قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أكد رفيق الحريري على أن الملك عبدالله بن عبد العزيز هو من فتح النافذة للعلاقات السورية اللبنانية، كما جدد دعمه للمحكمة الدولية بشأن اغتيال والده رفيق الحريري، فيما أكد فؤاد السنيورة أنه مع المقاومة ووقوف لبنان صفا واحدا في مواجهة اي اعتداءات، بينما دعا أمين الجميل سوريا إلى حسم كافة الملفات العالقة.

إيلاف من بيروت، وكالات: قال رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري أنه سيعمل على بناء مرحلة جديدة في العلاقات بين لبنان وسوريا، موضحا أن مصلحة لبنان في الإستقرار هي مصلحة مؤكدة كما أن مصلحة بيروت في التضامن العربي هي استراتيجية، موضحا أن لبنان أكبر متضرر من الإنخراط بلعبة المحاور، كما شدد على أن المصالحة العربية فرصة لا يصح أن تغيب بيروت عنها مهما كانت الأسباب.

وقال الحريري في خطاب له في ساحة الشهداء في الذكرى الخامسة لاغتيال والده رفيق الحريري :quot; نحن كما كان سبيلنا الوحيد للدفاع عن لبنان في الـ2005، وحدتنا الوطنية، فلا سبيل لنا اليوم وغدا للدفاع عن بلدنا إلا وحدتنا الوطنية، بهذه الروح نمد اليد للتعاون في سبيل جعل الإستقرار حاجة لبنانية عامة لبسط سلطة الدولة والقانون وبهذه الروح وضعنا لبنان على خارطة المصالحات العربية وليس سرا على احد أنني شريك في رسم هذه الخارطة وأن زيارة الحريري إلى دمشق كانت جزءا من نافذة فتحها الملك عبد الله بن عبد العزبزquot;.

وشدد الحريري أن الأوضاع التي يعيشها لبنان اليوم ليست مكتسبات لقوى 14 آذار بل لكل لبنان ولكل اللبنانيين واللبنانيات الذين ينعمون اليوم مهما كانت آراءهم وانتماءاتهم بالحرية والإستقلال والسيادة، وأضاف:quot;وتماما كما أن مكتسباتنا هي مكتسبات لكل اللبنانيين فواجبنا واجب كل واحد منا هو الدفاع عن كل لبناني ولبنانية وعن كل لبنان وعروبته وديمقراطيتهquot;.

وعن والده رفيق الحريري يقول رئيس الوزراء اللبناني:quot; أعترف لكم بفضلكم وجميلكم فأنا لم أختر رفيق الحريري والدا لي، أنا سعد رفيق الحريري لقد من الله علي بهذا الشرف أما انتم فانتم اخترتم بملئ إرادتكم اخترتم رفيق الحريري ومسيرته والدفاع عن شهادة رفيق الحريري وكل شهداء ثورة الأرز من بعده، لقد ظن القتلة أن هذا الضريح سيكون ضريحا لأحلامنا ولكنكم بإرادتكم وبعودتكم إلى هذه الساحة في كل 14 شباط من كل عام جعلتم الضريح يتفجر حرية واستقلالا وحقيقة وعدالة آتيتين باذن اللهquot;.

وخاطبا الحريري المشاركين في ذكرى اغتيال والده قائلا quot; قبل 5 سنوات نزلتم إلى الساحة لتقولوا أن المارد الذي ظن القاتل أنه تخلص منه قد أخرج المارد الذي هو شعب لبنان من القمقم وهو لا يرضى بعد اليوم العودة إليهquot;.

وأضاف:quot; شعب لبنان نزل في 14 آذار 2005 إلى هذه الساحة ليقول أن وطننا لن يعود ساحة وديمقراطيتنا لن تبقى مباحة ومستقبلنا نصنعه نحن بعقولنا وحريتنا ليبقى لبنان رسالة الشرق إلى العالم والعبور إلى الدولة في لبنان هو عهد قطعناه على جميع اللبنانيينquot;.

وتابع قائلا:quot;أنتم صنعتم 14 آذار، كل واحد منكم هو 14 آذار أنتم القيادة الفعلية لـ14 آذار وها أنتم اليوم هنا لتقولوا للعالم: ها هي 14 آذار هذا هو مشهد 14 آذار مشهد اللبنانيين المسيحيين والمسلمين من كل لبنان من الشمال والجنوب من البقاع والجبل وبيروت موحدين دفاعا عن لبنانquot;.

