قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

خرج اجتماع الرئاسات العراقية الثلاث اليوم مع الكتل الرئيسة في البرلمان بنتائج متواضعة، داعيًا أياد علاوي الغائب وكتلته القائمة العراقية المقاطعة أصلاً لمجلسي النواب والحكومة إلى التراجع عن هذه الخطوة، كما قرر المجتمعون عقد لقاء آخر يوم الأحد المقبل.


اجتماع الرئاسات الثلاث وممثلي الكتل السياسية العراقية

انتهى اجتماع للرئاسات العراقية الثلاث اليوم الأحد مع ممثلي الكتل السياسية الرئيسة، الممثلة في مجلس النواب، من دون نتائج حاسمة لحل الأزمة السياسية، التي تعيشها البلاد،على صعيد تحديد مكان وزمان وجدول أعمال المؤتمر الوطني المنتظر للقوى السياسية، واكتفى بالاستماع إلى كلمات رؤساء الكتل، وتقرر تشكيل لجان تعدّ للمؤتمر، ودعوة القائمة العراقية إلى إنهاء مقاطعتها لاجتماعات مجلسي الحكومة والبرلمان، وعقد لقاء آخر الأحد المقبل، حيث غادر طالباني إلى ألمانيا لإجراء فحوصات طبية.

فقد انتهى في بغداد اجتماع للقادة العراقيين، استمر ساعة ونصف ساعة، تم خلاله الاستماع إلى كلمات رؤساء الكتل المشاركة، التي أكدت على ضرورة تذليل العقبات أمام تسوية الأزمة السياسية الخطرة في البلاد من خلال الالتزام بالدستور.

وعلمت quot;إيلافquot; أن المجتمعين قد شددوا على ضرورة بناء الدولة العراقية على أساس من الشراكة الوطنية الحقيقية لجميع الكتل المنتخبة من قبل الشعب.

كما قرر المجتمعون عقد لقاء آخر الأحد المقبل، وتشكيل لجان تعدّ لجدول أعمال المؤتمر العام المنتظر للقوى السياسية، ليعقد في بداية الشهر المقبل. كما وجّه المجتمعون دعوة إلى القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق أياد علاوي لإنهاء مقاطعتها لاجتماعات مجلسي النواب والحكومة.

من جهتها قدمت العراقية توصيات عدة إلى الاجتماع في رسالة من زعيم القائمة أياد علاوي موجّهة إلى الرئيس طالباني، تم الاتفاق عليها خلال اجتماع لقيادة القائمة مساء الجمعة الماضي، تضمنت موقفها من القضايا السياسية الراهنة والمعتقلين وأمور أخرى، تشمل quot;سبل تفكيك الأزمة الحالية، والخطوات الكفيلة بإنجاح المؤتمر، بما يضمن سلامة العملية السياسية وبناء ديمقراطية ناجزة في العراقquot;، كما قالت الناطقة باسم القائمة ميسون الدملوجي.

وفي ختام الاجتماع، قال بيان رئاسي عراقي إن اللقاء جاء فاتحة وبداية للقاءات والاجتماعات التحضيرية، التي تمهد لعقد المؤتمر الوطني العام، حيث أكد الرئيس طالباني في كلمة quot;أن القيادات السياسية تتحمّل مسؤولية تاريخية حيال مستقبل العراق بعد تخلصه من نير الدكتاتورية وإثر انسحاب القوات الأجنبية.

وأكد أن العراقيين، الذين توافرت لهم أجواء الحرية والديمقراطية لا يمكن أن يفوّتوا فرصة التلاقي وتحمّل المسؤولية عن بناء بلد متطور جامع لكل مكوناته ومواطنيه، ودعا إلى تحاشي الخطاب المتشنج والاتهامات المتبادلة، والعمل بروح الفريق الواحدquot;.

من جانبهم أعرب المتحدثون الآخرون عن ضرورة تهيئة الأجواء المناسبة لتذليل الخلافات، والتوصل إلى شراكة حقيقية، أساسها الالتزام بالدستور وبناء الدولة.

