قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

دوف حنين شارك في تظاهرات ضد الحرب والحصار على غزة في تل أبيب

يمثل عضو الكنيست الإسرائيلي دوف حنين شريحة إسرائيليّة نادرة من خلال رفضه لأي شكل من أشكال الاحتلال وتأييده للحقوق الفلسطينية، حيث يقول إنه يشعر بالفخر كونه موضع رفض وتحريض في الشارع الإسرائيلي. إيلاف إلتقت حنين وحاورته.

تل أبيب: يمثل عضو الكنيست دوف حنين (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة) قلة أو شريحة صغيرة، لكنها نوعية من اليهود الإسرائيليين الذين يروون أن التعاون اليهودي العربي الحقيقي يظل ساريًا إذا كانت لدى الطرفين قناعة حقيقية، مبنية أساسًا على الاعتراف المتبادل الحقيقي بما في ذلك في جوهر قضايا quot;الخلافquot; بين اليهود والعرب في إسرائيل وفي مقدمتها، الاعتراف بحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

ويرفض الاحتلال جملة وتفصيلاً، ويطالب بالاعتراف بالمساواة الكاملة والحقيقية بين العرب واليهود، والتي تتمثل في سياق حنين ورفاقه اليهود في الجبهة والحزب الشيوعي بالقبول ب quot;هيمنةquot; عربية على الحزب، وبأن يتزعم الحزب نائب أو شخصية من الفلسطينيين في إسرائيل، وحتى خلو قائمة الحزب من مرشحين يهود، كما كان في الدورة قبل الماضية، وقبل كل شيء باعتماد الفكر الاشتراكي التقدمي، واعتماد التحليل الماركسي (عند الأعضاء الشيوعيين في الجبهة) في النظر إلى الأمور. ودوف حنين يرى واجبه في التظاهر مثلا ضد الحرب في غزة في قلب تل أبيب وليس خارجها فقط.

عضو الكنيست الإسرائيلي دوف حنين

من هذا المنظور يمثل دوف حنين، وهو محامي وحاصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية في جامعة تل أبيب، ودرجة quot;البوست دكتورquot; من جامعة أوكسفورد، شريحة إسرائيلية نادرة، فهي ترى مثلاً أنه توجد المجتمع الفلسطيني في إسرائيل مثلا جهات وتيارات يمينية بكل معنى الكلمة (ولكن مرة أخرى وفق المقاييس الماركسية) بمعنى البرجوازية والرأسمالية وغيرها من التصنيفات التي اختفت من الخطاب السياسي العالمي وبضمنه العربي. ويعترف دوف حنين بل إنه بالافتخار لأنه ورفاقه اليهودموضع رفض وتحريض في الشارع الإسرائيلي، بسبب مواقفهم المناهضة للاحتلال والمؤيدة للحقوق الفلسطينية وهو عمليًا من القلائل المغردين خارج السرب سواء على المستوى الرسمي أم الشعبي.

عندما ذهبنا للقاء دوف حنين كان اليمين الإسرائيلي يعلن عن طرح قانون يسمح للإسرائيليين الذين هاجروا من إسرائيل والمقيمين خارجها (وجلهم من أنصار اليمين المتطرف وتحديدا حزب يسرائيل بيتنو) بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية، وكان طبيعيًا أن نبدأ المقابلة مع دوف حنين، وهو أستاذ في العلوم السياسية عن مدلولات وتداعيات المصادقة على مثل ذلك القانون فكان معه الحوار التالي:

إيلاف: يسعى اليمين الإسرائيلي وتحديدًا حزب يسرائيل بيتينو والليكود إلى تعديل قانون المشاركة في الانتخابات للكنيست السماح للمهاجرين من إسرائيل بالتصويت في هذه الانتخابات كيف ترى هذه الخطوة وما هي مدلولاتها باعتقادك؟