ودعا الحريري لعدالة كاملة كي لا يسود الإنتقام وطالب بالمحكمة الدولية لكي ينتهي الإجرام وقال:quot; خمس سنوات ونحن نجتمع هنا نطالب بالحقيقة، 5 سنوات وأخاطبكم وأنا واحد منكم مؤتمن معكم ومثلكم على متابعة المسيرة وعلى الدفاع عن لبنان وعن العروبة والديمقراطية والحرية والسيدة والإستقلال وعن كل ما استشهد من أجله والدي حبيبي ورفاقه الشهداءquot;.

وشدد رئيس الحكومة على أن لبنان سيبقى أولا عنوانا للقرار الوطني الحر المستقل، مشددا على أن الإستقرار في مصلحة لبنان أولا والمصالحة العربية في مصلحة لبنان والتضامن بمواجهة إسرائيل في مصلحة لبنان، وتعطيل الفتنة في مصلحة البلاد، وقال:quot; لن تكون أي فرصة للبيع والشراء على حساب الديمقراطية أو المحكمة الدولية أو الطائف أو المناصفة التامة بين المسيحيين والمسلمين في لبنان.

وقال:quot; قبل عامين رفعت الصوت هنا لبنان أولا واليوم أرفع الصوت مجددا للبنان أولا، وأي شكل من أشكال التكاذب أمام ضريح الحريري جريمة جديدة بحق الشهيد والشهداءquot;.

وكانت جموع الناس قد تقاطرت منذ ساعات الصباح الاولى من مختلف مناطق لبنان شمالا وجبلا وجنوبا ومن البقاع بالاضافة الى ابناء العاصمة باتجاه مكان الاحتفال في ساحة الشهداء حيث ضريح الحريري ورفاقه.
وتسبب توافد مواكب المشاركين في حالة من الزحام الشديد خاصة عند مداخل بيروت ما يشير الى كثافة الحضور وحجم المشاركة في الاحتفالات.
وانطلقت فعاليات الاحتفال بتقديم عدد من المطربين اغاني وطنية تجسد التمسك بالوطن وبمبادىء الحرية والديمقراطية والعيش المشترك بين اللبنانيين.

جعجع: نحن قوم لا يقتل الشهيد له مرتين

من جهته فال رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانبة سمير جعجع quot;نحن قوم لا يقتل له الشهيد مرتينquot;، لافتا quot;إذا رأيت الأرز يمد يده فلا تظنن أن الأرز يساوم، فالأرز لا يسقطquot;. جعجع وفي الكلمة التي القاها من ساحة الشهداء في ذكرى 14 شباط، توجه الى رفاقه في 14 شباط قائلا quot;أنتم تعودون كأغصان الزيتون والأرز، تعودون في ذكرى أبو بهاء وباسل وبيار ووليد وسمير وكل الشهداء، تعودون لتقولوا لهم نحن هنا ثورة الأرز مستمرة لأجل أولادكم وأولادنا مستمرةquot;.

وتابع quot;أرادوا لثورة الأرز أن تسقط لكن الحرية لا تسقط والحرية لا تهوي ولبنان باق إلى أبد الآبدين آمينquot;. ولفت quot;أيها اللبنانيون قولوا لهم هذه هي الهيئة العليا الوطنية للشراكة والوحدة الحقيقية في لبنان، فها هي ساحة الوحدة الوطنية الحقيقية التي تتغنون بها وساحة المقاومة الوطنية الفعلية التي تتغنون بها كل ساعة، لأن شعارها لبنان أولا وثانيا وثالثا ورابعا وخامسا وكل ساعةquot;.

وأشار جعجع ان quot;مسؤولية حماية لبنان تفترض أن يكون المسؤولون عنها مسؤولين عن الشعب والوطن فلا يتصرفون بغير ما تمليه عليهم المصلحة الوطنية العليا ولا يجروا اللبنانيين إلى أتون الحديد والنار دفاعا عن ملف نووي أو اقليمي من هنا أو هناكquot;، مشددا في هذا الاطار على ان quot;بقاء أي سلاح في الوقت الحاضر خارج مؤسسات الدولة اللبنانية بات يشكل عبئا لا قدرة للبنان واللبنانيين على تحمله وهو ما قد يستدرج اعتداءات خارجية وصراعات لا طائل للبنان بها ولا نهاية لهاquot;.