وأشار البيان إلى أنه بعدما أنجز الرئيس طالباني quot;اتصالاته ومشاوراته التي تكللت بانعقاد لقاء اليوم، غادر إلى ألمانيا الاتحادية لإجراء سلسلة من الفحوصات، وسيعود إلى أرض الوطن، حال استكمال اللجنة التحضيرية استعداداتها للمؤتمر الوطني لمتابعة جهوده في إيجاد الحلول الناجزة، ومواصلة بناء العراق الديمقراطي التعددي الاتحاديquot;.

وكانت مصادر عراقية أشارت في وقت سابق إلى أن طالباني يعاني آلامًا حادة في ساقيه، يجد معها صعوبة في المشي، الأمر الذي تطلب علاجه خارج العراق.

مخاوف فراغ سياسي وانهيار العملية السياسية
من خلال هذه النتائج المتواضعة، التي خرج بها الاجتماع، فإن حلّ الأزمة السياسية قد تم ترحيله أسبوعًا آخر، وهو أمر سيعقد من وضعها، ويتيح للفرقاء المختلفين اتخاذ مواقف والإدلاء بتصريحات ستعقد الوضع السياسي مع كل ما سيجرّه هذا من تواصل الانهيارات الأمنية وتهديد العملية السياسية في البلاد إلى السقوط.

وحذرت مصادر عراقية من أن فشل المؤتمر العام المنتظر انعقاده في بداية الشهر المقبل سينهي العملية السياسية الراهنة برمتها، ويقود العراق إلى فراغ، قد يؤدي إلى حلّ مجلس النواب، وإجراء انتخابات عامة مبكرة، الأمر الذي سيدفع باتجاهانهيار أمني خطر، بدأت ملامحه الحالية تظهر من خلال توسع عمليات التفجير في أكثر من مدينة عراقية.

تصريحات استبقت الاجتماع
وقد استبق نائب رئيس الوزراء القيادي في القائمة العراقية صالح المطلك الاجتماع بالإعلان عن استعداده للاعتذار لرئيس الوزراء نوري المالكي عن وصفه بالديكتاتور أو الاستقالة من منصبه إذا أثبتت لجنة دعا إلى تشكيلها، وتختص بالنظر في الخلاف الحاصل بينه وبين المالكي، خطأه، وإذا ما طلبت اللجنة المذكورة منه ذلك.

وأكد أنه في حال إثبات العكس، فإن على المالكي الاعتذار أو تقديم استقالته إذا ما ثبت التقصير من جانبه، وطلبت اللجنة منه ذلك. واعتبر أن هذا الاقتراح، الذي يطرحه، يهدف إلى التوصل إلى حل مناسب للخلاف بين الاثنين.

وكان المالكي طلب من مجلس النواب في الحادي والعشرين من الشهر الماضي سحب الثقة عن نائبه القيادي المطلك.

وقبيل انعقاد الاجتماع عبّرت الناطق الرسمي باسم العراقية ميسون الدملوجي عن استغراب القائمة من quot;بعض الكتل التي تدّعي الحرص على استقلالية القضاء، وفي الوقت عينه تعلن عن رفضها نقل محاكمة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي من بغداد، وهو بحد ذاته يشكل ضغطاً سياسياً على القضاء العراقي ويشكك في حياديتهquot;.

وأضافت في تصريح اليوم الأحد تسلمت quot;إيلافquot; نسخة منه إن إصرار البعض على إبقاء المحاكمة في بغداد دون سواها من المحافظات يثير شكوك كتلة العراقيةحول محاولات يائسة للتدخل في سير العدالة، وعدم توفير محاكمة نزيهة للهاشمي، لإثبات براءته.

وتساءلت عن سبب نقل محاكمة وزير التجارة السابق عبد فلاح السوداني المتهم بقضايا فساد كبيرة من محافظة المثنى الجنوبية إلى بغداد قبل عامين، ولماذا لم تبد الكتلة نفسها (في إشارة إلى التحالف الوطني) اعتراضاً على نقل محاكمة وزير متهم بقوت الشعب العراقي الفقير ورزقه؟quot;. وطالبت الدملوجي القضاء العراقي بعدم السماح لمثل هذه التدخلات السياسية السافرة، وببقائه حيادياً، بما يكسبه احترام المواطن العراقي، ويعيد الثقة باستقلالية العدالة في العراق.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت الهيئة التمييزية في مجلس القضاء الأعلى رفضها طلب الهاشمي بنقل قضيته إلى مدينة كركوك الشمالية.

