قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

رسالة بريد إكتروني تطبع العلاقات الإيرانية الاسرائيلية رياضياً ...

خلال معرض لترويج المواقع السياحية في مدريد حدثت مصافحة نادرة بين وزير السياحة الإسرائيلي ونظيره الإيراني. وفي بداية العام الجديد وصلت رسالة إلكترونيّة إلى الإتحاد الإسرائيلي لكرة القدم تتضمن تهنئة من نظيره الإيراني، مما أثار ضجة في الأوساط الإعلامية لكن إيران سارعت واعتبرت أن الرسالة وصلت عن طريق الخطأ.

تل أبيب: قال متحدث إسرائيلي ان مصافحة نادرة حدثت بين وزير إسرائيلي وآخر إيراني يوم الاربعاء أثناء مشاركتهما في معرض للترويج للمواقع السياحية في بلديهما. واضاف المتحدث ان المصافحة حدثت بين وزير السياحة الإسرائيلي ستاس ميسيجنيكوف ونظيره الإيراني أثناء حفل استقبال أقامه ملك اسبانيا ضمن معرض مدريد للسياحة.

الصورة التي تناقلها الإعلام الاسرائيلي - ميسيجنيكوف (يمين) أمام الجناح الإيراني

هذا وقالت وكالة أنباء إيرانية ان إيران نفت التقارير عن المصافحة مع الوزير الإسرائيلي. وذكرت وكالة الطلبة للأنباء الإيرانية ان هيئة التراث الثقافي والسياحة الإيرانية نفت حدوث أي لفتة من هذا القبيل.

وقالت الهيئة في بيان نقلته وكالة الطلبة للأنباء quot;الشائعة عن حدوث لقاء بين مسؤول إيراني وآخر من النظام (الاسرائيلي) المُحتل والتي لها أهداف معينة شائعة لا أساس لها وتعتمد على خيال وسيلة اعلام بريطانية سيئة التفكير.quot; وأضاف quot;نؤكد مرة أخرى أن الجمهورية الاسلامية في إيران لن تعترف أبدا بدولة اسمها اسرائيل وتعتبر المواجهة الدائمة مع نظام كهذا واجبها.quot;

وبالعودة إلى المتحدث الإسرائيلي، قال عمنون ليبرمان المتحدث باسم وزير السياحة الإسرائيلي ان ميسيجنيكوف أبلغ نظيره الإيراني quot;كلانا من نفس المنطقة والسياحة يمكن ان تستخدم كجسر للحوار وتوسيع التفاهم.quot; وكثيرا ما قال الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد ان الزوال هو المصير الحتمي لإسرائيل كدولة يهودية كما اثار ايضًا غضبا بسبب تشكيكه في المحرقة النازية لليهود.

ونقل المتحدث عن ميسيجنيكوف قوله للوزير الإيراني الذي ذكر ان اسمه حامد بكاي quot;الشعب الإسرائيلي يعتبر الشعب الإيراني صديقًا، لكن يتعين على إيران ان توقف تحريضها الهائج ضد إسرائيل وأن تعود الى الاسرة الدولية.quot; وقال ليبرمان ان بكاي لم يرد على كلمات الوزير الإسرائيلي اثناء لقائهما الذي قال المتحدث انه شهده بنفسه.

ومن ناحية اخرى، قال ليبرمان ان المسؤول عن القسم الإيراني في معرض فيتور السياحي سار متجهًا الى ميسيجنيكوف اثناء توقفه لمشاهدة المعروضات الإيرانية، ودعاهإلى زيارة الجمهورية الاسلامية. واضاف المتحدث الإسرائيلي ان المسؤول الإيراني قال لميسيجنيكوف quot;لدينا مواقع طبيعية وثقافية رائعة ونرحب بكم ان تأتوا لزيارتها.quot;

وقال المتحدث ان ميسيجنيكوف رد عليه قائلاً انه يأمل quot;ان يأتي قريبًا اليوم الذي يمكن فيه للإسرائيليين ان يزوروا إيران لكن هذا سيتطلب تغييرًا في النظام في إيران.quot; وكان لإسرائيل روابط مع إيران حتى قيام ثورتها الاسلامية في 1979 عندما قطعت تلك العلاقات.

