قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

خرج قادة العالم عن صمتهم وتوجهوا إلى النظام المصريّ بدعوات ومناشدات للإصغاء إلى مطالب المحتجين في القاهرة وعدد من المحافظات الأخرى، وطالبت عدة عواصم غربيّة نظام حسني مبارك بالعمل على إقرار إصلاحات ديمقراطية واجتماعية اقتصادية تعيد الهدوء إلى البلد وتجنّبه الفوضى.


خطاب الرئيس لم يطفئ نار الغضب في الشارع المصري
مبارك يعلن إقالة الحكومة ويتعهد الحفاظ على الامن

باريس: دعا قادة عدد من دول العالم السلطات المصرية إلى الإصغاء لمطالب المحتجين وحثوا جميع الأطراف على ضبط النفس.

ففي اتصال هاتفي استغرق ثلاثين دقيقة، دعا الرئيس الأميركي باراك اوباما نظيره المصري حسني مبارك الى اتخاذ خطوات quot;ملموسةquot; للإصلاح السياسي والامتناع عن استخدام العنف ضد المتظاهرين المعارضين لنظامه.

وقال اوباما ان quot;الشعب المصري لديه حقوق يتشارك بها الجميع بما فيها الحق في التجمع سلميا وفي حرية التعبير وإمكانية تقرير المصيرquot;.

واكد أنه طلب من مبارك ان يفي بالتعهدات التي قطعها في خطابه للمصريين الجمعة.
وكان مبارك اعلن في خطاب مساء الجمعة إقالة الحكومة وتعهد بquot;خطوات جديدةquot; على طريق الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

وقال اوباما quot;قلت له ان لديه مسؤولية إعطاء معنى لهذه الكلمات (...) وعليه اتخاذ خطوات ملموسة للايفاء بتعهداتهquot;.

وقبيل تصريحات اوباما، دعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الحكومة المصرية الى quot;السماح بالتظاهرات السلمية والعودة عن الخطوة غير المسبوقة التي اتخذتها بقطع خطوط الاتصالاتquot;.

كما طالبتها quot;بالبدء فورا بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعيةquot;.

وكان مسؤول اميركي صرح ان واشنطن قد تعيد النظر في سياستها بشأن المساعدات العسكرية وغيرها من المساعدات التي تقدمها الى مصر في ضوء الرد الحكومي على التظاهرات.

وقد رأى السناتور الاميركي جون كيري ان على مصر ان تختار رئيسا جديدا لها عام 2011 عبر انتخابات quot;حرة ونزيهة وديمقراطيةquot;.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي quot;لدى الرئيس مبارك فرصة لتهدئة الوضع عبر ضمان قيام عملية انتخابية حرة ونزيهة وديمقراطية عندما يحين وقت اختيار رئيس جديد للبلاد في وقت لاحق من هذه السنةquot;.

وفي نيويورك تسببت الازمة في مصر بأكبر تراجع لبورصة نيويورك منذ تشرين الثاني/نوفمبر اذ تراجع مؤشر داو جونز 1,39 بالمئة ومؤشر ناسداك 2,48 بالمئة.

واغلق داو جونز على 11823,70 نقطة بعد خسارته 166,13 نقطة بينما تراجع ناسداك 68,39 نقطة ليقفل على 2686,89 نقطة.

كما دفعت الاضطرابات في مصر أسعار النفط الى الارتفاع. ففي نيويورك اغلق سعر برميل النفط الخفيف (لايت سويت كرود) على 89,34 دولارا، بارتفاع قدره 3,70 دولارات او 4,32 بالمئة.

اما في لندن، فارتفع سعر برميل البرنت نفط بحر الشمال الى 99,74 دولارا مقتربا من عتبة المئة دولار التي لم يتجاوزها منذ الاول من تشرين الاول/اكتوبر 2008.

من جهة اخرى، نصحت الحكومة الاميركية رعاياها quot;بتأجيل اي سفر غير ضروريquot; الى مصر كما دعت الأميركيين الموجودين فيها الى تجنب التنقل والتزام الحيطة والحذر.

واثار قطع السلطات المصرية الانترنت لمنع المتظاهرين من التواصل انتقادات في الولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس ان quot;الحكومة (المصرية) يجب ان تحترم حقوق المصريين واعادة امكانية الدخول الى المواقع الاجتماعية وشبكة الانترنتquot;.

من جهتها، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون ان quot;الاستخدام المتواصل للقوة ضد المتظاهرين (...) امر مقلق للغايةquot;.