عضو الكنيست دوف حنين: اقتراح ليبرمان ونتنياهو هو بطبيعة الحال اقتراح خطير للغاية، فوفقًا للحسابات التي أعرفها فنحن نتحدث عن خطوة ستؤثر على مصير 15 مقعدًا في الكنيست القادمة، لإسرائيليين يعيشون خارج البلاد، في الولايات المتحدة على نحو خاص، وهم عادة أكثر تطرفًا من باقي الجمهور وبالتالي فإن التقديرات تشير إلى إعطاء اليمين وفوزه من مثل هذه الخطوة بنحو 10-12 مقعدًا في الكنيست القادمة، لليكود وليبرمان، على حساب المركز واليسار وبطبيعة الحال على حساب الأحزاب الفاعلة في الوسط العبي. تعكس هذه الخطوة أيضا نوعا من عدم الثقة بالنفس عند ليبرمان ونتنياهو فلو كان وضعهما جيدًا للغاية لما كانا بحاجة إلى الترويج وطرح اقتراح قانون كهذا. وهم يقومون بذلك لأن خدعة نتنياهو بدأت تتكشف للجمهور الإسرائيلي. نتنياهو يوافق على هذه الخطو لأنها ستضمن له تفوقًا ايضًا على حزب يسرائيل بيتينو حتى وإن تقاسم الحزبان هذه المقاعد الإضافية، مما سيبقي الليكود أكبر حزب في البلادة كما أنه سيزيد من حجم وقوة يسرائيل بيتينو.

إيلاف: وهل ستوافق باقي الكتل والأحزاب، حتى ضمن الائتلاف اليميني القائم: شاس، البيت اليهودي، وأحزاب اليسار؟

عضو الكنيست دوف حنين: التأثير على حزب البيت اليهودي سيكون محدودًا وستبقى قوته كما هي اليوم بحدود 3 مقاعد حتى بعد زيادة هذه الأصوات، وستضر هذه الخطوة بحزب العمل، لكن هذا الحزب فقد عمليًّا منذ مدة رغبته في البقاء فإيهود براك هو عمليًا الذي سيقضي على حزب العمل، تمامًا مثلما قضى على المواقف السياسية لهذا الحزب، وأعتقد أن براك سيكون في الانتخابات القادمة في قائمة أخرى غير حزب العمل، فكل ما يريده هذا الرجل هو أن يبقى وزير الأمن عند نتنياهو، وبالتالي فلا مصلحة ولا رغبة لديه للاهتمام بحزب العمل ومستقبله، في المقابل فإن هذا الحزب لا يملك القوى اللازمة للبقاء فهو حزب يمر في الواقع بعلية اندثار وانهيار. عمليا فإن حزب شاس هو الأمل الوحيد لأن يتم وقف هذه الخطوة وإفشالها لأنها الأكثر تضررًا من مثل هذه الخطوة وبالتالي فهي معنية بعدم إقرار أي تعديل على قانون الانتخابات.

إيلاف وأين أحزاب اليسار واليسار الإسرائيلي من كل هذا ومن كل ما يحدث؟

عضو الكنيست دوف حنين: يوجد يسار في إسرائيل لكن هذا اليسار بأغلبيته الكبرى يعتكف في بيته محبطًا، يشاهد التلفزيون ولا تصدق عيناه ما تراه، لا يملك عنوانًا سياسيًّا ولا يؤمن بأن هذه الأمور تحدث على أرض الواقع، وقد قد ثقته في حزب العمل وفي حزب ميرتس وقسم من هؤلاء صوتوا لحزب كديما لكن هذا الحزب أيضًا لا يوفر الحلول للمشاكل الحقيقية في المجتمع الإسرائيلي ومن هنا فإن التحدي الأكبر الذي نواجهه اليوم هو كيف نقوم بإعادة تنشيط وتفعيل عشرات آلاف إن لم يكن مئات آلاف كل من يحملون فكرا ديمقراطيا وتقدميا الموجودون في المجتمع الإسرائيلي وجعلهم قوة حقيقية فاعلة في الواقع الإسرائيلي.

إيلاف: لكن هؤلاء الذين تتحدث عنهم موجودون اليوم في quot;دولة تل أبيبquot; وهي دولة لم يعد صوتها مسموعًا مقارنة بإسرائيل الأخرىالتي تحوي الأغلبية العددية الأكبر لأناس يعيشون خارج تخوم تل أبيب وهم من يسمع صوتهم وهم أصحاب التأثير!

عضو الكنيست دوف حنين: سأقول بداية عن مسألة تل أبيب، فكما تعرف كنت مرشحًا لرئاسة بلدية تل أبيب وقد كانت معركة انتخابية ضارية مقابل رئيس البلدية رون حولدائي الذي حظي بدعم وتأييد كافة الأحزاب السياسية في إسرائيل من أقصى اليمين ولغاية حزب ميرتس، وأصحاب رأس المال، ولم يوفروا أي ادعاء في المعركة ضدي بدءًا من القول بأنني معاد للصهيونية، ومؤيد لرفض الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، وأنني لا اقف عند عزف النشيد الوطني الإسرائيلي quot;هتكفاquot;..