يذكر أن رسالة بريد إلكتروني خاطئة بين الاتحاد الإيراني لكرة القدم، ونظيره الإسرائيلي أدت إلى ضجة إعلامية كبيرة في الأوساط الصحافية، فيما عرف بتطبيع رياضي بين إيران وإسرائيل، غير أن تلك التقارير سرعان ما أكدت أن هذه الرسالة أرسلت بطريق الخطأ.

وتصدرت رسالة البريد الالكترونية التي أرسلها الاتحاد الإيراني لكرة القدم إلى نظيره الاسرائيلي بمناسبة حلول العام الجديد، وسائل الإعلام المختلفة التي غطت الأمر بطريقة موسعة، وشاملة، وإظهار هذه الرسالة على أنها نوع من التطبيع الرياضي بين البلدين، غير أن إيران أكدت أن هذه الرسالة أرسلت عن طريق الخطأ.

وذكرت صحيفة quot;جيروسالم بوستquot; الإسرائيلية الناطقة باللغة الانكليزية أن الاتحاد الاسرائيلي لكرة القدم تلقى عبر البريد الالكتروني رسالة تهنئة من نظيره الاتحاد الايراني لمناسبة حلول العام الجديد، مشيرة إلى أن رسالة التهنئة كانت مذيلة باسم رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الاتحاد الايراني محمد اردبيلي حيث أرسلت عبر البريد الالكتروني كانت بصورة غير متعمدة.

وقالت الصحيفة إن هذه الرسالة تم ارسالها الى كافة الاتحادات الدولية ومن ضمنها الاتحاد الاسرائيلي بالخطأ، حيث أن العلاقات الدبلوماسية بين اسرائيل وايران مقطوعة منذ الثورة الايرانية، التي قادها الخميني العام 1979 واطاحت بنظام شاه ايران، محمد رضا بهلوي، الذي كانت تربطه علاقات وثيقة مع اسرائيل، دون إغفال التوتر العسكري والسياسي بين البلدين حاليا حيث تبادلا التهديدات العسكرية على خلفية البرنامج النووي الذي تطوره إيران.

وفي سياق متصل، ومتابعة لموضوع رسالة التهنئة، أجرت إذاعة الجيش الاسرائيلي اتصالا مع المسؤول الايراني اردبيلي الذي كان واضحًا في موقفه، خصوصًا عندما علم ان مصدر المكالمة من اسرائيل، واكد ان الرسالة أرسلت بطريق الخطأ، رافضًا استكمال الحديث مع الاذاعة الاسرائيلية. وقال أردبيلي للإذاعة الاسرائيلية: quot;هذه التهنئة أرسلناها لكل الدول.. هل أنتم تتصلون بي من إسرائيل؟.. لا يمكنني التحدث إليكم.. ما حدث كان خطأ.. كان خطأquot;.

بدوره، أكد غيل ليباني، الناطق باسم الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، أن اتحاده رد بالمثل على هذه الرسالة رغم الدهشة التي أصابت الاتحاد بعد تلقيه الرسالة الإيرانية التي وصلت أمس الخميس، حيث لم يتأخر الاتحاد الاسرائيلي عن الرد عليها. واضاف ليباني في حديثه للاذاعة الاسرائيلية quot;لقد وصلت الرسالة إلى رئيس القسم القانوني لدينا، المحامي أمير نافون، الذي راجعني فيها وسألني عمّا إذا كانت قد وصلت إلينا عن طريق الخطأ، وأنا قلت لها بأنني لست أدري، لكنني نصحته بالرد عليها في كل الأحوال.quot; وتابع: quot;كتبنا رسالة تمنينا فيها للجانب الإيراني عامًا سعيدًا، كما أعربنا لهم عن أملنا في أن تكون السنة المقبلة جيدة على المستوى الكرويquot;.