قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

باريس: تؤكد مصادر متطابقة ان موت اسامة بن لادن وبمعزل عما يحمله من مغزى، شكل ضربة الى تمويل النواة المركزية لتنظيم القاعدة التي تصارع من اجل بقائها في الجبال الباكستانية الافغانية.

فبعد حرمانه من زعيمه التاريخي الذي كان يجذب اسمه مساهمات عائلات ثرية في دول الخليج، يواجه تنظيم القاعدة المركزي الان مشاكل خطيرة في التمويل ما حمله على مراجعة خططه وتقليصها بحسب هذه المصادر.

وقال مسؤول احد الاجهزة الامنية في بيشاور كبرى مدن شمال غرب باكستان لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته، quot;عندما كان اسامة حيا كان لدى تنظيم القاعدة المزيد من المالquot;.

واضاف quot;حتى قبل مقتله علمنا ان خلافات اندلعت بينه وبين (خلفه المصري ايمن) الظواهري بخصوص المال. فاسامة كان يملك الاموال والظواهري كان القائد العملانيquot;.

والان بات ايمن الظواهري على رأس القاعدة لكنه لا يملك لا الهالة ولا النفوذ ولا الشبكات لجمع اموال المساهمين في الخليج. ولم تتأخر الحركة في الشعور بتأثير ذلك.

وراى رياض قهوجي مدير مؤسسة الشرق الادنى والخليج للتحليل العسكري (انيغما) في دبي quot;انه مصري وهذا يلعب دورا كبيراquot;.

وتابع quot;لا يملك الهيبة والثقة والصلات وما زال عليه ان يفرض نفسه كزعيم. في الخليج تعتبر الروابط العائلية والقبلية اساسية. وموت بن لادن كان كارثة بالنسبة لمالية القاعدةquot;.

وقد بدأ بن لادن في جمع اموال في بلدان الخليج اثناء الجهاد ضد السوفيات في افغانستان، بحيث كان يقوم بجولات يستقبل فيها كبطل في كل مكان.

وقال مصدر طالباني باكستاني ردا على سؤال لفرانس برس في كراتشي ان المانحين في الخليج ما زالوا يمولون الجهاد ضد الاميركيين في المنطقة لكن حركة طالبان الافغانية باتت تفضل على تنظيم القاعدة.

واكد مصدر طالباني اخر في بيشاور ان القاعدة quot;ما زال يملك المال لكنه يركز اكثر على افغانستان. كان من قبل يعطي المال الى حركة طالبان باكستان لكن الان يكاد لا يمنحها سوى ما يسد الرمقquot;.

وتشير روايات متطوعين للجهاد عائدين من مناطق قبلية باكستانية في وزيرستان الى وجود خلايا من القاعدة قليلة العدد تفتقد للتنظيم والتوجيه وينقصها المال وتخشى الصواريخ التي تطلقها الطائرات بدون طيار التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه).

وقال ريتشارد باريت منسق فريق مراقبة انشطة القاعدة في الامم المتحدة في مكتبه النيويوركي quot;انهم اضعفوا بشكل كبير ليس فقط بسبب المشكلات المالية بل وايضا بسبب هجمات الطائرات بدون طيار وغياب الزعامة ومعنويات في الحضيضquot;.

واضاف باريت الذي كان في السابق مسؤولا عن فرع مكافحة الارهاب في اجهزة الاستخبارات البريطانية (ام اي 6) quot;ان القاعدة فقد كثيرا من مصداقيته بسبب غياب الدور في التغييرات العميقة التي اصابت العالم العربي ولم يعد المانحون يعتبرونه مهما لتلقيquot; الاموال.

واعتبر رياض قهوجي ان quot;الناس الذين كانوا يدعمون القاعدة ماليا ادركوا انه بات بامكان الحركات الاسلامية ارسال اعضاء الى البرلمان او حتى الحكومة ولم يعد المانحون بحاجة لدعم مجموعة مارقة تعيش على بعد الاف الكيلومترات منهم لتغيير الامورquot;.

وراى ريتشارد باريت ان تنظيم القاعدة المركزي وقع ضحية تضافر عوامل سيئة عدة.

وذكر باريت من هذه العوامي quot;موت بن لادن والضغط الذي يمارس على قادته الاحياء وافتقارهم الى النفوذ والقدرة على التحرك الشامل، ونقص المخيلة والالهامquot;، مؤكدا ان quot;كل ذلك يؤثر على ماليتهم والدعم الذي يمكن ان يحظوا به الانquot;.