من جهة أخرى أبدت الدملوجي رفض العراقية الشديد quot;من قيام رئيس مجلس الوزراء (نوري المالكي) بوضع وزراء بالوكالة بدلاً من وزراء العراقية المنسحبين من حضور جلسات مجلس الوزراءquot;. وقالت إن وزراء العراقية لم ينقطعوا عن الدوام في وزاراتهم، وتسيير أمور المواطنين، وإن الانسحاب من جلسات مجلس الوزراء جاء لأسباب سياسية بحتة، وفي مقدمتها استفراد رئيس مجلس الوزراء باتخاذ القرارات بعيداً عن شركائه في العملية السياسية، وبمعزل عن مجلس الوزراء.

وأضافت إن قرار وضع وكلاء لوزارات العراقية لا يستند إلى أية مادة دستورية أو قانونية، وفي غياب النظام الداخلي لمجلس الوزراء الذي نص عليه دستور العراق.

وأشارت إلى أنه quot;من هذا المنطلق تناشد كتلة العراقية وزراء الكتل الأخرى برفض الالتزام بمثل هذه القرارات غير الدستورية أو القانونية، التي لا تنمّ عن نوايا حسنة أو رغبة صادقة في بناء ديمقراطية أو شراكة حقيقية ورأب الصدع في العملية السياسيةquot;.

وكانت القائمة العراقية علقت في مطلع العام الحالي مشاركتها (81 نائبًا وستة وزراء) في اجتماعات مجلسي النواب والحكومة احتجاجًا على تهميشها وتوجيه اتهامات إلى قيادييها بالإرهاب ومحاولة سحب الثقة عنهم.

المشاركون في الاجتماع
شارك في اجتماع اليوم رؤساء الجمهورية جلال طالباني والحكومة نوري المالكي ومجلس النواب أسامة النجيفي، إضافة إلى ممثلين عن الكتل السياسية البرلمانية الثلاث الكبرى، وهي التحالف الوطني والعراقية والتحالف الكردستاني.

وقد مثل التحالف الوطني كل من: رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري والشيخ همام حمودي وإبراهيم الجعفري وبهاء الأعرجي وعمار طعمة وحسن السنيد.. بينما مثل العراقية كل من:سلمان الجميلي رئيس كتلة القائمة في البرلمان، والنواب الشيخ حسين الشعلان وأحمد المساري وعدنان الجنابي.

أما التحالف الكردستاني فحضر عنه روز نوري شاويس نائب رئيس الوزراء القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود وفؤاد معصوم رئيس كتلة التحالف البرلمانية القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة طالباني.

يذكر أن الخلافات بين المالكي وشركائه في القائمة العراقية قد تصاعدت إثر إقامة دعوى ضد نائب رئيس الجمهورية القيادي في العراقية طارق الهاشمي بتهمة quot;قيادة فرق موتquot;، وكذلك مطالبته بحجب الثقة عن نائبه القيادي في العراقية صالح المطلك إثر اتهامه للمالكي بـquot;الدكتاتوريةquot; وquot;الانفرادquot; بالسلطة، ما دعاهم إلى مقاطعة اجتماعات مجلسي الحكومة ومجلس النواب.

كما أعطى المالكي لوزراء العراقية الثمانية المقاطعين لجلسات مجلس الوزراء إجازة مفتوحة بدلاً من إقالتهم كما كان صرح في وقت سابق.

لكن الهاشمي، الذي لجأ إلى إقليم كردستان الشمالي، ينفي بشدة التهم الموجّهة إليه بدعم الإرهاب، ويطالب بنقل محاكمته إلى كردستان، الأمر الذي تعارضه بغداد. وسببت الاتهامات، التي وصفت المالكي بـquot;ديكتاتور أسوأ من صدامquot;، والتي أطلقها المطلك، أزمة إضافية، ودفعت المالكي إلى مطالبة مجلس النواب بسحب الثقة عنه.