السنيورة: ندعم المقاومة
من جهته قال رئيس تيار quot;المستقبلquot; رئيس الحكومة الأسبق النائب فؤاد السنيورة، أن الأساس في لبنان هو العيش المشترك المسيحي - الاسلامي وأضاف في كلمته:quot; نحن طوّرنا صيغتنا الوطنية في الطائف واتفقنا على المناصفة، وهذا مبدأ أساس لن يكون فيه أي تخل أو تفريطquot;، موضحا ان quot;المناصفة بين المسيحيين والمسلمين، هي ركيزة عيشنا المشتركquot;. ولفت الى ان quot;إختيارنا هو أن نحتكم للنظام الديمقراطي والدولة المدنية، والتزمنا بمبدأ تداول السلطة والعمل على الاصلاح والتطوير، لا نقبل أن يفرض علينا أحد رأيه بالقوة والارغام او عن طريق السلاح، كما اننا لا نقبل ولا يمكن أن نفرض على أحد رأينا بالقوة أي أننا نقبل بالتغيير عبر الاساليب السلمية والديمقراطية فقطquot;.

واستطرد في ذكرى اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، أن quot;جمهور رفيق الحريري لن يتخلى عن المبادئ التي أسهم في صنعها والعمل على تطبيقها. جمهور رفيق الحريري لن يتخلى ولن يساوم على استقلال البلاد او على سيادتها. وجمهور رفيق الحريري لن يتوقف عن العمل على تطوير نظام لبنان الديمقراطي وتعزيز حرياته، لكن المطلوب في المقابل ان لا يجري التعطيل باسم الاصرار على التوافق في كل شيء فالتوافق حالة او موقف ارتضته ظروف معينة، لكنه لا ينبغي ان يتحول الى نظام بديل للدستورquot;.

وأوضح ان quot;لبنان بلد عربي لكنه بلد عربي مستقل ذات سيادة واللبنانيون يؤمنون بالعروبة المنفتحة الرحبة الواسعةquot;، مشيرا الى أن quot;لبنان العربي هذا يقبل بالتنوع والاختلاف والحوار فنحن وانطلاقا من عروبتنا الاصيلة والعميقة، التي اردناها باختيارنا وقناعتنا نعرف ان عدونا الوحيد هو العدو الصهيوني الذي اغتصب فلسطين وشرد الفلسطينيين، وما زال حتى الآن يرفض الاعتراف بالحقوق ونحن نتمسك بالمبادرة العربية ونرفض كل اشكال التوطين ونؤيد كل ما يتفق عليه العربquot;.

وإذ أعلن الدعم والتأييد والمشاركة في المقاومة، لفت الى انه quot;سيبقى على استعداد لمقاومة اسرائيل صفا واحدا وبارادة رجل واحد، اذا ما اعتدى علينا لكننا سنجهد لعدم اعطاء العدو فرصة او ذريعة ليدمر وطننا. ونحن ندرك ان لا حلّ لمشكلاتنا الا بسيادة حكم القانون والمؤسسات وبسط سيادة الدولة ومؤسساتها على كل الاراضي اللبنانية ونحن ضد سيطرة الميليشياتquot;.

واعتبر أن quot;جريمة اغتيال الحبيب رفيق الحريري هي جريمة العصر في لبنانquot; وقال:quot;ونحن لن ننشد الثأر ولا الانتقام بل نحن نريد الحقيقة والعدالة وسنظل نسعى اليهماquot;. واستطرد quot;ما نريده من اخواننا العرب هو الاحترام لسيادتنا وحرياتنا والعيش المشترك وهم كانوا دائما الى جانبنا ونحن نبادلهم الحب والاحترام والتقدير ولا نريد ان نتدخل في شؤونهم او ان نكون مصدر ازعاج لهم، لكننا نريد منهم ايضا الاحترام ولا سيما مع شقيقتنا سوريا التي يربطنا معها التاريخ، ونحن نكن لها الاحترام ونريد منها الاحترام المتبادل والاعتراف بهذا النموذج اللبناني الفريدquot;، معلابا عن أمله quot;في هذه المرحلة الواعدة التي بدأت مع زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري لدمشق ان نكون دخلنا مرحلة جديدة لترسيخ مفاهيم السيادةquot;.