إيلاف: أنت لا تقف عند عزفه!

عضو الكنيست دوف حنين: أنا أقف لكنني أرفض ترديد كلماته لأن هذا النشيد لا يعكس أي رابط أو اية مكانة وأهمية للجمهور العربي في إسرائيل، ومع ذلك حصلت في أكبر مدينة في إسرائيل على 35% من الأصوات وحظيت بأغلبية كبيرة في صفوف المصوتين الشبان وهذا يعني أنه توجد في المجتمع الإسرائيلي قوى أخرى، وإن قلت إن هذا يحدث في تل أبيب فقط فإنني أقول لك بناء على تجربتي وجولاتي في مختلف أنحاء البلاد أنني أصادف مئات المواطنين الذين يبدون تأييدهم لهذه المواقف، كثيرون من الناس غير راضين عن الوضع الحالي ولا عن نتنياهو وسياسته ولا عن ليبرمان، وهم خائفون جدا لكنهم أيضا محبطون ويائسون. والمشكلة هي مواجهة هذا اليأس.

إيلاف: لأنهم لا يجدون عنوانًا فهم قد يعربون عن دعمهم لدوف حنين إلا أنه عند الامتحان تجد أنهم لا يصوتون لك ولا لحزبك بل يصوتون لميرتس ولحز العمل!

عضو الكنيست دوف حنين: هذا صحيح ولذلك فإن دورنا هو إعادة تشكيل وبناء من جديد، لجبهة واسعة من اليسار الديمقراطي في إسرائيل.

إيلاف: هل يمكن بناء مثل هذا اليسار في إسرائيل؟

عضو الكنيست دوف حنين: ليس أمامنا خيار آخر فنحن ملزمون بذلك. علينا أن نوجد ونبني جبهة واسعة من اليسار تكون قادرة لأن تصبح خيارا بديلا لإفلاس اليمين والمركز السياسي في إسرائيل.

إيلاف: ولكنك تمثل حزب الجبهة والحزب الشيوعي الإسرائيلي، وهناك، وبناء على تجربة عشرات ومئات الناشطين السياسيين العرب وبعض اليهود الذين نشطوا في أحزاب يهودية صهيونية في اليسار، فإنه لا يتوفر إجماع حقيقي على الطريق والوجهة السياسية بين الأعضاء اليهود والعرب في الأحزاب سوى في الجبهة، لأن الشراكة تتعطل عند قضايا الخلاف الجوهرية؛ القدس، اللاجئين، الاعتراف بالحقوق الجماعية للعرب في إسرائيل!

عضو الكنيست دوف حنين: تمثل الجبهة لوحة نادرة في المشهد السياسي والحزبي في إسرائيل خصوصًا أنّ إسرائيل في السنوات الأخيرة، تمتاز بتعمق الهوة والفجوة بين اليهود والعرب في إسرائيل. ونحن نعيش عمليًّا اليوم واقعًا من الفصل الآخذ بالتوسع بين العرب واليهود داخل إسرائيل نفسها في كافة المجالات: الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وأيضًا السياسي. نحن نرى اليوم مسارين سياسيين: مسار واحد لليهود وآخر للعرب. وفي كل مسار منهما فإن البلاغة الخطابية مختلفة، والدلالات والمفردات مختلفة وحتى المضمون يختلف من مسار لآخر. وفي مثل هذا الواقع فإن الجبهة الديمقراطية تشكل عمليًّا اليوم القوة السياسية الوحيدة التي تصر على الاحتفاظ بمدى وفضاء سياسي مشترك لليهود والعرب.

إيلاف: أي أن بمقدوري أن أقول إنه يوجد في الجبهة اليوم أعضاء يهود، لنأخذ دوف حنين نفسه كمثال، يشاركون في مظاهرات لإعادة اللاجئين الفلسطينيين من العام 48 أو على الأقل المهجرين في الداخل، مثل النائب محمد بركة ( اللاجئ من قرية صفورية) إلى قراهم، دون أن يحدث ذلك زلزالاً داخل الحزب ولا انشقاق؟

