قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

طهران: بدأ التلفزيون الرسمي في طهران خطوة خجولة بإتاحة الفرصة للمعارضة للظهور على شاشته في خطوة اعتبرها زعيم المعارضة مير حسين موسوي، والرئيس السابق هاشمي رفسنجاني بأنها مفيدة وقد تهدئ من الخواطر.

وشاهد الإيرانيون خلال الأيام الماضية، أعضاء حاليين وسابقين في البرلمان يتحدثون ضد حملة القمع العنيفة التي تعرض لها المتظاهرون المعارضون لإعادة انتخاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، ودخل هؤلاء في مناظرة على التلفزيون مع أحد المؤيدين البارزين للرئيس نجاد، وشن النائب الإصلاحي مصطفى كافاكيبيان هجومًا على المتشدد البارز ومحرر صحيفة quot;كيهانquot; المحافظة حسين شريعتمداري في مناظرة حامية تم بثها في وقت تكون فيه نسبة المشاهدة للتلفزيون عالية، ويحتمل أن يكون الملايين في أنحاء إيران قد شاهدوا البرنامج.

ودأبت صحيفة quot;كيهانquot; اليومية على اتهام المعارضين، ومن بينهم رؤساء سابقين، بـquot;التآمرquot; ضد النظام الإسلامي وخدمة مصالح الولايات المتحدة. وقال كافاكيبيان quot;إذا اتهمنا الرؤساء السابقين كافة بأن لهم علاقات مع الولايات المتحدة أو أنهم يقودون فتنة، فلن يبقى أحد لدعم النظام الإيراني الإسلاميquot;، وتستهدف صحيفة quot;كيهانquot; على الدوام كل من مير حسين موسوي، رئيس الوزراء السابق والمنافس الرئيس لأحمدي نجاد في الانتخابات، والرئيسين السابقين أكبر هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي، ورئيس البرلمان السابق مهدي كروبي.

وتعد هذه المرة الأولى منذ الانتخابات،حيث تبث فيها مثل هذه الانتقادات ضد التلفزيون الحكومي، الذي يعتبر محتجي المعارضة quot;عملاء أجانبquot;. ووعد التلفزيون بمواصلة المناظرات التي لقيت ترحيب الكثيرين في إيران، وقال منيجي، 40 عامًا، الذي يعمل في أحد المكاتب ورفض الكشف عن اسمه بالكامل لوكالة الصحافة الفرنسية quot;إن مشاهدة هذه المناظرات أمر مثير للاهتمام، أتطلع إلى مشاهدة المزيد منهاquot;. ودعا الكثير من المعارضين ومن بينهم رفسنجاني وموسوي إلى عقد مثل هذه المناظرات، وقال إنها يمكن أن تنزع فتيل التوترات في البلاد.

وقال علي مطهري النائب المحافظ البارز والمنتقد الشديد لأحمدي نجاد quot;إن مثل هذه المناظرات ستهدئ المعارضة وتهمش العناصر المعادية للإسلام، التي تسعى إلى استغلال الوضعquot;. وأضاف quot;إذا أردنا حل مشكلات معينة في المجتمع، علينا أن نعقد مثل هذه المناظراتquot;. وصرح النائب كافاكيبيان لوكالة quot;مهرquot; للأنباء quot;أن إحدى الجوانب المهمة لهذه المناظرات التلفزيونية هي أنها ستوقف مشاهدة الإيرانيين للقنوات الفضائية المتحدثة باللغة الفارسية مثل الـquot;بي بي سيquot; وquot;صوت أميركاquot;.

إلى ذلك، ذكرت وسائل اعلام ان إيران حظرت صحيفة موالية للتيار الاصلاحي يوم الاثنين وقالت وكالة انباء شبه رسمية ان هذا الاجراء اتخذ لنشر الصحيفة بيانًا لمير حسين موسوي. وقالت وكالة الطلبة للانباء دون اعطاء مزيد من التفاصيل quot;بناء على قرار من هيئة الرقابة على الصحف فقد تم الغاء التصريح الخاص بصحيفة فارهانج اشتي اليومية بسبب تكرار انتهاكها لقانون الصحافةquot;.

وقال محمد مهدي امامي ناصري المسؤول عن مجلس ادارة الصحيفة ان فارهانج اشتي حظرت quot;لنشرها جزءًا من بيان لمير حسين موسويquot; في وقت سابق من هذا الشهر. وقال امامي ناصري لوكالة انباء مهر شبه الرسمية quot;مجلس الرقابة على الصحف يجب ان يحيل قضية اي صحيفة تخرق القانون الى جهات قضائية. سوف نتابع هذه المسألة بالتأكيد من خلال السبل القانونية.quot;

جاء اغلاق فارهانج اشتي بعد اربعة ايام من حظر محكمة إيرانية صحيفة اسبوعية بسبب السب والقذف ونشر أكاذيب. وأغلقت إيران عددًا من المطبوعات منذ الانتخابات الرئاسية المتنازع على نتائجها التي اجريت في يونيو حزيران والتي القت بإيران في خضم اخطر اضطرابات داخلية منذ ثلاثة عقود من الزمن. وحظرت صحيفة سرمايه الاقتصادية الرائدة والتي تنتقد السياسات الاقتصادية للرئيس محمود أحمدي نجاد في نوفمبر تشرين الثاني.

وفي اغسطس/ أب اغلقت السلطات صحيفة اعتماد ملي التي يملكها رجل الدين مهدي كروبي الموالي للتيار الاصلاحي والذي حل رابعًا في انتخابات الرئاسة. وتقول المعارضة ان الانتخابات تم تزويرها لضمان فوز أحمدي نجاد لكن السلطات تقول ان الانتخابات كانت quot;الاكثر نزاهةquot; منذ اندلاع الثورة الاسلامية في 1979. وقتل ثمانية اشخاص خلال اشتباكات بين قوات الامن وانصار المعارضة يوم عاشوراء الموافق 27 ديسمبر/كانون الاول.

وقدم خمسة من بين الذين اعتقلوا خلال مظاهرات ديسمبر الى المحاكمة يوم الاثنين باتهامات قد تصل عقوبتها الى الاعدام. واعتقل الاف الاشخاص من بينهم اصلاحيون بارزون بعد الانتخابات بسبب اثارة الاضطرابات. وافرج عن اغلبهم بعد ذلك لكن صدرت أحكام على أكثر من 80 شخصًا بالسجن لمدد تصل الى 15 عامًا، فيما حكم على خمسة بالاعدام.

في خطوة اعتبرها موسوي مفيدة، بدأ التلفزيون الإيراني بإتاحة الفرصة للمعارضة للظهور على شاشته.