قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

رفض البرلمان اللبناني مشروع قانون لخفض سن الاقتراع منnbsp;21 إلىnbsp;18 عاما كان يثير مخاوف المسيحيين.

بيروت: رفض البرلمان اللبناني خلال جلسة عقدت الاثنين مشروع قانون لخفض سن الاقتراع من 21 الى 18 عاما كان يثير مخاوف لدى المسيحيين الذين يخشون، نظرا لتراجعهم الديموغرافي، تغييرا تدريجيا لنظام تقاسم السلطة مع المسلمين الذين يتمسكون به.

وقد رفض المجلس الذي يضم 128 مقعدا المشروع ب66 صوتا مقابل 34 نائبا عبروا عن تأييدهم له وامتنع نائب واحد عن التصويت، بعد حوالى سنة على اقرار مجلس الوزراء المشروع لتعديل مادة دستورية بهدف خفض السن القانونية للاقتراع.

وكانت كل المؤشرات تدل على امتناع النواب المسيحيين عن التصويت على هذا المشروع بسبب مخاوف من ان يشجع خفض سن الاقتراع على المطالبة بتمثيل يعكس بشكل اكثر دقة الواقع الديموغرافي في لبنان.

وقال بول سالم مدير مركز كارنيغي للشرق الاوسط الذي يتخذ من بيروت مقرا له لوكالة فرانس برس ان المسيحيين كانوا يخشون ان quot;يكون هذا المشروع خطوة اولى لاعادة النظر في مجمل النظام السياسي في البلادquot;.

وتتوزع المناصب الرسمية في لبنان على اساس طائفي بدءا باعلى المناصب. وبحسب الدستور فان رئيس الجمهورية من الطائفة المارونية المسيحية ورئيس الحكومة مسلم سني ورئيس المجلس النيابي مسلم شيعي.

وبعدما هيمن الموارنة على الساحة السياسية في السابق لا سيما حين كان رئيس الجمهورية يملك صلاحيات عديدة واسعة، تراجعت سلطتهم تدريجيا بسبب الحرب الاهلية المدمرة في البلاد بين 1975 و 1990 وتراجعهم ديموغرافيا مقارنة مع المسلمين، الى جانب الهجرة باعداد كبرى.

ويشكل الموارنة حاليا حوالى 30% من الشعب البالغ عدده اربعة ملايين نسمة. وبموجب اتفاق الطائف عند انتهاء الحرب الاهلية تم ارساء مساواة بين المسلمين والمسيحيين في البرلمان اي المناصفة بعدما كان المسيحيون يشكلون غالبية فيه، كما تم خفض صلاحيات رئيس الجمهورية اللبنانية.

وقال ادمون صعب المحلل في صحيفة quot;السفيرquot; ان quot;تقاسم السلطة لا يزال اليوم مضمونا في الدستور والمسلمون انفسهم متمسكون بهذا الواقع للامورquot;. وسعى رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الى اشاعة اجواء طمأنة لدى المسيحيين حيث اكد السبت خلال زيارته الى الفاتيكان quot;لدينا مناصفة بين المسيحيين والمسلمين وهي ستبقى الى الابدquot; مضيفا ان quot;لبنان هو الدولة الوحيدة في العالم العربي التي فيها رئيس مسيحيquot;.

واضاف في مقابلة مع صحيفة quot;كورييري ديلا سيراquot; الايطالية نشرها مكتبه الاعلامي الاحد quot;اريد أن اطمئن المسيحيين اننا شعب واحدquot;. لكن رغم هذه الضمانات quot;يتساءل المسيحيون ما اذا سيبقي المسلمون في المستقبل على رغبتهم في منحهم المناصفة في وقت سيكونوا يشكلون فيه اقليةquot; بحسب ادمون صعب.

وكان من شأن خفض سن الاقتراع لو اعتمد ان يضيف الى اعداد الناخبين 50 الف صوت مسيحي مقابل 175 الف صوت مسلم. وقد ربطه نواب مسيحيون بشرط منح حق التصويت للمغتربين اللبنانيين الذين يقدر عددهم بضعفي عدد السكان، على امل ان تعوض اصوات المغتربين المسيحيين (وعددهم غير محدد بسبب عدم وجود احصاءات) عن الخلل الديموغرافي في داخل البلاد.