الجميل: يدعو سوريا للبت في الملفات العالقة
بينما اعلن رئيس حزب quot;الكتائبquot; أمين الجميل وقفوه إلى جانب قيام أفضل العلاقات مع سوريا وقال:quot; وهذا النهج واظبنا عليه منذ زمن وندعم رئيس الحكومة سعد الحريري في كل الخطوات التي يقوم بها لتحصين العلاقات بين البلدين ولدينا كل الثقة أنه لن يقدم إلا على ما هو من مصلحة لبنانquot;، ولكنه لفت الى quot;اننا نريد بالمقابل خطوات سورية لحل الملفات العالقة، ولنا في التجارب السابقة مع سوريا خير دليل على أحقية مخاوفنا، نريد من سوريا أن تقتنع أن لبنان كيان مستقل ودولة سيدة حرة ذات نظام مميز في هذه المنطقة وان تتعاطى معنا على هذا الأساسquot;.

الجميل، وفي كلمة من ساحة الشهداء خلال احياء ذكرى اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، اكد أن المطلوب من سوريا ليس فقط فتح السفارات مع لبنان بل أداء ينطبق للمفهوم الدولي للعلاقات بين بلدين جارينquot;، وأضاف قائلا: quot;متمسكون بحتمية مد الجسور مع سوريا لأننا على قناعة بأن استقلال لبنان من استقلال سوريا والعكس صحيح، وأمن لبنان من أمن سوريا والعكس صحيح، إننا نقدر للحريري تعاليه عن جرحه لمصلحة لبنان ونطلب من سوريا خطوات ملموسة على حجم هذه التضحياتquot;.

واشار رئيس حزب quot;الكتائبquot; الى اللبنانيين حددوا خياراتهم الوطنية في الإنتخابات وأضاف:quot; أثبتم أنكم ثابتون للمضي في تحقيق أهداف ثورة الأرز ولا شك أنكم كنتم تنتظرون حكومة تعبر عن نتائج الإنتخابات إلا أن الظروف حتمت أن تكون الحكومة حكومة شراكة والواقع أظهر تعثرا في حسم الملفات العالقة مما أوقع البلاد في حال المراوحة الخانقة وبات يتطلب معالجةquot;، مقترحا quot;أن يكون مؤتمر الحوار الوطني برعاية رئيس الجمهورية مناسبة ليس فقط لبت استراتيجية الدفاع بل لإجراء مصارحة فعلية تطرح عمق المشكلة اللبنانيةquot;، معتبرا ان quot;التسويات الظرفية لم تؤدِ سوى للمزيد من الشللquot;.

واكد الجميل ان quot;المصارحة الفعلية تشكل المعبر الحقيقي لبناء الدولة وحل مشاكلنا الحياتية وتكون مناسبة للقاء جديد في السنة المقبلة لكل اللبنانيين من كل الطوائف للإنضمام إلى هذه المسيرة الوطنية الجامعةquot;.
ورأى ان اغتيال رفيق الحريري quot;لم يكن يستهدف شخصه بل كان هدفه ضرب وحدة لبنانquot;، مشيرا الى quot;اننا كلنا نتذكر اللقاء الذي جمعنا في البريستول قبل أشهر من اغتياله لنعلن معا تمسكنا بلبنان الحر والسيد والمستقل، واعتُبر هذا اللقاء النداء السيادي الأول من اجل الحرية وكان هذا اللقاء التحدي الكبير وجاء اغتيال الحريري ليشكل الجواب على هذا التحدي تبعه الزلزال الكبير الذي هز الضمائر في 14 شباط 2005quot;.

وقال quot;ظنوا أن تغييب رفيق الحريري سيمر هكذا ولكن انتفاضتكم الوطنية غيرت مسار الأحداث اللبنانية وأججت شعلة النضال وأظهرت أن نضال الشعب اللبناني كبيرquot;، مشيرا الى ان quot;اجتماع القيادات في 14 آذار 2005 و14 شباط من كل عام تحول إلى بحر ثائر يصرخ ويقول نعم للبنان وللحرية ولا حياة لنا إلا بالعزة والكرامة والعنفوانquot;.

وتوجه الى الجمهور بالقول quot;لا تخافوا فإن ارادة الشعب هي دائما الأقوى هكذا علمنا تاريخ لبنان، بالأمس انتصرت إرادة الشعب على الظلم والإستبداد فكان الثمن غال ولكن لا كرامة دون ثمنquot;، معلنا quot;اننا سنظل نطالب بالسيادة ونعمل من أجل إنجازها ونحن ندرك معناها وليست شعارا بل أن يكون لبنان بالكامل والـ10452 كلم 2 تحت سلطة الشرعية اللبنانية وأن يكون السلاح تحت شرعية الدولة، السيادة هي أن تحتكر الدولة كل القرارات السيادية ولا سيما قرار السلم والحرب ومن هنا كان اعتراضنا على أحد بنود البيان الوزاري وسيبقى للتاريخquot;.