عضو الكنيست دوف حنين: نحن في الجبهة عندنا موقف مبدئي على مدار سنوات طويلة من مسألة اللاجئين، سواء مشكلة اللاجئين بشكل عام أم اللاجئين في الداخل على وجه التحديد. لقد قالت الجبهة دائمًا إنه لا يمكن أن نحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني دون حل حقيقي لمشكلة اللاجئين، حل حقيقي يشمل الاعتراف بحقوق اللاجئين وهو أمر منصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة. طبعًا يطرح السؤال كيف يمكن إحقاق هذه الحقوق بصورة واقعية وعلى أرض الواقع لأننا ندرك أيضا أنه لا يمكن إصحاح غبن وظلم من خلال إلحاق ظلم وغبن جديد، وهذا هو الموقف الفلسطيني اليوم. إن حل مسالة اللاجئين الفلسطينيين لا يجب أن يكون على حساب أو ضد اليهود وإنما يجب أن يكون معادلة تمكن اليهود والعرب من العيش في البلاد حياة عادلة ومشتركة.

إيلاف: هل يعني هذا مثلاً أن quot;يتنازلquot; سكان كيبوتس برعام، عن جزء من أراضي برعم الأصلية لسكانها الأصليين مثلا أهالي قرية كفر على الرغم من المهجرين؟

عضو الكنيست دوف حنين: يجب أن يكون الحل مبنيًّا على أساس الاعتراف بحقوق اللاجئين. كيف سيتم تطبيق هذا الحل في كل مكان ومكان، فإن ذلك سيحسم في المفاوضات بين الطرفين، لكن بشرط أن تستند هذه المفاوضات إلى الاعتراف بحقوق اللاجئين.

إيلاف: هنا عمليًّا نجد أن الجبهة تتلقى الضربات من الجانب اليهودي وبدرجة لا تقل من الجانب العربي، فمظاهرة الجبهة في سدروت مثلا تشكل لغاية اليوم موطنًا للحرب ضد الشق العربي في الجبهة؟

دوف حنين: أنا فخور بذلك. أنا أفتخر القومجيين اليمينيين المتطرفين في الجانب اليهودي يهاجمونني، وأنا أفتخر بأن اليمنيين القومجيين المتطرفين يهاجمون محمد بركة ومحمد نفاع وعصام مخول في الشارع العربي فهذا يدل على أننا نقف في المكان الصحيح ونتخذ الوقف السليم.

إيلاف: أنت تقول عمليًّا إنه يوجد في الشارع العربي حزب يميني؟

عضو الكنيست دوف حنين: لا أريد أن أتحدث عن أحزاب، ولكن كما في كل شعب، هناك يمينيون في الشعب اليهودي كما في الشعب العربي وهناك يساريون، نحن يساريون وهناك يمينيون بالتأكيد؟

إيلاف: أنت تتحدث وفق التعريفات والمصطلحات الماركسية

عضو الكنيست دوف حنين: هذا صحيح، فأنا أحمل الفكر الماركسي وأتبع للمدرسة الماركسية وأنا أومن أنه يوجد لدى كال شعب قوى تقدمية وقوى رجعية، ودوري هو التعاون والسير معًا جنبًا إلى جنب مع جميع التقدميين من كافة الشعوب ضد الرجعيين الذين ينتمون بدورهم أيضًا إلى كل الشعوب.

إيلاف: لننتقل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني هل تتوقع حلاًّ في السنوات القريبة القادمة؟

عضو الكنيست دوف حنين: أنا أرى الوضع على النحو التالي: منطقة الشرق الأوسط تعيش سباقًا مع الزمن، فهذه المنطقة تتحول شيئًا فشيئًا على منطقة خطرة، إذ تدخل إليها أسلحة جديدة ومتطورة، وهي مثل برميل من البارود يمكن لأي شرارة في كلحظة أن تفجره. نحن أمام مفترق طرق فإما أن ننجح في هذه المنطقة بالتقدم نحو تسوية سلمية: إسرائيلية فلسطينية وإسرائيلية عربية، لن تحقق كامل أحلام الأطراف لكنها تكون تسوية عادل وأكثر طبيعية من الوضع السائد اليوم من التمييز والنهب والظلم والاحتلال، وإما أن يتدهور الوضع إلى مواجهة شاملة في هذه المنطقة وعندها لن يكون هناك نزاع إسرائيلي فلسطيني لأنه بكل بساطة لن يبقى إسرائيليون ولا فلسطينيون ولا سوريين.