ودعت السلطات المصرية الى quot;العمل بسرعة على ايجاد وسيلة بناءة وسلمية للتجاوب مع التطلعات المشروعة للمواطنين المصريين لإقرار إصلاحات ديمقراطية واجتماعية اقتصاديةquot;.

كما طلبت من السلطات المصرية إطلاق سراح كل المتظاهرين الذين اعتقلوا خلال التظاهرات quot;على الفور ومن دون شروطquot;.

ورأى رئيس البرلمان الاوروبي البولندي جيرزي بوزيك من جهته ان quot;القوة ليست الرد على المخاوف المشروعة والتطلعات الديمقراطية للشعب المصريquot;، ودعا السلطات المصرية الى اعادة تشغيل خدمات الاتصالات في البلاد.

ودعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الى تطبيق quot;اصلاحاتquot; في مصر. وقال quot;علينا ان ندعم الاصلاحات واحداث تقدم في تعزيز الديمقراطية والحقوق المدنية وحكم القانون في مصرquot;.

وفي باريس، قالت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشيل اليو ماري ان بلادها تدعو الى quot;ضبط النفس والحوارquot; في مصر وعبرت عن quot;قلقها العميقquot; حيال الاحداث الاخيرة التي شهدها هذا البلد.

وقالت ان quot;الحوار بين كل الاطراف من شأنه وحده ان يسمح بتطور ملحوظ وايجابي للوضع بهدف أخذ التطلعات نحو مزيد من الحرية والديمقراطية في الاعتبارquot;.

وتظاهر مئات الاشخاص الجمعة في باريس دعما للتحركات الاحتجاجية ضد نظام مبارك ورددوا هتافات بينها quot;مبارك ارحلquot;.

وردد المتظاهرون الذين تجمعوا تلبية لدعوة من رابطة حقوق الإنسان ولجنة التضامن مع نضال الشعب المصري quot;مبارك ارحلquot; وquot;ليسقط مباركquot; وquot;الشعب يريد حل الحكومةquot;.

وعلقت كل وكالات السفر الفرنسية مساء الجمعة كل رحلاتها الى مصر بينما دعت فرنسا رعاياها الىquot;الحدquot; من تنقلاتهم في مصر.

وفي روما، دعت وزارة الخارجية الايطالية الى quot;الوقف الفوري لأعمال العنفquot; في مصر وquot;احترام الحريات المدنية وحرية التعبير والتواصل بما في ذلك التظاهر سلمياquot;، معبرة عن quot;اسفها العميق للضحايا المدنيينquot;.

اما الامين العام للامم المتحدة بان كي مون فقد اكد ضرورة quot;احترامquot; حرية التعبير quot;بشكل كاملquot; في مصر، واعتبر ان الوضع quot;فرصة لالتزام السبل الكفيلة تلبية التطلعات المشروعة لشعوبهاquot;.

وفي جنيف، طالبت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي برفع حال الطوارئ المفروضة في مصر منذ ثلاثين عاما.

وقالت quot;اعتقد ان رفع حال الطوارئ منتظر منذ فترة طويلة وهو مصدر قسم كبير من الاحباط والغضب الذي يسود الشوارع حالياquot;.

وفي كوبنهاغن، أدانت وزيرة الخارجية الدنماركية quot;استخدام العنفquot; ضد المتظاهرين ودعت الحكومة المصرية الى quot;بدء حوارquot; مع المحتجين لتجنب استمرار العنف.

وفي ستوكهولم، قال وزير الخارجية السويدي كارل بيلت ان quot;مصر تحتاج الى مبادرة سياسية تقود الى انتخابات رئاسية مفتوحة وديمقراطية هذا العامquot;.

وقال ان quot;مصر هي ثاني اكبر البلدان في جوار الاتحاد الاوروبي من حيث عدد السكان بعد روسيا، وما يحصل فيها يرتدي اهمية كبرى بالنسبة اليناquot;، معتبرا ان قرار السلطات المصرية منع الدخول الى شبكة الانترنت quot;خطرquot;.

وفي سيدني، اعلنت الحكومة الاسترالية انها رفعت درجة التحذير من السفر الى مصر نظرا quot;للوضع الامني الصعبquot; فيها.

وفي مونتريال تظاهر اكثر من مئة شخص معظمهم من أصول مصرية وتونسية ولبنانية امام القنصلية المصرية تعبيرا عن تضامنهم مع المتظاهرين المعارضين لمبارك.

وقد رفعوا أعلاما مصرية وتونسية ورددوا هتافات مستوحاة من حوادث تونس.