، وحرم المنقبات من دخولها، بيد أن محكمة القضاء الإداري ألغت هذا القرار بعدما أقامت طالبتان منتقبتان دعوى قضائية ضده، باعتبار أن النقاب حرية شخصية.

ثم قرر الوزير منع إرتداء النقاب داخل الامتحانات، فقامت حوالى 55 طالبة برفع دعوى ضد قرار الوزير، ولكن محكمة القضاء الإداري أيّدت هذه المرة القرار بحظر ارتداء النقاب أثناء تأدية الامتحانات.

وسبق ان قام شيخ الازهر محمد طنطاوي بمنع النقاب داخل المعاهد الأزهرية، وقد أثار هذا القرار جدلًا واسعًا في الأوساط الدينية والشعبية، فبينما رجال الأزهر يستندون الى عدم وجود نصّ قرآني يبيح النقاب، وانه عادة وليس عبادة وليس له أصل في الدين، إلا ان انصار النقاب على الجانب الأخر يرون ان القرار سياسي، والهدف من ورائه محاربة النفوذ الديني فى الدولة.