إيلاف: ولكن قبل الوصول على هذه الحافة فإن إسرائيل تشهد اليوم تصعيدًا في القوانين العنصرية ضد العرب وتضييق الهامش الديمقراطي فيها؟

عضو الكنيست دوف حنين: هذا صحيح كليًّا فالمجتمع في إسرائيل اليوم يمتاز بأنه مهدد أكثر من أي وقت مضى من حيث تهديد الحيز الديمقراطي في إسرائيل وهو حيز لم يكن يومًا واسعًا وقد كنا نأمل ونريد دائمًا أن يكون واسعًا، لكن هذا الحيز الضيق يتعرض اليوم لهجوم عليه، وفي خضم هذا الهجوم نجد الهجوم على حقوق ومكانة الأقلية العربية في إسرائيل وهو أمر سيكون مصيريًّا من حيث مستقبل المجتمع الإسرائيلي ككل، وهو تهديد خطر للأقلية العربية ومستقبلها، من حيث احتمال الترانسفير السياسي ولربما بعد ذلك ترانسفير جسدي، فآراء كان يمكن في الماضي حصرها في أقلية هامشية وضيقة مثل مئير كهانا، رائجة اليوم عند وزير الخارجية وأيضًا رئيس الحكومة نتنياهو.

إيلاف: إذا من أين تستمد قوتك؟

عضو الكنيست دوف حنين: أنا أستمد القوة من حقيقة أن أغلبية بني البشر يريدون في نهاية المطاف العيش بسلام وأن تكون حياتهم جيدة، ويريدون مستقبلاً أفضل لأبنائهم ويريدون العدل وأنا أعتقد أن هذه الرغبة ستنتصر في نهاية المطاف.

إيلاف: ولكن هل تعتقد حقًّا بإمكانية التوصل على تعايش حقيقي فعلاً ونحن نرى أن الجانب اليهودي، عندما يتعلق الأمر بقضايا الخلاف الجوهرية مثل الأرض يعود إلى أسطورة الكيرن كايميت، وأن الأرض لنا وهو ما لا يترك أساس ولو صغير لمجرد الوجود العربي ؟

عضو الكنيست دوف حنين: لا شك بأن المشاكل هي شائكة وصعبة، ولكننا نعرف حالات مشابهة في التاريخ، ألمانيا وفرنسا مثلا، النزاع في ايرلندا الشمالية، التي تم في نهاية المطاف التوصل فيها لحل وتسوية سلمية. السؤال هو ما الثمن وكم حجم الألم الذي سيكون لحين التوصل على حل.

إيلاف: هل تعتقد أنه يمكن مع حكومة بقيادة نتنياهو التوصل لسلام؟

عضو الكنيست دوف حنين: كلا أعتقد أن حكومة نتنياهو تشكل خطرا أيضا على الديمقراطية في إسرائيل، وعلى السلام والأمن في الشرق الأوسط، فهذه الحكومة تسير بعيونها المبصرة وعن سابق وعي باتجاه الحرب.

إيلاف: لكن حكومة كديما أيضا لم تفعل شيئا بل شنت حربا على غزة؟

عضو الكنيست دوف حنين: هذا صحيح ولكن يمكن مع ممارسة الضغوط على حكومة بقيادة كديما في حالات معينة للتقدم باتجاه مسيرة سلمية واتفاقية سلام.

إيلاف: على ذكر غزة والحرب عليها هناك من يقول إن قيادة الجبهة لم تشارك في تظاهرة عند معبر إيرز لأنها لا تريد أن تبدو وكأنها تؤيد حماس أو أن تكشف بأنها عمليا أصبحت quot;مقاولاquot; لحركة فتح والسلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس؟

عضو الكنيست دوف حنين: هذه اتهامات وقحة ( فقد شارك سكرتير الجبهة ايمن عودة والسكرتير العام للحزب عصام مخول في هذه التظاهرة) فأنا لا أعتقد أن آيا ممن يرددون هذه الادعاءات قد تظاهر عندما كانت الحرب على غزة في أوجها، مثلما فعلت أنا فقد تظاهرت ضد الحرب على غزة وضد الحصار على غزة في قلب تل أبيب نفسها عشرات المرات، وعندما يتظاهر هؤلاء بنسبة 10% من تظاهراتنا في قلب تل أبيب ضد الحرب، عندها أسمح لهم أن يوجهوا الاتهامات للجبهة ومواقفها. فالحصار على غزة هو جريمة، وهذه أقوال لا أرددها أمامك اليوم فقط، بل قلتها للجمهور في تل أبيب.