قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

1.
ذكر أحد أبرز رجال الدين الأرثوذكس في مِصر: أن ظهور السيدة العذراء بكنيستها بالوراق هو إعلان إلهي عن حلول البركات بأرض وشعب مصر.
وأضاف مؤكداً كلامه النبوي عن مستقبل مصر المشرق: quot;ظهور العذراء في مصر هو انتظار لعمل عجيب في مصر قريباًquot;.

2.
وفي تصريح خاص للصحافة وفي عظته الأسبوعية أيضاً وعقب عودته مِن زيارة أمريكا العلاجية، صرح قداسة البابا المعظم راعي الرعاة قائلاً: : quot;إن ظهور العذراء يؤكد أن مصر في قلبهاquot;.

middot; عندما نرى الظلام نوراً
منذ ظهور العذراء مريم،الذي أراه وهمياً، فوق قباب كنيستها في الزيتون شرق القاهرة عام 1968 والمستفيد الوهمي أيضاً الوحيد هو منطقة الزيتون وكنيستها الثرية نتيجة تبرعات المضحوك عليهم والمُغيبين مِن خلال بيع الصور والأيقونات وكل ما له صلة بمظاهر التدين السطحي.

والظلام الذي نراه نوراً حول كنيسة العذراء بالزيتون، هو تلك الحالة الهوجاء المتمثلة في تفشي وانتشار التيار الإسلامي السياسي، وكأن الأمن المصري بتساهله في وجود هذا التيار في هذه المنطقة يتلاعب بهذه الاحتفالية السنوية بعيد العذراء مِن خلال تزايد التيار الإسلامي المتطرف وتنامي جماعة الإخوان المسلمين المحظوظة كما يسمها كُتّاب الصحف المصرية.

أي بركات مضت خلال الأربعين سنة الماضية حول حي الزيتون مع تنامي المناطق العشوائية في المرج والمطرية تلك المناطق المحيطة بهذا الحي العريق؟
أي بركات تلك التي يجنيها الشعب الجالس على الأرض كل عام لمدة أسبوعين في قيظ نار أغسطس طلباً لبركة حفنة مِن quot;الحمصquot; وquot;الفول السودانيquot;؟

middot; بركات تسلط رجال الدين؟
هل يمكن أن نعتبر بركة توسع الكنيسة وتغييب التابعين لها بركات؟ أم أن وجود مترددين يكتفون مِن الدين بقشوره مِن خلال التمسح بالستائر والمقاعد والسجاد مع وجود كل مظاهر الفوضى وتجارة الممنوعات حول الكنيسة مِن كل أطياف المجتمع، هل هذه هي بركات الظهورات المقدسة؟

كيف يمكن اعتبار تجارة الشموع والبخور والصور والتحف هي علامات على نمو الشعب الروحي ونهضته الدالة على نضج إنساني واجتماعي لخير ورقي المجتمع ككل؟
هل يمكن إن أرى تواجد كثير مِن كبار قادة الكنيسة الأرثوذكسية القبطية أمام شاشات التلفاز في المواسم والأعياد هو تسلط وتعالي هؤلاء القادة نحو تابعيهم مِن دافعي quot;العشورquot; وquot;النذورquot; وتجارة quot;المسابحquot; والشموع؟

أي تقدم ورخاء فكري أو صناعي أو رقي اجتماعي نال منطقة الزيتون أمام تزايد حالات العبادة في كنيسة الزيتون كل عام خلال عيد العذراء في شهر أغسطس؟ وكذلك الحال في شهر quot;كيهكquot; القبطي؟

إنها وإن نسينا، فهل يمكن أن ننسى ذلك التسلط الذي يزرعه فينا السادة الذين يفرحون بكثرة ورود التبرعات المادية والعينية. إنني أرى أنها صور مبتكرة مِن صكوك الغفران في عصور الظلام للكنيسة الغربية يا سادة.

ألا تعتبر هذه صور متكررة مِن تسلط كثير من كبار رجال الدين في الكنيسة الأرثوذكسية المصرية في إعادة لصور مبتكرة من صكوك الغفران في تدهور الإنسان الأوروبي سابقاً، تحت نير كنيسة باباوات أوربا المظلمة؟ ولا يزال غالبية الشعب يئن تحت مظاهر التسيد والتسلط الكهنوتي مِن خلال بيع مظاهر التدين.
middot; ما هي البركات التي ينتظرها الشعب؟

أي بركات تلك التي ينتظرها الشعب يا قداسة؟ هل هي مزيد مِن تلبيس إبليس لجماعات مِن الجائعين الجاهلين المُغيبين مِن أجل مزيد مِن التبرعات المادية؟
أي بركات يتم التنبؤ بها أمام تفشي العنف الموجه للمسيحيين وكنائسهم؟
أي بركة يتوقعها كبار القادة أمام تزايد الأمراض وانعدام الرعاية الصحية؟ ما هي البركات التي ترى أنها قادمة على مصر نتيجة تزايد العشوائيات وسكان القبور وتنامي أطفال الشوارع؟

middot; التكريم القرآني.
هناك مشكلة ظاهرية وهي توظيف النص القرآني المقدس كون السيدة العذراء مريم مُكرمة في القرآن الكريم الكتاب المقدس للمصريين المسلمين. وهذا في رأيي ساعد على تفشي خرافة الظهور لكل مَن دعي عليهم أن لهم وعد البركة في العهد القديم.

أي عنصرية هذه يا سادة أن ينفرد شعب مصر بالبركة حتى العصر الحديث؟ وأي تفسيرات تلك وتأويلات وليّ للنصوص المقدسة؟؟
مجرد مجيء السيد المسيح وأمه ويوسف إلى أرض مصر هو بركة متواصلة؟؟؟
متى نتعلم من الماضي وننظر إلى مستقبل العمل الصالح مِن أجل رقي البشرية؟
إن كان السيد المسيح مر على مصر، فماذا صنعنا مِن انجازات لأجل العالم المحيط بنا؟

middot; بركات خرافات الظهورات البروتستانتية.
ذكر كثير من كبار رجال الدين الأرثوذكس المتحدثين أنهم عاتبون على البروتستانت لأنهم يُنكرون ظهور العذراء مريم.
بداية يا سادة، لست بروتستانتياً.
بل وكثير مِن البروتستانت في مصر لهم خرافات أخرى تفوق في تغييبها ظاهرة تجلي العذراء مريم على قباب الكنائس.
وأعد قارئ الكريم بفضح خرافات بركات الظهورات في المقال القادم.

أين العلم يا سادة؟ أين التفكير العلمي ودراسة الظواهر العلمية والفلكية في ما يحيط بنا مِن مظاهر كونية؟ وإلى متى يا سادة يا كرام نبتلى في منطقتنا بهذه الظواهر المتخلفة مِن المفسرين والقادة العميان مِن المتسيدين على البسطاء مِن المتعبدين؟


[email protected]